2026-10-14 - الأربعاء
التكنولوجيا تعيد رسم خرائط النفوذ وموازين القوى الإقليمية والدولية نحو رعاية أشمل للأمهات بعد الولادة: تدريب كوادر صحية على الصحة النفسية للأمهات وتنظيم الأسرة «أكتوبر الوردي».. المركز الوطني للعناية بصحة المرأة يواصل حملته التوعوية لمنتسبات القوات المسلحة الأردنية نقابة الصحفيين وهيئة الإعلام تبحثان تعزيز التعاون المشترك الأوقاف تطلق خدمة إلكترونية جديدة لتسهيل الإجراءات على المواطنين...صور أوباما: الفلسطينيون لن يرحلوا عن أرضهم.. والتفوق العسكري لا يصنع الأمن والاستقرار اختتام دورة تدريبية حول الإطار القانوني للقانون الدولي الإنساني أثناء العمليات العسكرية مدير شرطة وسط عمان يلتقي المتقاعدين العسكريين وفاة الممثل الأمريكي آر جي ميتي ‏وزارة الشباب: 53.400 مجموع الجوائز المالية للفرق الفائزة لمرحلتي المحافظات والنهائيات هجوم أوكراني على بنى تحتية روسية يؤدي لانخفاض المحتوى "المضلل" ضد إيطاليا فليك ينفرد بإنجاز تاريخي غير مسبوق مع برشلونة عياد تكتب ﴿ عِنْدَمَا يَطْرُقُ الشِّتَاءُ بَابَ الرُّوحِ ﴾ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة السعود ولي العهد يزور وزارة العدل أمين عام حزب التغيير دفوزان العبادي يلتقي رئيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمحافظ ضمن جولة من اللقاءات والأنشطة الحزبية توزيع كراسٍ متحركة للمصابين العسكريين في فرع الشمال...صور إيناس أحمد العرموطي: تعليم العربية لغير الناطقين بها يتجاوز اللغة إلى بناء جسور الثقافة والمعرفة. الشيخ حسن حويله الزبن يقود جاهة صلح كبرى بين الحجايا و الشوابكة العيسوي خلال لقائه وفدا من كلية التمريض في الجامعة الأردنية...صور
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

خطيب الحرم المكي يذكّر بأهمية العبادات والطاعات في عشر ذي الحجة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: ما أعظمَ منةَ الله على من أسلم وجهه لله واتبع هداه، وعمل برضاه، فالله قد شرع لنا ما فيه صلاحنا وما هو خير لنا وما تستقيم به أحوالنا، وما يكون في امتثاله قربة ومثوبة وزاد من التقوى يدخر لنا، فإذا كان ذلك كذلك فاستشعروا إخوة الإيمان ما أنتم فيه من فيض الكريم المنان؛ فها هو ذا موسم الحج العظيم يجتمع فيه فضل الزمان وعظمته وشرف المكان وقدسيته وها هي عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا، وقد قال عنها صلى الله عليه وسلم: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذه، قالوا: ولا الجِهادُ؟ قالَ: ولا الجِهادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنَفْسِه ومالِه، فلَمْ يَرْجِعْ بشَيءٍ).

وأضاف: الأفضل في أيام هذه العشر الإكثار من التعبد، لاسيّما التكبيرُ والتهليل والتحميد، وهذه العشر موسم مشترك بين الحاج وغيره، قال ابن رجب رحمه الله: "فمن عجَز عن الحج في عام قدَر في العشر على عمل في بيته، يكون أفضلَ من الجهاد الذي هو أفضل من الحج"، فهلموا أرشدني الله وإياكم لنكثرَ فيها من ذكره ودعائه ونلهجَ بتمجيده والثناء عليه وشكر نَعمائه، فإن هذا مما يزيد في الإيمان واليقين ويُعين على الثبات على الدين، وعلينا في هذه الأيام الفاضلة أن نبذل وسعنا ونستفرغ غاية جهدنا ونعملَ كل ما نستطيع من أعمال صالحة من صلاة وصيام وصدقة وإطعام وأضحية وقراءة للقرآن وتعلم للعلم النافع وتدبر وتفكر وذكر ودعاء واستغفار وتوبة ودعوة إلى الله ونصيحة وتوجيه وإرشاد وإصلاح بين الناس وشفاعة حسنة وتفريج كربة وإغاثة ملهوف وأمر بمعروف ونهي عن منكر وبر والدين وصلة رحم وحفظ للسان والفرج وغض للبصر عن المحارم وجميعِ أبواب الخير وصنائع المعروف وأنواع البر والإحسان.

وحذر "غزاوي" في المقابل من المعاصي واللهو والغفلةِ عن اغتنام مواسم الخير والفضل، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن إثم المعصية في الأيام المباركة فقال رحمه الله: "المعاصي في الأيام المفضلة والأمكنة المفضلة تغلَّظ وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان".

وأردف: ها هي ذي مكة المعظمة أحب البلاد إلى الله، فيها البيت الحرام قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾، ولهذا البيت محبة وشوق، وليس أحد من أهل الإسلام إلا وهو يَحن إلى رؤية الكعبة والطواف، والناسُ يقصِدونها من سائر الجهات والأقطار. ولحرمة المسجد الحرام وعظمته جعل الله مجرد إرادة الظلم والإلحاد فيه، موجبًا للعذاب، قال الله عزوجل: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قال ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي هذه الآية: "لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ، وَهُوَ بعَدَنِ أبينَ، أَذَاقَهُ الله مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ." فعلينا أن نخشى غضب الله وعقوبته ونستشعرَ مكانة البيت وحرمتَه؛ ونحذرَ اقتراف الإثم وعاقبتَه.

