2026-11-01 - الأحد
العين الفاخري تلتقي وفد نقابة المهندسين الزراعيين لفروع العقبة ومعان و الشوبك والبتراء ملتقى التميز والإبداع العربي يعلن موعد دورته الخامسة برئاسة داليا المتبولي المحارمة: الديوان الملكي الهاشمي منارة لكل الأردنيين.. والمتقاعدون العسكريون سيبقون على عهد الوفاء للقيادة والوطن الحسين إربد يُسقط الفيصلي بهدف نظيف في دوري المحترفين المجلس الصحي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع الجمعية الأوروبية للسكتة الدماغية لإطلاق برنامج تدريبي دولي معتمد انريكي يشيد بحكيمي بعد الثلاثية: أفضل ظهير أيمن في العالم إنتر يفقد خمسة لاعبين قبل ديربي الغضب أمام ميلان ريال مدريد يقترب من خطف جوهرة مان يونايتد بعد رفض عرض باريس الشرعة يكتب يوسف العيسوي «أبو حسن».. 84 عاماً من الوفاء والعطاء والانتماء للأردن وقيادته الهاشمية لجنة السياسات العامة والتخطيط الاستراتيجي في حزب التغيير تبدأ أعمالها بإعادة تشكيل اللجان الشبابية وإقرار خططها التنفيذية من خلال مركز أورنج الرقمي وضمن برنامج Engage for Change موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026 فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟ وزير الاقتصاد الرقمي يختتم مشروع «ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل» خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب سوريا.. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي تشييع جثمان الشريف ناصر بن جميل آل عون، القائد العام الأسبق للقوات المسلحة الأردنية، عام 1979 وزير الشباب يبحث مع مستشارة وزير الشباب والرياضة التركي سبل تعزيز التعاون الشبابي المشترك ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي غدا.. «الوزير احمد عساف والنائب ياسر جلال» ضيفا شرف احتفالية إطلاق الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية للمنتجين العرب
وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله

الأمير الحسن بن طلال: وقفة مع ميلاد خاتم النبيين: عندما تجتمع المودة والمحبة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لم يكن ميلاد المصطفى كميلاد سائر العظماء وإنما كان ميلاده ميلاد حضارة امتد عطاؤها من طنجة إلى جاكرتا ومن غانا إلى فرغانة. وطالت إشعاعاتها العلمية والروحية ما جاورها من ثقافات وتلاها من مدنيات.

تتجلى عبقرية المصطفى في قدرته على الجمع بين أنوار العرفان ومكارم الأخلاق، وبين الرحمة والسماحة والقوة والعدل، فكان مثالا للإنسان الكامل الذي وصفه الخالق عز وجل بأنه"رحمة للعالمين" واستحق بكل جدارة أن يكون " خَاتَمَ النَّبِيِّينَ".

لم تتوقف دعوة المصطفى على تقديم أفكار إصلاحية نظرية وإنما سعى بكل وسعه الى إقامة مجتمع إنساني عادل وقوي ومتراحم. فكانت دعوته أنموذجا للأيمان "الفاعل" الذي يجمع بين الايمان والعمل، ويسعى إلى تزكية النفس وبناء المجتمع، واخلاص العبودية لله وتحرير العقل والارادة، وإشعال جذوة الروح وتحفيز الهمم والعزائم.
لقد قدم المصطفى للبشرية أنموذجين مترابطين، أولهما على المستوى الفردي حيث كان مثالا حيّا للايمان بالله والعمل الصالح، والسعي في مناكب الارض والضرب في أرجائها بكل عزم وقوة وإصرار. والانموذج الثاني يتمثل بالمجتمع الانساني الذي أقامه النبي في المدينة المنورة، وهو أنموذج يجعل المسلم أكثر ايمانا بإمكانية النهوض والتغيير ومواجهة التحديات والصعوبات التي تعيق بناء المجتمعات واصلاحها.


ما نريد استحضار من ميلاد المصطفى هو بناء "الشخصية المؤمنة" التي تفقه الواقع ومشكلاته وتنتقد الافكار والمقولات الخاطئة التي يتوارثها الناس عن آبائهم دون تدبر ولا تفكر، وهي كذلك شخصية تواصل العمل والبناء وتقبل كل ما هو صحيح ونافع وترفض كل ما هو خاطئ وضار.

