2026-03-29 - الأحد
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz الحوثيون يطلقون "للمرة الثانية" صاروخا تجاه إسرائيل nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا 800 عنصر تابع لحزب الله منذ بدء حرب إيران nayrouz بلدية معدي تدعو إلى تجنب التواجد بالقرب من مجرى سيل الزرقاء nayrouz الشرطة الإسرائيلية تفرّق متظاهرين مناهضين للحرب في تل أبيب nayrouz جوجل تطلق رسمياً ميزة "البحث الحي" بالصوت والكاميرا عالمياً nayrouz مبابي: هداف كأس العالم التاريخي حلم واريد خوض النهائي الثالث على التوالي nayrouz وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابا منذ بدء حرب إيران nayrouz السرحان يكتب الأردنيون والعرش: عقيدة "الكرامة" والسيادة التي لا تقبل القسمة nayrouz الجيش الأميركي يعلن وصول سفينة هجومية برمائية إلى الشرق الأوسط nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا nayrouz السنغال يهزم بيرو بثنائية استعدادًا لمونديال 2026 nayrouz مسؤول إسرائيلي: سنرد على الحوثيين وسيدفعون الثمن nayrouz وزير الخارجية المصري يبحث هاتفياً مع عدد من نظرائه ومسؤولين أوروبيين خفض التصعيد بالمنطقة nayrouz البنك الدولي يوافق على تمويل إضافي بقيمة 90 مليون دولار لتونس nayrouz السنغال تهزم بيرو بثنائية نظيفة في باريس استعدادًا لنهائيات كأس العالم 2026 nayrouz فيضانات عارمة تضرب داغستان الروسية وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 327 ألف شخص nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz مجلس نقابة الصحفيين يستنكر الاعتداءات التي يتعرض لها الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz

الجهد الأردني مثل "خبز الشعير ماكول مذموم"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العميد الركن م عارف سليم الزبن 

يقال في العامية مثل شعبي بالغ المعنى في التشبيه، "فلأن مثل خبز الشعير مأكول مذموم " ، ويضرب هذا المثل في حكاية خبز الشعير ،الذي يقدسه الفقراء على مضض إلى أن يفرج عليهم الله باب رزق، فما أن تنفرج عليهم وتنتقل احوالهم حتى يبدأ ذم ذلك الرغيف ، وهذا المثل يقال لمن نفعه واضح ويحتاجه الناس فهو يعينهم ويخدمهم ومع ذلك لا يمدحونه ولا يثنون عليه، بل يغفلون عنه وربما يذمونه، كنت بالأمس اتابع الخبر العاجل الذي تناقلته المحطات الفضائية ، في دخول طائرة نقل أردنية تابعة لسلاح الجو الملكي سماء غزة الملتهب بالصواريخ والقذائف ، وقبل ان تعود الطائرة من رحلتها ، التي تعتبر من أكثر الرحلات مخاطرة ، بما يرافقها من مستوى خطورة عالية جدا ، وهي تخترق وتكسر الحصار الغاشم الذي تجاوز الشهر على أهلنا في غزة ترسل رسالة للعالم .
 
نعم كانت فرحتي بأنه فتُح باب  وكُسر الحصار الغاشم ، ولكن في نفس الوقت كنت اتابع التعليقات التي رافقت هذا الخبر، من غير الغزاويين الذين تقطعت بهم سبل التواصل،  والتي لا تستحق ذكرها او حتى الرد عليها ، نعم لقد كانت نسبة كبيرة من المعلقين بتعليقاتهم التي لا تليق لأي مسلم او عربي ان يكتبها في مثل هذه الظروف، على الرغم من ان المستشفى الأردني لا يزال في قطاع غزة منذ عام 2009 ، والذي قدم ويقدم العلاج لمئات الآلاف من المرضى والمصابين لأشقائنا في غزة، هذا الصرح الطبي الذي يعمل بصمت ولا نسمع له صوت ، مثل باقي المستشفيات كالمعمداني والاندونيسي والتركي والكويتي والشفاء والاقصى وغيرها ، وكانه غير موجود على الرغم انه يقع في قلب مدينة غزة (قلب العاصفة) ، ويبعد عن حدود غزة الشمالية مع الكيان الصهيوني ما يقارب 7 كم، وعن شواطئ غزة الغربية ما يقارب 2 كم ، وعن الحدود الشرقية  5 كم بموقعه في قلب مدينة غزة لسهولة الوصول اليه من المواطنين. 
 
قد يكون خبر دخول الطائرة هو شيء اعتبره ملموس Tangible ، ولكن الشيء او الخبر الغير ملموس intangible ، هو كيف نجحت الدبلوماسية الأردنية ،على الرغم من قطع خطوط الاتصال الدبلوماسي، بعد طرد سفير الكيان الصهيوني ، نعم يعرف هذا الكيان ثقل القرار السياسي الأردني،  عندما يقول ويقرر سنبعث طائرة ، فهذا القرار ليس بمثل قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة،  التي ضربت إسرائيل بها عرض الحائط ، والتي لا تزال قوافل المساعدات تراوح مكانها في دخول معبر رفح ، فالقرار الأردني السياسي العسكري هو بمثابة كسر للقاعدة التي اتخذها الكيان بعدم إدخال أي شيء الى غزة.
 
