2026-07-27 - الإثنين
إقدام شاب على إحراق نفسه في البلقاء من بينهم فريق اتحاد دراجين الشمال الاردني..... مسير الدراجات النارية الأول ‏”اكتشف سوريا” ‏يصل طرطوس لتعزيز الترويج السياحي القبلان: مدونة الذوق العام ليست لتقييد الحريات.. بل لحماية قيم المجتمع وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية بانوراما رجالات جرش تستذكر مسيرة الحاج سعيد اليعقوب بني مصطفى في مهرجان جرش وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس الهيبودروم يحتضن أمسية فنية متنوعة ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون الخضير يتابع ميدانياً استقبال جمهور مهرجان جرش ويشرف على تنظيم الدخول للمسرح الجنوبي وفاة 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرَين إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي الحكومة: انتخابات الإدارة المحلية تستهدف نيسان 2027 عراقجي: الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية لن يمر دون رد عائلة أبو بكر تتقدم بالشكر والتقدير لكوادر مدينة الحسين الطبية ديوماندي يقترب من صناعة التاريخ مع ريال مدريد غرب آسيا للناشئات: سوريا تحقق اللقب بالفوز على لبنان بركلات الترجيح هنداوي يفتتح البطولة العربية للمكفوفين للجودو في عمّان "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية وفاة سيدة وأطفالها الثلاثة وإصابتان إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في جرف الدراويش الحسين إربد يعلن التعاقد مع المهاجم النيجيري بول كومولافي نتنياهو يتحدى ممداني: سأدخل نيويورك رحلة التحول المهني: من شغف البدايات إلى حصاد الدبلوم المهني أثناء الخدمة
وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني

البدو يعَسَّون أرض البادية بحثًا عن ربيع الصحراء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ينتظر أصحاب المواشي من البدو في شرق الأردن الشِّتاء الذي تأخر وربيع الصحراء بفارغ الصَّبر رحمة ببهائمهم الرُّتع، وانطلقوا في هذا الوقت من العام في رحلة الشتاء لمعاينة مراعي أغنامهم قبل الانتقال إليها والإقامة فيها في عملية يطلقون عليها أهل البادية الأردنية "عَسَّ" الأرض.

ثلاث عائلات بدوية أردنية بدأت رحلة لثلاثة أيَّام إلى منطقة السِّيب والبستانة ومعيزيلة والحرَّة والحماد والرقبان شرق مدينة الرويشد والقريبة من الحدود الأردنية السعودية العراقية، يحملون معهم كل التَّجهيزات التي تضمن عودتهم سالمين غانمين إلى منازلهم، تهدف رحلتهم فقط لمعاينة المناطق الصَّالحة للرَّعي فأغنامهم وحلالهم بحاجة إلى الرَّبيع، وفقا لتقرير لوكالة الأنباء الأردنية بترا.

وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، رصدت الرِّحلة، وتبين أن أبناء هذه المناطق لا اتصالات لديهم فهم فقط مع مواشيهم وعائلاتهم يعيشون الحياة الصَّحراوية بكل تفاصيلها، وإن قرَّر أحد أبناء المنطقة الوصول إلى سوق الرويشد البعيد عنهم حوالي 100 كيلو متر يُحضر كل حاجيات جيرانه وأبناء المنطقة.

يقول سالم الجبور، أحد سكان البَّادية وأصحاب المواشي عن رحلة "عَسَّ" الأرض لـ"بترا"، إنَّها رحلة سنوية جماعية لا تحتمل أن يذهب الشَّخص منفردًا حيث إنَّها رحلة ممتعة في البادية الأردنية، يبحث فيها البدو وأصحاب المواشي عن علامات الرَّبيع والمناطق التي سيتواجد بها بعد حالات عدم الاستقرار الجوي التي سادت قبل أيَّام واستفادت منها عدد من المناطق الصَّحراوية كثيرًا.

