2026-10-08 - الخميس
أفراح آل السعود...صور المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 باحثون من جامعة الزرقاء ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء عالميًا التحالف: تدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات صحة جرش: إعادة فتح مركز صحي الحدادة السبت بعد استكمال الصيانة والكشف عليه العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء عشائر الحباشنة... صور مجدلاني : توجه لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية تركيا تدرس مساعدة السعودية ضد الحوثيين في إطار "اتفاقية مكة" الرقاد والشـلبي يبحثان دعم التعاونيات ومشاريعها “صناعة عمان”: إقرار حوافز لاستثمارات “صناعة السيارات” سيسهم بتنويع هيكل الصادرات الصناعية رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة صحة غزة: 4 شهداء و28 إصابة برصاص "إسرائيلي" خلال 24 ساعة إرادة ملكية بتعيين الدكتور ياسين الخياط عضوا في مجلس الأعيان الجيش اليمني يعلن تنفيذ 2103 استهداف للحوثي ضمن عملية "فجر اليمن" إرادة ملكية سامية بتعيين فيصل الفايز رئيسًا لمجلس الأعيان وياسين الخياط عضوًا في المجلس الغزاوي يكتب: رؤية عمّان.. عمل ميداني يترجم شعار الجودة إلى واقع انطلاق ملتقى "زمن الأبطال" للأفلام الوثائقية في عمّان سيول تجري اختبار إطلاق لأول منظومة صاروخية فرط صوتية كورية جنوبية ذهبية وبرونزية للأردن في بطولة العالم للأساتذة والمحاربين القدامى للمصارعة
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

من هي الأسيرة المحررة إسراء الجعابيص التي اشعلت مواقع التواصل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



"نخجل أن نفرح وفلسطين كلها جريحة"، تقول الأسيرة المحررة إسراء الجعابيص، عقب خروجها يوم أمس من سجون الاحتلال، والذي قضت بين جدرانها المليئة بالعتمة ثماني سنوات عانت فيها من اهمال، والوجع الجسدي، مع إصرار الاحتلال على عدم تخفيفه ومعاجتها، محملا إسراء أوجاعا إضافية فوق قيد الأسر. 

الجعابيص كسرت قيد السجان، وعانقت الحرية، وطفلها الوحيد، الذي غادرته طفلا، ولاقته اليوم صبيا بلغ الرابعة عشر، بابتسامة خجولة، يتخللها حزن جلي، على ما يحدث في الجانب الآخر من الأراضي المحتلة، وتحديدا في قطاع غزة. 

فمن تكون إسراء؟ 

بداية القصة

لم يكن الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2015، تاريخا عاديا وسهلا في حياة الأسيرة الفلسطينية إسراء الجعابيص( 37 عاما)، فانفجار عرضي لاسطوانة غاز كانت تقلها في سيارتها على الطريق الواصل بين مدينة القدس المحتلة ومدينة أريحا ذاك اليوم، كان كفيلا بتوجيه الاتهام لها بمحاولة قتل جندي من قوات الاحتلال بالقرب من حاجز الزعيم العسكري شرقي القدس. 

اتهامات الاحتلال التي لم تستند للأدلة والمنطق حولت حياة إسراء إلى كارثة موجوعة، فقدت من وراءها أجزاء من جسدها، وحياتها الهانئة مع طفلها الوحيد الذي لم يستطع التعرف عليها بعد الحادثة، أثناء زيارته لها ذات مرة في سجن " هشارون" العسكري. 

 حروق غائرة ومنع استكمال العلاج

 الحادثة تسببت بحروق عميقة، من الدرجة الثالثة، أذابت أصابع الأسيرة الجعابيص، ولم تبق إلا عقدة واحدة في كل من أصابعها الثلاثة المتبقية، وأذابت ما يقارب 50% من جسدها.

 أذني الأسيرة احترقتا كذلك، فالتصقتا بعد أن ذابتا بفعل الحروق في الرأس، في الوقت الذي لم تعد تقوى فيه على رفع يديها إلى الأعلى بشكل كامل نتيجة التصاق الإبطين أيضا.  

إسراء بحاجة إلى عملية لفصل ما تبقى من أصابع يديها الذائبة والملتصقة ببعضها البعض، فقد ذابت عقد الأصابع، وهي بحاجة لعملية أخرى لزراعة جلد ليغطي العظام المكشوفة. 