اعرف ان هناك من يعود في الذم في خبز الشعير، ويقول هناك تنسيق ما بين الأردن والكيان الصهيوني وهذا أمر لا شك فيه هو تنسيق نعم وليس تعاون ، فكلنا يذكر قبل عام تقريبا وخلال الحرب الأوكرانية الروسية عندما تم إخراج المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين داخل مصنع آزوفستال للصلب في مدينة مايربول ،، نعم لا معجزات في الحرب نعم الدبلوماسية الأردنية والتنسيق ،هي من أدخلت طائرة المساعدات الأردنية، وهذا يعني إيقاف القصف وتحديد ممر جوي ، لدخولها وخروجها والتعرف عليها نظام (IFF)Identification Friend or Foe  ، والذي هو نظام معقد يحتاج إلى منظومة قيادة وسيطرة ،للسماح للطائرة الى منطقة حرب  دون اعتراض مسارها ، والتي إن حدثت لا سمح الله ، فإنها قد تكون كارثة تؤدي الي عواقب وخيمة لا يحمد عقباها، وستكون بمثابة الشعرة التي تقسم ظهر هذا الكيان.
 
أما عملية الإسقاط بالمظلات Airdrop والتي هي أكثر تعقيدا من التنسيق ، فلقد تمت باستخدام مظلات الاحمال المخصصة لإسقاط الأوزان الثقيلة، والتي تتطلب الدقة والسرعة والاتقان ، واللذان هما مبدئان عادة لا يلتقيان، إلا في مثل هذا النوع من العمليات ، فموقع المستشفى يقع في منتصف المنطقة السكنية، والذي قد يؤدي في عملية إسقاط المعدات ، الى هبوط المظلات فوق أسطح المنازل القريبة من منطقة الانزال Drop zone ،التي عادة ما يتحكم بمكان هبوطها عاملي اتجاه وسرعة الرياح ، وهو ما يعرف في سحب الريح Wind drift ، مما يجبر الطيارين إلى الانخفاض في ارتفاع الطيران الى ارتفاع 1500 قدم (ما يقارب 450 متر) فوق سطح البحر ، أي أنه تكون الطائرة ضمن مدى الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ، خاصة وان العملية قد تمت في منتصف الليل، أي أن المقاومة الفلسطينية لا تستطيع أن تمّيز هوية الطائرة في انها اردنية او إسرائيلية ، كما ان الطيار يحتاج الى تخفيف سرعة الطيران بسرعة 130 عقدة (240 كم / ساعة) ، أي ان الطائرة تكون ضعيفة جدا في المناورة في حال تعرضها الى رماية من الأرض ، كما أن السرعة تُخفض من الطيارين لهذا المستوى ،للسماح للطرود المستخدمة مظلات الاحمالG-11  او G-12 ، للخروج من مؤخرة الطائرة دون تمزق المظلات.
 
وهناك عوامل أخرى عالية الخطورة وهي منطقة الانزال ، والتي تحدد اتجاه الدخول والخروج للطائرة ، فإذا قامت الطائرة بالدخول من الغرب (شواطئ غزة) نحو الشرق ،فان نسبة المخاطرة عالية جدا، في تعرضها للرماية الغير مقصودة من الأرض ، أثناء مرورها فوق المناطق السكنية ، والتي تمتد بما يقارب 8-9 كم أي بعرض شريط غزة،  وكذلك الأمر من الشرق للغرب بعكس الريح ، لذا فان أفضل دخول وخروج للطائرة كان من اتجاه الشمال للجنوب او العكس أي بالقرب من الشاطئ ، من خلال مشاهدتي لبعض الصور التي وصلت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن المصادر المفتوحة ، فطبيعة الارض والتربة هي رملية (شاطئية) ، عند ظهور بعض طواقم المستشفى ، باللباس المدني أي أن الاسقاط الجوي تم في منطقة الشاطئ ، وهنا قد يطرح بعض من لا يعرف طبيعة واجب المستشفى الأردني في غزة ، لماذا الجنود باللباس المدني؟ ، فالجواب نظرا لان المستشفى الميداني موجود في منطقة صراع ، وطبيعة الواجب الإنساني فان اللباس هو بالصبغة المدنية ، ولكن هناك مستوى خطورة عالي جدا ، وهو ان المستشفى بعيد عن الشاطئ 2كم ، ان الخطورة هنا تكمن في خروج هؤلاء النشامى في منتصف الليل لاستقبال الطرود والعودة بها .  
 
نعم لقد كانت درجة الخطورة عالية جدا على الطاقم والطائرة، وعلى القرار السياسي والعسكري الجريء الذي اتخذته القيادة الأردنية ،والتي عادة في مثل هذا النوع من المخاطر العالية فإن القرار عادة ما يتخذ من اعلى السلم القيادي،  ممثلا في القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والذي غرد عبر حسابه ليعرف العالم ، باننا نستطيع ان نقدم لأهلنا في غزة الكثير حتى وإن أغلقت الحدود البرية والبحرية ، وسيبقى الجو سبيلا لا يمكن إغلاقه أمامنا ، نعم ان هذا القرار كان أقوى من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ، كما أنه سيفتح المجال (باب) امام رحلات أخرى للإفراج عن أهلنا في غزة ، فهم بأمس الحاجة الى كل حبة دواء ولكل علاج للتخفيف عن آلامهم في ظل حرب بربرية شرسة ،حّركت حاملة الطائرات الامريكية يو إس إس جيرالد آر فورد وحاملة الطائرات أيزنهاور والغواصة النووية اوهايو وسرب طائرات A-10 في قاعدة الظفرة الامارتية، وحاملة الطائرات العمودية (الهليكوبتر) الفرنسية ديكسمو، والسفينتين البريطانيتين والمسيرتين الالمانيتين هيرون تي في.
وفي الختام " صدق الله العظيم 
وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا " سورة الإسراء (104)