ويضيف، أنَّ الرَّحلة كانت نقطة الوصول فيها هي منطقة السِّيب والبستانة ومعيزيلة والحماد والحرَّة الأردنية والرقبان، وفي هذه المناطق يعيش السكان بلا اتصالات وأقرب نقطة عليهم للتزود هي الرويشد، وعندما يقرر أحد السكان الذهاب إلى الرويشد يتفقد كل أبناء المنطقة إن كانوا يحتاجون إلى أي شيء، في مجتمع يسوده التقليد القديم الجديد وهو التكافل والتعاون وإغاثة الملهوف.

ويقول، إن الرحلة لا تهدف للتنزه ولكنها بحثًا عن كلأ وماء السماء لمواشيهم، وأن "الغرز" هو أحد أكثر مهدِّدات الرحلة بمعنى أن عجلات المركبات تغور في الأرض الطينية أو الرملية ولذلك فالذهاب يجب أن يكون بسيارات مجهزَّة، وفي اليوم الأول تم الانطلاق منذ الفجر وتمَّ تعبئة السيارة بالوقود من آخر محطة في الرويشد، وبعدها وصلنا إلى منطقة البستانة وفي الطريق كانت كل المناطق المنخفضة في البادية مليئة بالمياه وكان هذا بُشرة خير لأصحاب المواشي بأن الرَّبيع قادم بإذن الله.

ولفت إلى أن لا معالم في منطقة البستانة سوى مخفرها القديم، لكن ما يبعث على الطمأنينة لسكان تلك المناطق وجود قوات حرس الحدود والجيش العربي قربهم على مدار الساعة، لافتًا إلى وصولهم إلى منطقة السيب وهي منطقة لا معالم فيها وبالقرب من منطقة البستانة هناك بئر ارتوازية، ولذلك فإن الدليل إلى تلك المناطق يكون غرب وجنوب وشرق البستانة، والتي اشتهرت بمركزها الأمني القديم.

وكما هو متوقع، يقول الجبور واجهنا إحدى متاعب هذه الرِّحلة بغرز إحدى المركبات لكن لحسن الحظ كنَّا قريبين من سكان المنطقة الذين ساعدونا، وأكملنا الرحلة ورصدنا ربيع الصحراء بالسيب ومعيزيلة، وقضينا الليل عند أهل المنطقة الذين أكرمونا بالطعام والشراب، ودارت تعاليل السكان عن أماكن سقوط المطر وأين من المتوقع أن ينبت العشب، وعن اعتداء الحيوانات المفترسة على مواشيهم وكلها قصص وروايات كانت من الماضي لكنهم يفتخرون بها.

ويقول، إن أجمل ما في هذه الرحلة هو يد الجماعة التي تعمل كل شيء معا، وتقوم بعمل يعين الجميع على الحياة، وخلال هذه الرِّحلة وفي اليوم الثَّاني قرَّرنا الذِّهاب إلى الحرَّة الأردنية

هي منطقة مليئة بالحجارة السوداء وهي منطقةوعرة وليس من السهولة التجول بها، ولذلك تمَّ تحديد الطرق التي ستسلكها المركبات لتحديد مكان إقامة مواشيهم، وتختلف الحرَّة عن الحماد، بأنَّ أرض الحماد الصَّحراوية هي أرض سهل وليست صخرية وبعيدة عن الحجارة السوداء بعكس الحرَّة.

وقال، إنَّ اليوم الثَّالث من الرّحلة خلص إلى معاينة المنطقة من تلول الأشقف وحتى 20 كيلو مترا إلى الجنوب منها، وهناك كانت الدَّولة مشكورة قد أقامت حفائر مائية عديدة لتجميع مياه الأمطار القادمة من حالات عدم الاستقرار الجوي والمنخفضات الجوية، والهدف منها تقديم الفائدة لسكان تلك المناطق والمزارعين وأصحاب المواشي.

وانتهت رحلة "عَسَّ" الأرض ولم تنتهي آمال أصحاب المواشي في الصحراء الأردنية من شتاء قادم ينبت لهم الزَّرع ويُدر لهم الضَّرع، ورغم قسوة تلك المناطق وبعدها عن صخب المدينة إلا أن هناك تقاليد قديمة وحياة تفيض تماسكًا وتعاضدًا.