2026-03-25 - الأربعاء
شركة العطارات : الصخر الزيتي يقلل الاعتماد على استيراد الغاز والوقود nayrouz اللصاصمة يتفقد مدرسة عبد خلف الداودية nayrouz السواعير: الحجوزات الفندقية في البترا لا تتجاوز 10% وإجراءات وقائية لحماية القطاع nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وزارة الدفاع العراقية: استشهاد 7 وإصابة 13 بضربة جوية استهدفت مستوصف الحبانية العسكري nayrouz الشطناوي تلتقي برئيسة قسم الإشراف التربوي وأعضاء القسم nayrouz الخارجية الفلسطينية ترحب ببيان مجلس الأمن الذي يرفض الضم والتطهير العرقي nayrouz الفاهوم يكتب البتراء نحو مختبر ابتكار سياحي مستدام nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz قتلى ومصابون إيرانيون في هجمات أمريكية إسرائيلية nayrouz 4 شهداء و34 جريحا جراء غارات إسرائيلية مستمرة على جنوب لبنان nayrouz المصري تتفقد سير العملية التعليمية في عدد من مدارس اللواء nayrouz الفلاحات يكتب السردية الوطنية لربع قرن بطلها ملك nayrouz الخريشا تتفقد مدرسة تركي الأساسية المختلطة nayrouz حصانة مؤقتة لمسؤولين إيرانيين بارزين خلال مفاوضات مع واشنطن وتل أبيب nayrouz ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم/س على طريق خارجي nayrouz 329 حالة تعاملت معها المراكز الصحية الشاملة في الزرقاء خلال العيد nayrouz النقابة اللوجستية الأردنية: ميناء العقبة لم يتأثر بكل التوترات الجارية بالمنطقة‏ nayrouz الكرك: دعوات لأخذ الاحتياطات اللازمة تزامنا مع عدم الاستقرار الجوي nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

الشهيد منصور كريشان فارس من فرسان الجيش العربي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : فايز الحميدات 

 قصة مجد تحكيها الأرضُ، وترويها الفصول نقرأ كتاب سيرته وسريرته ونسند بذكراه سارية الرّوحِ حتى لا تميل الشهيد منصور كريشان فارس من فرسان الجيش العربي الذين:
 لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا يتهافتون علـــى ذهاب الأنفـــس فأقبل رحمه الله على الموتِ وكأنَّما كانَ يقبل على عرسِهِ، ثمَّ علق روحه نجمةً في ليل الوطن، ومازالت تطلعُ من فوق معان تغمرها بالرضا والسَّكينة وترنو للقدس بألف عين وعين.


 الشهيد منصور كريشان ضابط محترف، وعابد متبتل اتقن الخشوع في المحرابِ فمنحه الله الشموخ في ميادين المعركةِ تعرفُهُ القدسُ جيداً: إن أقبل اشتاقت إليه، وإن غابَ احْضَلَّتْ عيونها بالدموع، أعطه مفاتيح قلبها فعرف أحزانها وآلامها وظل يحارب على أسوارها يحاولُ أنْ يفتح باب إحدى الحسنيين إلى أن خرج منها بعد نكسة حزيران، وظل يخوّض في هشيرِ الموت يلبس لباسه ويطلبه في كل معركة، فأختارَهُ اللهُ إلى جوارهِ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً " . النساء٦٩


 الشهيد منصور كريشان سيف معاني، وبطل أردني، وقامة عربية شامخة نوقد له شموع الذاكرة على قمم الجبال، ونفتحُ كتاب المجدِ والشُّهداء فنقرأ في الصفحة الأولى"منصور کریشان" ..

ولد الشهيد منصور كريشان في معان عام ألف وتسعمائة وستة وعشرينَ للميلاد، ودرس في مدرستها الأميرية حتّى الصف الثاني القانوي، ثم التحق بالجيش العربي الأردني عامَ خمسةٍ ،وأربعينَ وقد قاتل رحمهُ اللهُ في حرب الثمانية والأربعين ثمَّ انتسب للكلية الحربية الملكيّة وتخرج منها عام اثنين وخمسين برتبة ملازم وخدمَ في الكتيبة التاسعة واشترك في القتال ضد الهجوم على قلقيلة عام ستة وخمسين ثم نقل إلى الكتيبة العاشرة ومنها إلى مدرسة الوحدات المشاة ثم انضم إلى كلية الأركان، وخدم بعدها في عددٍ من العسكرية إلى أن عُيّن قائداً لكتيبة الحسين عام خمسة وستين وقاتلت كتيفة قتالاً عنيفاً في القدس وسجّل رجالها وشهداؤها أروع الصفحات في سجل الخالدين. وفي الخامس عشر من شباط عام ثمانية وستين اندفع إلى مركز أمامي واشتبك مع العدو في معركة غير متكافئة كبد فيها العدو خسائر فادحة واستشهد ومعه ثمانية شهداء من فرسان كتيبة الحسين "أم الشهداء". 

