2026-10-09 - الجمعة
«الأشغال» تطلق مسار دفع إلكتروني دون توقف على طريق الحرانة–العمري الغائب الحاضر.. إسماعيل الطحلاوي، حكاية رجلٍ بقي في ذاكرة رفاق السلاح مدينة الألماس.. منازل فاخرة وكنوز أسطورية ابتلعتها صحراء أفريقيا جاهة عشائرية في قضية مقتل الحدث عبدالله فهد المواجدة في الكرك الجمارك الأردنية تضبط 296 كفّ حشيش و6 كيلوغرامات من مادة الماريجوانا...صور الباشا بني يونس يكتب حين ينفد الوقت.،، وتتكلم الميادين سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يهنئون دولة فيصل الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية عبدالحميد صالح يكتب كل التضامن مع خالد البلشي نقيب الصحفيين.. الدفاع عن الصحفيين ليس جريمة جمعية أبشر ومبادرة قمم تزوران دار الأسرة البيضاء للمسنين بدعم من رجل الأعمال أيمن المقدادي سوريا تستعيد روحها.. الجامع الأموي الكبير في حلب يعود إلى الحياة أيمن المقدادي.. رجل أعمال يجعل من العمل والعطاء وخدمة الطلبة رسالة إنسانية البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» الزبن: نتائج الاختبارات الوطنية مؤشرات مهمة لتوجيه مسارات التحسين وتطوير الأداء التعليمي مركز شباب وشابات عنجرة ينفذ نشاطاً فنياً على أسوار ملعب المركز شباب الذياب الفايز يهنئون دولة فيصل عاكف الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية برئاسة مجلس الأعيان ماليزيا تغلق المدارس في عدة ولايات بسبب الضباب الدخاني «فــلـــــس الـــريــــــــف» يــــزوّد 204 مــنــــــــازل ومـواقــع بالكهـربــاء ميسي ورونالدو ينتميان إلى عصر.. وجمال وبيلينغهام إلى عصر آخر
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

الإعجاز العلمي في شجرة الزيتون

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. رمضان مصري هلال



مقدمة: شجرة الزيتون شجرة مباركة أقسم الله تبارك وتعالى بها حين قال " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ” (التين: 1-3) كما اشار الله تبارك وتعالى إلى فوائد تلك الشجرة بقوله ” وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ” ( المؤمنون: 20 ).

ورد ذكر الزيتون في القرآن الكريم سبع مرات، منها أربع مرات بلفظ الزيتون وهي: ” وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ ” ( الأنعام: 99 ).

 ” وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ” ( الأنعام: 141 ). ” يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ” ( النحل:11 ).

 ” وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ” ( التين: 1 ). ووردت مرة واحدة بلفظ زيتونا في سورة عبس: ” وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ” و مرة واحدة بلفظ زيتونة في سورة ( النور: 35 ) ” يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ "، و مرة واحدة بلفظ يدل على أن المقصود هو شجرة الزيتون ” وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ ” في سورة ( المؤمنون: 20 ). إنها الشجرة المباركة التي ضرب الله بها المثل لنوره وقال تعالى في سورة ( النور –35 ) ” اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " وفي تفسير ” المنتخب ” جاء تفسير هذه الآية الكريمة أن الله مصدر النور في السماوات والأرض، فهو منورهما بكل نور حسي نراه ونسير فيه، وبكل نور معنوي، كنور الحق والعدل، والعلم والفضيلة، والهدى والإيمان، وبالشواهد والآثار التي أودعها مخلوقاته، وبكل ما يدل على وجود الله ويدعو إلى الإيمان به سبحانه، ومثل نوره العظيم وأدلته الباهرة في الوضوح، كمثل نور مصباح شديد التوهج وضع في فجوة من حائط تساعد على تجميع نوره ووفرة إضاءته، وقد وضع المصباح في قارورة صافية لامعة لمعان كوكب مشرق، يتلألأ كالدر ويستمد المصباح وقوده من شجرة كثيرة البركات، طيبة التربة والموقع، هي شجرة الزيتون المغروسة في مكان معتدل متوسط فلا هي شرقية فتحرم حرارة الشمس آخر النهار، ولا هي غربية فتحرمها أول النهار، يكاد زيت هذه الشجرة يضيء لشدة صفاؤه يضيء، ولم لم تمسسه نار المصباح، فهذه العوامل كلها تزيد المصباح إضاءة، ونوراً على نور.

