2026-09-24 - الخميس
رياض الدويري.. أستاذ الجيولوجيا الذي حوّل قاعات الطفيلة إلى مساحة للشغف والعلم كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور خليل سند الجبور يهنئ جمال راكان الخريشا بترفيعه إلى رتبة محافظ بعد نجاحه في التمثيل وصناعة المحتوى.. محمد الحمدان يطلق أغنية «هواجيس» النجادات يكتب تحويل الانديه إلى شركات ماذا ننتظر ؟ الصفدي يترأس اجتماعاً وزارياً في نيويورك لحشد الدعم للأونروا أسامة عباس: الجائزة تتوج جهودًا حقيقية للوصول بخدمات الرعاية بالعيون إلى المستحقين وتعكس التزام «أوركيديا» بخدمة المريض والمجتمع رونالدو يعزز رقمه القياسي في المشاركات الدولية قيادة المنطقة العسكرية الشرقية تنظم مهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى تشكيلها ارتفاع معدلات القبول التنافسية للعام الجامعي 2026/2027 في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة اختتام برنامج الدراسات الموازية لمحاضري العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الزرقاء انطلاق منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة جرش من وادي دربات إلى سمهرم.. كلوديا حنا تكتشف سحر الطبيعة في ظفار 30 عاماً تغيّر فيها شكل المعركة، وتطورت معها أدواتها...صور المقدم هارون الحسينات العدوان يهنئ ابن العم عطوفة محيي الدين العدوان غرفة جدة تحتفي باليوم الوطني السعودي ( الـ 96) بحضور القناصل ورجال وسيدات الأعمال برنامج تدريبي حول المستقبل الرقمي في مركز شباب وشابات عجلون خليل سند الجبور يهنئ أحمد بركات الزهير بمناسبة تعيينه محافظًا في وزارة الداخلية الأردن في خطاب الملك.. وطنٌ واحد ورايةٌ لا تنحني
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

السودان.. آثار صحية وبيئية مدمرة تطفئ بريق الذهب

{clean_title}
نيروز الإخبارية : ترقد "ص.ح" البالغة من العمر 52 عاما والمتحدرة من قرية تبعد نحو 80 كيلومترا عن أحد مربعات استخراج الذهب في شمال السودان بإحدى مستشفيات العاصمة المتخصصة في علاج الأورام، بعد تشخيصها بالمرض قبل نحو 5 اعوام.


لكن مرض "ص" لم يكن مفاجئا بالنسبة لأقاربها، فقد ظلت معدلات الإصابة بمرض السرطان تتزايد بشكل لافت في أوساط سكان القرى والمدن القريبة من مناطق التعدين والتي تستخدم فيها بشكل كثيف وعشوائي- أحيانا- مواد شديدة الخطورة مثل الزئبق والسيانيد.

تقدر تقارير الإنتاج الفعلي من الذهب في السودان بأكثر من 100طن سنويا؛ إلا أن أكثر من 60 في المئة منه يتم تداوله خارج القنوات التسويقية والمصرفية الرسمية، مما يفقد الاقتصاد مليارات الدولارات سنويا، لكن الأضرار لا تتوقف عند هذا الحد، فالخطر الأكبر يتمثل في التبعات والتأثيرات البيئية الخطيرة التي تطال نحو 15 % من السكان البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة.

وسجلت العديد من حالات الإجهاض والأمراض العصبية وأمراض الكلى الجهاز التنفسي وحالات التسمم القاتلة في مناطق التعدين وذلك بسبب تسرب مخلفات ملوثة بالزئبق والسيانيد واختلاطها بمياه الشرب.

وعلى الرغم من وجود إحصائيات مؤكدة، إلا أن بيانات مستقلة تشير إلى أن ما بين 12 إلى 16 الف سوداني يصابون بالسرطان سنويا؛ 8 في المئة منهم أطفال. وتتركز معظم الإصابات في مناطق قريبة من مواقع التعدين في شمال وشرق وغرب البلاد.

وحذرت اللجنة الوطنية لمناصرة البيئة من أخطار كبيرة تهدد حياة المعدنين والمواطنين على حد سواء، بسبب الاستخدام السيئ لمادتي الزئبق والسيانيد المحرمة دوليا بدون تحوطات علمية، أو دراسة الأثر البيئي في مواقع التعدين والمناطق السكنية المحيطة بها.