الآلم في الظهر، واليدين، وحرقة في العين، وإحساس دائم بالدوار، وصعوبة الأكل والشرب بشكل طبيعي بعد أن ذوبت الحروق شفة الجعابيص السفلى، فالأكل يتساقط منها، وهي بحاجة لكأس مزودة أنبوب صغير تستطيع الشرب منها بأريحيّة، كلها أوجاع لا متناهية تترافق مع رفض الاحتلال استكمال علاجها. 


 الاحتلال حكم عليها بالسجن 11 عاما، ولم توفر لها إدارة السجن سوى مرهم لتبريد الحروق لا تزيد سعته على عشرين ملم يصرف لها كل ثلاثة أيام، وهي كمية غير كافية لتغطية كافة الحروق، وترفض الإدارة تغير البدلة الخاصة بعلاج الحروق وشد الجلد التي أحضرت لإسراء إلى واحدة أكبر تطابق مقاس جسدها.

جبارة على الألم 

ابتدعت إسراء طرقا للحياة، وأضاءت شعلة أمل وسط كل هذا الظلام، فابتكرت أساليب لخلق حياة أكثر سهولة. فعلى الرغم من صعوبة الكتابة وفق وضعها الصحي، تعلمت كيف تكتب، وكيف تمسك الإبرة بصورة لا تعرض فيها نفسها للأذى.

قد تستغرق في كتابة رسالة لأحدهم ثلاثة أيام، إلا أنها لا تتردد في ذلك، فهي لم تكف عن محاولة تحضير الهدايا لعائلتها قدر المستطاع، فتطرز حينا، وتصنع دما يدوية حينا لطفلها معتصم بمساعدة الأسيرات. 

لم تتوقف الجعابيص عن نشر الفرح رغم الحزن داخل السجن، فكانت تقوم بدور المهرج وكتابة السيناريو المقترح وتقوم بتأديته، بالترافق مع اعراض سوء التركيز والحفظ الذين عانت منهما بسبب الظروف الصعبة التي عايشتها. 

مطالبات سابقة بالافراج العاجل 

لم تتوقف الحملات و المطالبات بالإفراج عن الأسيرة إسراء الحعابيص، والنظر في وضعها الصحي الخطير، وتهيأة الظروف لاستكمال علاجها، واحترام الاحتلال القوانين والمواثيق الإنسانية. 

فقبل عامين تصدر وسم أنقذوا " إسراء جعابيص "  منصات التواصل الاجتماعي وتضمنت الحملة التي أطلقها نشطاء التعريف بالحالة الصحية التي تعيشها الأسيرة الجعابيص وكذلك ظروف اعتقالها بعدة لغات لتصل إلى العالم، إضافة لنشر صور تظهر حجم التشوهات التي تعاني منها. 

ورغم كل المطالبات من المنظمات الحقوقية، وحملات الضغط على قوات الاحتلال، كانت ترفض قوات الاحتلال بشكل قاطع الافراج عنها، وتقديم المساعدة لها لتلقي علاجها وفق ظروف انسانية. 

حرية رغم أنف السجان
"ابنتي ليست أهم من أهل غزة"، يقول والد إسراء. فحرية الأسرى كان ثمنها شلال من الدم في القطاع.

فبعد عملية طوفان الأقصى التي أجرتها المقاومة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول وأسرها لأكثر من مئتي مستوطن من مستوطنات غلاف غزة، شن الاحتلال عدوانا لا متناه في وحشيته على أهالي القطاع المحاصرين منذ سبع عشر عاما راح ضحيتها أكثر من عشرين ألف شهيد من ضمنهم أكثر من ثماني الاف طفل.

 يوم الجمعة الماضية، تم الاتفاق على هدنة إنسانية مؤقتة، أحد شروطها كان الإفراج عن مئة من الأسرى الفلسطيين في سجون الاحتلال، وكانت إسراء من ضمنهم. 

عانقت إسراء الحرية، واحتضنت طفلها الوحيد، لتسلك دربا جديدا من الحرية والصمود ورحلة استرداد الكرامة، في وجه احتلال لا يعترف بالقوانين الدولية الانسانية ولا يحترمها، قافزا على كل المواثيق والاتفاقيات الداعية لاحترام المدنيين في الحرب، والأسرى والموقوفين الفلسطينيين في سجونها، الذين وجهت لهم في غالب الأحيان، اتهامت باطلة، لا تستند لأي دليل أو منطق. 

إسراء اليوم، بين أهلها، شاهدة على ظلم احتلال عمره خمسة وسبعين عاما.