قادَ الشَّهيد منصور كريشان كتيبتَهُ في القدس عام سبعة وستين وظل يحارب من خندق لخندقٍ، ومن شارع الشارع بينه وبين جنودِهِ علاقة أبوية من الود والتعاطف، يرونه كبيرهم ويراهم أبناءَهُ الصغار ونشأت بينه وبين القدس علاقةً من نوع خاص كالعلاقة التي تنشأ بين العصافير والشجر، يرفرف بروحه من فوق مآذنها وتمنحه الإحساس بقيمةِ الحياةِ، يُقَلِّبُ أوجاعها على جمرٍ قَلبِهِ المتَّقدِ، "وتنثالُ غيومُ الله في روحهِ عِشقاً لهذا المكانِ الطَّاهر فالقدس تحبُّهُ وهو يعشقها تراه فارسها ويراها مهرتَهُ الَّتي لن يتخلى عنها، يرسمها قمراً في كبدِ السَّماء فإذ بهِ يَطلعُ عليها ذات مساء من الشرق بدراً مكتمل البهاء يناجي شرفات بيوتها ويهمس لمآذن مساجدها فترتل خاشعةً بين يديه ولا تَحْسَبَنَّ " آل عمران ١٦٩ يطل على محاريبها " والمحراب في العتم صلاة نائمة" يوقظه ويقرأ بين يديه: "إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " الانشقاق ١-٢ فيغمر المكان خشوع الكتاب جليل جميل ويرتفعُ صوتُ القارئ" وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ وَجيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ". 


الشهيد منصور كريشان المنصورُ دائماً عندما صَبَّ العدو نيران حقده على القرى الغافلة " حَشِي النَّارَ تُصيبُ الزَّيتوناتِ حبيباتِ أبيهِ" فحلق فوقها غيمةً يرطب بردَادِ دمِهِ أجواءَها ويخفّفُ حدَّةَ النيران على جذورها، وما زالَ من ذلك اليوم يرتفعُ غيمة من الوجدِ والشَهدِ يساقطُ رَدَادُها والرَّيحان على أهلِ الوطن فتتألق الأرض وتنتعش الذاكرة. فماذا نقول يا أبا مازن والكلامُ لكَ والكلامُ فيكَ وعليك؟ أنقولُ إِنَّكَ وردة الدم التي أينعث، ومازالتِ الأرضُ تغمّسُ" بدمِكَ زهورها " وتنثرها دحنوناً وقرنفلاً في مساءات الوطن، أم نقول يا سوسنةَ الرُّوح ويا ابنَ معان الطَّاهرة: إنَّ الأرضَ قد عطشت وما ارتوت من غيثِ السَّماء ذات شباط فرويتها بنجيع دمك الطاهر وماذا نقول والكلامُ في حضرتِكَ يفرُّ من بين أيدينا كسرب حمام أبيض يحط على شاهدة قبر ضمَّ رفاتك الطاهرة ويغرقُ بعدها في هديل وحنين " وامنصوراه" فيجيسُ الشَّجا ساعتها وتنحدر "دموع الجبال"، وتجهش زيتونة عتيقة بالبكاء. وماذا نقولُ للغة التي كلَّما ذُكِرَ اسْمُكَ تجمَّلت وتزيَّنَتْ وكأنَّما هي عروس سَالَ كُحْل القوافي من عينيها وكأنَّ بينك وبينها لغةً صامتةً لا يعرفُها إلا من تعطَّلت لغة الكلام لديهِ وأبصر بقلبِهِ ما لم ترَهُ عيناه، إنَّها اللغةُ الَّتي تنحني في حضرة الشهداء وتغضُّ من بصرها في مواكبهم إجلالاً وخشوعاً وعدم قدرة على الوفاء. ماذا نقول والكلامُ قليل والصمتُ أبلغ والقصة طويلة والزَّمانُ شحيح، لكنَّا سنقول يا أبا مازن وسننثر عبير ذكراك مسكاً على جبال الوطن ونسقي شجر أيامك بماء الكتابةِ والكلام؛ حتى يورقَ الشَّجرُ ذكريات وتتفتح الذكرى ورداً أحمر كلون دمك الأرجواني وتصير حديث الجدات وأناشيد الأطفال في 
المدارس " ذهباً على البيادر وهمسة قبل " لأنَّ التَّافهين وحدهم بلا ذكريات". سنقولُ ولو خذلتنا اللغة: إِنَّكَ فرح الأرض بالمطر القادم، وإنَّكَ تألُّقُ القمح ذلك للمناجل. سنقولُ إِنَّكَ لن تُنسى فالغمدُ لا ينسى سيفَهُ. فيا سيف الوطن ها هم أهلُهُ من جنوبه إلى شماله يقولونَ: منصور کریشان


 سيفُ اللَّهِ الَّذي ما استل في وجه صديق ولم يغمد في وجه عدوّ منصور:

 رماح ورايات ودم قد ضَمَّخَ الأَرضَ ساكبُهُ