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن المعصية في البلد الحرام أعظم إثما وعقوبة، ومما يراعى في تعظيم البلد الحرام امتثال ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: (إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا).

وتابع: ها هم وفد الله من الحجاج والعمار يؤمون البيت الحرام؛ استجابة لأمر الله، وطلبًا لمرضاة الله، قد أتوا من كل فج عميق؛ ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام، ويأكلوا منها، ويُطعموا البائس الفقير، ويَقضوا مناسكهم، ويُوفوا نذورهم، ويَطَّوفوا بالبيت العتيق، يعظمون حرمات الله، تلهج ألسنتهم على اختلاف أجناسهم ولغاتهم بالتلبية والتكبير والدعاء، يجتنبون الرجس كلَّه، وقولَ الزور، لا يشركون بربهم شيئًا تحقيقًا لكلمة التوحيد لا إله إلا الله؛ فلا ذبح ولا نذر ولا دعاء ولا استغاثة ولا طلب للمدد إلا من الله ولا صرْفَ شيء من أنواع العبادة لغير الله فغايتهم في الحج تعظيمُ الله والإقرارُ بوَحدانيته ونعمه، وتعظيمُ حرماته وشعائره. ولسان حالهم: إِلَهَنا ما أَعدَلَك * مَليكَ كُلِّ مَن مَلَك. لَبَّيكَ قَد لَبَّيتُ لَك * لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك. وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك * ما خابَ عَبدٌ سَأَلَك. وَكُلُّ عَبدٍ سَأَلَك * سَبَّحَ أَو لَبّى فَلَك. لَبَّيكَ إِنَّ الحَمدَ لَك * وَالمُلكَ لا شَريكَ لَك. .

وأوضح "غزاوي" أنه لمكانة هذه الأيام العظام فقد أقسم بها الملك العلام: (والفجر وليال عشر)، قال ابن القيم رحمه الله: "إن الفجر واللياليَ العشر زمن يتضمن أفعالاً معظمة من المناسك، وأمكنةً معظمة وهي مَحِلُّها، وذلك من شعائر الله المتضمنةِ خضوعَ العبد لربه فإن الحج والنسك عبوديةٌ محضة لله وذلٌّ وخضوع لعظمته وذلك ضدُّ ما وَصف به عادا وثمود وفرعون من العتو والتكبر والتجبر؛ فإن النسك يتضمن غايةَ الخضوع لله وهؤلاء الأمم عتوا وتكبروا عن أمر ربهم"، لافتًا النظر أن مما يحسن ذكره أن الأعمال الظاهرة يعظم قدرها أو يصغر؛ بحسَب ما في القلوب، وما في القلوب يتفاضل؛ لا يَعرف مقادير ما في القلوب من الإيمان إلا الله. وتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه، لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله، والحاج يمر بالمشاعر والمواقيت بقلبه شوقا ومحبة وتعظيما ورغبة قبل أن يمر بها بدنُه. لأنه يعلم أن القلب هو محطُّ نظر الرب ومناط التكليف ومنبع العمل ومحركه وأساسه. وحج القلب يبدأ قبل حج البدن، وحج البدن تبع لحج القلب، فالإخلاص من أعمال القلوب، والحج يكون خالصًا من الرياء والسمعة، فالحاج يستشعر عند قوله: لبيك لا شريك لك أن اتجاهه وقصده إلى الله وإخلاصه له.
وبيّن أن أعمال القلوب تتصل بكل شعيرة من شعائر الحج والعمرة؛ في محبة الله والشوق إليه وتعظيمه وإجلاله والخضوع له والتسليم والصبر واليقين والتوكل عليه والإنابة إليه، وغيرِها من أعمال القلوب فمتى حصل إخلال أو تقصير في ذلك ضَعُف أثر المناسك في النفس، ونقص الأجر، وأصبح الحج مجردَ أعمالٍ جوفاءَ خاويةٍ لا روح فيها. والمتأمل في آيات الحج يجد أن أغلبها قد قُرنت بأعمال القلوب، كما يُعَدُّ الحج من أكثر العبادات التي تظهر فيها شعائر الله تعالى، لما فيه من وقوفٍ بعرفه ورميٍ للجمرات وذبح للهدي، ومبيت في منىً ومزدلفة.

وذكر خطيب الحرم المكي أن معنى تقوى القلوب في مناسك الحج تكون بسعي الحاج في أن يكون حجه مبرورًا فيقبل على الله ويكثر من ذكره في استكانة وخضوع ويلتزمَ هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الحج؛ ويؤدي المناسك على الوجه المطلوب ويتحرى النفقة الطيبة والمال الحلال ويتحلى بحسن الخلق ويجتنب أفعال الإثم فيتركَ الجدالَ والخلاف والخصومة والشتم والأذى والتدافع والتزاحم في المشاعر وعند الطواف ويحرِصَ على محبة الخير لإخوانه ونفعهم وخدمتهم.