وفي هذا الإطار؛ يؤكد طارق ميرغني وهو مهندس عمل في عدد من مناطق التعدين أن الاستخدام المفرط للسيانيد والزئبق، إضافة إلى مواد تفجير الصخور أحدثت تغييرا كبيرا في جغرافية وطبيعة مناطق التعدين في شرق وشمال وغرب البلاد ودمرت الغطاء النباتي تماما.

ويقول ميرغني لموقع سكاي نيوز عربية إنه وبالإضافة إلى الأضرار الصحية الخطيرة التي تسببها للإنسان المتواجد في تلك المناطق؛ تزداد خطورة الآثار المدمرة للبيئية؛ مشيرا إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في انعدام الرقابة وزيادة معدلات التهريب ودخول كميات كبيرة من المواد دون المرور بالقنوات الرقابية أو الرسمية.

ويوضح ميرغني أن مناطق تعدين الذهب تشهد تغيرات بيئية متسارعة، مما يشكل خطورة كبيرة على حياة الناس والموارد الطبيعية المتوافرة في تلك المناطق.

وتعمل نحو 350 شركة محلية وأجنبية، إلا أن العديد منها لا يلتزم بالمعايير الصحية والبيئية حيث تلجأ لأساليب وممارسات غير أخلاقية وبعيدة عن المعايير والأسس الصحية والبيئية المتفق عليها دوليا؛ خصوصا فيما يتعلق باستخدام الزئبق والسيانيد.
ويشير عمران فضل عثمان الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الخرطوم إلى وجود مشكلة حقيقية تكمن في طريقة تعامل المعدنين مع مادتي الزئبق والسيانيد حيث لا توجد سيطرة كافية على هذه المواد الشديدة الخطورة على صحة الإنسان والبيئة.

ويؤكد فضل على ضرورة وضع الإنسان أولا عند التعامل مع مسألة معقدة ومتشابكة العمليات مثل مسالة التعدين على الذهب، فهي وعلى الرغم من فوائدها الاقتصادية الكبيرة وتوفيرها لمصدر دخل جيد للكثير من الناس، إلا أن الكوارث الصحية والبيئية التي تتسبب فيها تكون أكبر حجما وأثرا من فوائدها الاقتصادية.

ومن أجل إيجاد مقاربة مناسبة للاستفادة من أنشطة تعدين الذهب لتعزيز الأداء الاقتصادي وفي نفس الوقت الاهتمام بتفادي التأثيرات الصحية والبيئية السالبة، يطالب فضل بضرورة تطبيق الضوابط والأسس والمعايير اللازمة وبشكل صارم جدا.

وتشدد ندى عثمان يوسف أخصائية أمراض الأورام والمديرة السابقة للمعهد القومي للسرطان أن الاستخدام العشوائي للزئبق والسيانيد يتسبب في العديد من الأمراض السرطانية الخطيرة، ويزيد من معدلات الإجهاض وتشويه الاجنة.

وتقول عثمان لموقع "سكاي نيوز عربية" إن انبعاثات تلك المواد تتسبب في تلويث الهواء بشكل سريع وخطير، مما يزيد من احتمالات انتشاره على نطاق واسع؛ ويؤدي بالتالي إلى زيادة الآثار والتبعات الصحية.

وعلى الرغم من أن معظم المصابين يعيشون في مناطق غنية جدا بالذهب إلا أن المفارقة تكمن في أن نحو 90 في المئة منهم بعيشون فقرا شديدا وتفتقد مناطقهم إلى أبسط مقومات الحياة، وهو ما يجعل من أمر نقلهم لمتابعة العلاج في المراكز المتخصصة القليلة المتمركزة في العاصمة الخرطوم ومدينة واد مدني

وفي هذا السياق؛ يوضح محمد الأمين مدير منظمة "كلنا قيم" المتخصصة في تقديم العون لمرضى السرطان أن تلك المعاناة هي التي دفعتهم لإطلاق المنظمة التي هدفت لمساعدة المرضى القادمين من المناطق النائية من خلال إنشاء استراحتين لإيواء المصابين وأسرهم خلال تلفي العلاج.

وفي حين ويؤكد الأمين لموقع سكاي نيوز عريية أن هنالك تفاعل مجتمعي كبير مع مبادراتهم؛ إلا أن انقطاع الجرعات في بعض الاوقات والمشكلات التي تواجهها معظم المستشفيات المتخصصة جميعها عوامل تزيد من معاناة المرضى.