منشأ الزيتون: اختلفت الآراء بشأن موطنها الأصلي على وجه التحديد، وأحدث الآراء تقول أن شجرة الزيتون نشأت أصلا في فلسطين ومنها انتشرت إلى سوريا وتركيا وإيران شمالا، ثم إلى الجنوب عن طريق التجارة إلى أسبانيا وإيطاليا. وقد اهتم الفينيقيون بشجرة الزيتون فقاموا بزراعتها ونشرها في معظم دول البحر المتوسط، كذلك اهتم بها المسلمون وأدخلوا زراعتها في شمال أفريقيا وأسبانيا والبرتغال. هذا ويوجد حوالي 98 % من أشجار الزيتون في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ويوجد حوالي 850 مليون شجرة زيتون في العالم ( الجمعية العالمية لزيت الزيتون ) 1994 م. أما الإنتاج العالمي للزيتون يقدر بحوالي 11.5 مليون طن متري.

 وشجرة الزيتون لها مكانتها في قلوب الناس منذ القدم فقد ورد ذكرها في الكتب المقدسة، وقال موسى عليه السلام فيها: ” لا تقطفوا شجرة الزيتون حتى آخر حبة، بل اتركوا عليها بعض ثمارها ليأكل منها الناس والطيور و الحيوانات البرية. وفي الكتاب المقدس ” ان نوحا عليه السلام عندما رست به السفينة على جبل أرت، ,اطلق الحمامة عادت إليه وفي فمها غصن زيتون أخضر ".

شجرة الزيتون مستديمة الخضرة والشجرة بأوراقها الرفيعة الجميلة المنتظمة الترتيب على الأفرع، وهي تنمو على سطوح الجبال الرملية والصخرية قليلة العمق، وفي الوديان والسهول، ومناطق البادية وهي من أهم أشجار الاستزراع في الأراضي الصحراوية المستصلحة، وتمتاز بمقاومتها للحر والبرد والجفاف والملوحة، وهى توفر الغذاء والمأوى للعديد من الطيور، وتعمل على تثبيت التربة ومنع انجرافها، وهي أشجار معمرة ولذلك تمثل زراعة الزيتون عملا متوارثا بين الأجداد والأحفاد. تستمر في العطاء لمدة طويلة، تعطي عاما وتتوقف عن العطاء العام التالي. ولأشجار الزيتون أهمية كبرى من حيث تدعيم اقتصاديات كثير من الدول المنتجة له، ويسهم بجزء كبير في الاقتصاد القومي لتلك الدول، ولها الكثير من الاستخدامات حيث يستفاد بالأوراق بعد جني المحصول في تغذية حيوانات المزرعة، ويستعمل الخشب ونوى الثمار في مختلف الصناعات الخشبية. حبوب اللقاح في الزيتون خفيفة، غزيرة تحملها الرياح بكميات كبيرة وتنشرها في مساحات واسعة. وصدق الحق تبارك وتعالى حيث يقول:

 ” وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ” ( الحجر: 22 ).

 وتشير هذه الآية الكريمة إلى إعجاز علمي أشار إليه القرآن الكريم فمنذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان وفى وقت لم يعرف فيه البشر شيئا عن علاقة الرياح بالجمع بين الشحنات الموجبة والشحنات السالبة أشار القرآن الكريم إلى دور الرياح في تكون قطرات المطر وكذلك في نقل حبوب اللقاح لتلقيح النباتات ذات التلقيح الخلطي وهذه الحقائق لم يتوصل إليها العلماء إلا بعد جهود مضنية في مختلف فروع المعرفة لتكشف لنا جانبا من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم. وتتميز شجرة الزيتون بعدة صفات منها طول العمر، وقدرتها على النمو في أفقر الأراضي أي أنها ترضى بالقليل وتعطي الكثير، كما أنها تجدد نفسها بنفسها حيث لا تفنى ولا تزول فإذا جف الساق خرجت من الجذر خلفات تجدد الشجرة وأن خشبها من أفضل أنواع الأخشاب من حيث قلة إصابته بالسوس، وعند حرقه تنبعث منه رائحة طيبة. و أن كل جزء من شجرة الزيتون مبارك فيه: الزيت، الأوراق، الثمار، نوى الثمار وجميع أجزاء الشجرة لها استعمالات عديدة.