من نعم الله على البشرية أنه جعل الانبياء من بني البشر، يمشون على الارض يأكلون ويشربون ويتحدثون بلسان أقوامهم ويعيشون ويتألمون ويموتون، فقد أرسلهم الله إلينا من أنفسنا ومن داخل مجتمعاتنا حتى يكونوا أسوة حسنة لنا جميعا {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} (التوبة: 128) ومن لطائف المعاني التي اشتملت عليها الآية السابقة ما جاء في كتب التفسير أنه "قرأ: من أَنفَسِكُم، من النفاسة أَي: من أشرفكم وأفضلكم". وقَوْله تعالى: (عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم) أَي: يعز عَلَيْهِ مَا يشق عَلَيْكُم، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث: بعثت بالحنفية السمحة".

لقد اجتمعت المودة والمحبة في ذات واحدة وهي شخصية المصطفى عليه الصلاة والسلام، فمحبته تتوسط محبة الله تعالى ومحبة أهل البيت الأطهار، كما يقول عليه الصلاة والسلام: "أحِبوا اللهَ لما يغْذوكم من نعَمِه، وأحِبُّوني بحُبِّ اللهِ، وأَحِبُّوا أهلَ بيتي بحُبِّي"(رواه الترمذي).

 يعلمنا القرآن أن المودة تبدأ من ذوي القربى "قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ" (الشوى:23) والمعنى الأول للقربى هم آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، الذين يمثل حبهم فريضة على كل مؤمن ومؤمنة، كما يقول الإمام الشافعي:

يا آل بيت رســول الله حبـكـم فرض مـن الله فـي القرآن أنزلـه يكفيكم من عظيم الشأن أنـكـم من لم يصلي عليكم لا صلاة لـه.

ومن مظاهر عظمة المصطفى "عالمية رسالته" فهو لم يخاطب مجموعة عرقية أو أقلية قومية أو فئة طائفية وإنما خاطب الناس أجمعين، ولذلك نجد اليوم قوميات كبيرة قد آمنت برسالة الاسلام واتبعت تعاليمه كالعرب والفرس والترك والكرد والبربر وكثير من القوميات في شرق آسيا وفي إفريقيا، وهؤلاء جميعا يمثلون "أمة الاستجابة" الذين تقع عليهم مسؤولية الدعوة الى الايمان وفضائل الاخلاق جنبا الى جنب مع مسؤولية النهوض بالمجتمعات وتطوير العلوم والمعارف. فالحديث عن الهداية الايمانية، دون بناء مجتمع عادل ومنتج يسهم في تطوير الحضارة الانسانية، لا يجسد حقيقة الرسالة الاسلامية التي جاءت لإعمار الأرض وتحقيق "الحياة الطيبة" للجميع بكل ما تشتمل عليه هذه الحياة من معاني ومجالات اجتماعية واقتصادية وعلمية وبيئية.
تستوجب مسؤولية الأمة التي تتصدر مهمّة الدعوة أن تعبّر عن رسالة الاسلام ورقي تعاليمه وأن تعتصم بحبل الله ولا تستبيح التنازع والفرقة والانقسام. ولعل ما يحدث اليوم من نزاعات وانقسامات بين أبناء الأمة الاسلامية يمثل أكبر إساءة الى صورة الاسلام وروحه التوحيدية.

إن ما تعانيه أجيالنا اليوم من ابتعاد عن روح الايمان وقيمه الجوهرية هو نتيجة ما جناه الجهل والغللو والتعصب وما فرضته العولمة من مشكلات واختلالات، كالنسبية الاخلاقية وضياع الهويات الثقافية، وتهميش الشأن الديني وما نتج عن ذلك من "إلحاد صامت" لا يسهل علاجه. إننا نعيش اليوم في ظروف صعبة تحتاج إلى إعادة توجيه البوصلة بحيث تكون روحانية ووجدانية، خاصة ونحن أمام تصاعد الخوف من حروب كونية جديدة وكوارث وأوبئة تدمر الحياة على كوكبنا. وهذا ما يجعلنا بحاجة الى شجاعة أكبر من أجل الوجود والدفاع عن كرامة الجميع وحقهم في الحياة الكريمة.

من أجمل تعاليم الرسالة التي جاء بها خاتم النبيين تركيزها على بناء الإيمان المشترك بالله الواحد الذي يمثل صلب العقيدة، ولذلك جاءت دعوة القرآن الكريم لكل اتباع الشرائع السماوية بأن يبحثوا عن الكلمة السواء والتي تبدأ من عبادة الله الواحد خالق كل شيء ورب كل شيء. "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ" (ال عمران 64) فالدعوة الى الاجتماع حول قاعدة الايمان تؤكد انفتاح المسلمين على اتباع الاديان وسعيهم في كل عصر للتحاور والتلاقي على كلمات "سواء" جديدة ترتقي بعلاقاتهم الدينية وتسهم في التعاون على كل ما فيه خير للبشرية جميعا.