2026-08-01 - السبت
نفوق غامض لـ15 فيلًا في متنزه أمبوسيلي الكيني وسط تحقيقات حول التسمم طالب صيني يحوّل خوفه على جده إلى تطبيق ذكي يحميه من أخطاء الدواء تفكيك شبكة تنقيب غير مشروع عن الآثار في تونس وضبط 6 مشتبه بهم الجيش الأمريكي: تحويل مسار 30 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران مكتبة الملك عبد العزيز العامة تقتني أقدم ترجمة إنجليزية لرحلات ابن بطوطة ارتفاع وول ستريت بدعم من نتائج أمازون القوية وانتعاش أسهم التكنولوجيا بريطانيا ترحب باتفاق نزع السلاح في غزة وتدعو إلى تنفيذ خطة السلام الشاملة موجة حرائق الغابات تضرب أوروبا.. الرياح وارتفاع الحرارة يعقدان جهود الإطفاء الكونغو تواجه تفشيًا جديدًا لإيبولا.. أكثر من 3500 إصابة خلال شهرين كاسيميرو: اللعب إلى جانب ميسي حلم مختلف اسينسيو يمثل أمام المحكمة في ايلول بقضية فيديو خاص تشيزني: برشلونة أعاد إليّ شغفي بكرة القدم إدارة الأرصاد الجوية: دير علا تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.7 مئوية معهد تدريب المحامين يطلق دورة متخصصة لـ950محامٍ متدرب مطلع آب من الحرم المكي إلى مادبا.. مصاهرة تجمع الشرعة وآل المالكي العيسوي يرعى افتتاح بازار "ناعور أيام زمان" الحادي عشر الصحة تدعو لاتباع إرشادات وقائية لمواجهة موجة الحر الشديدة الجبور يكتب مواقع التواصل الاجتماعي.. بين صناعة الوعي وصناعة الوهم عشيرة الهاشم تبارك لابنها القاضي الدكتور محمد أحمد عقلة الهاشم منظمة إنسانيون العالمية تصدر قرار اعتماد دولي لنائب رئيس مجلس الإدارة
وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس

حازم نسيبة .. يودع الحياة مبتسما

{clean_title}
نيروز الإخبارية : كتب الوزير الاسبق الدكتور صبري الربيحات:

لا اظن اني عرفت رجلا هادئا ورزينا وادعا وانيقا رغم اقتراب رحلة عمره من حاجز المئة عام كما حازم نسيبة. حتى السنوات الاخيرة تجده مواظبا على المشاركة في بعض الجلسات والندوات والاجتماعات التي يدعى لها وفي حضوره علم ورزانة ووقار يلزم كل من يجاوره على الاستمرار حتى وان خرجت الاجتماعات عن اجندتها.

كان وبقي النموذج الاوضح للرجل الذي يستدعى للعمل العام عند الحاجة ويودع موقعه بلا ضجيج او انفعال كما يفعل الكثيرين ممن يظنون ان الدنيا لا تصلح بغير حضورهم. فهو لا ينظر خلفه ويري في الكون متسع لكل قدراته ومواهبه وخدماته..

تتبدى على ملامح الرجل الذي تشعر برزانته التي غذاها المشأ وانضجتها التجربة فلا احسب ان هذا المقدسي السمح قد قابل احدا وهو متجهم او عابس فما ان يلمحك بعيونه حتى ترتسم على وجهه ابتسامة مؤنسة تشعرك بانك تجالس رجلا اقدم من التاريخ..

يأسرك السياسي المعتق بهدوءه ووداعته فيصف اكثر الاحداث صخبا ببرود وموضوعية لم نعتد عليها.. فتتعجب من اين جاء بكل هذا السلام افلانه ابن احدى العائلات المقدسية المسلمة التي حرست كنائس الشرق وحملت مفاتيحها ام لان الرجل مرتويا وواثقا فلا يحتاج ان ينال رضى هذا او يتجنب غضب ذاك.

ولد حازم نسيبة في العشرينيات من القرن الماضي لاسرة مقدسية عريقة وتلقى تعليمه الاساسي فيها... من اظرف ما سمعته يقول وهو يصف حدوث الهزة الارضية التي وقعت في نهاية العشرينيات انه يتذكرها لانه كان يراجع دروسه على شرفة بيتهم وقد تفاجأ باهتزاز المقاعد وسقوط جهاز تلفون بيتهم من على الطاولة..

كانت هذه الرواية كافية لي للتعرف على حجم الترف الذي تنعم به الدكتور حازم نسيبة في طفولته واثر كل ذلك على سمت الرجل الذي اختلف عن الكثير ممن عاصروه.

لقد امضى الدكتور نسيبة الذي عمل وزيرا وسفيرا وممثلا دائما وخبيرا ومستشارا في حكومات الاردن وعضوا في مجالس التشريع ورجلا من الرجالات الذين تحلوا بكل صفات المدنية والاستعداد للعمل بلا منة او ضجيج.

اليوم يرحل الدكتور نسيبة احد اكثر الرجالات الذين عاصروا هموم الاردن ورحلة تدعيم استقراره منذ خمسينيات القرن الماضي وربما اقدم وزراء الخارجية الذين تعلموا السياسة في معاهد الغرب واتقنوا ممارسة فنونها في عالم مضطرب تتشابك فيه المصالح وتتقاطع فيه الرؤى التي لا يستطيع البعض اغفال ايا منها مهما كانت المبررات.

لقد كان نسيبة مخلصا لمهنته يؤديها ولا يحرص على العودة لموقع حل فيه الا اذا طلب اليه فهو عفيف واثق يابى التزلف ولا يعرف المناكفة او الحرد الذي اضعف حضور الكثير من اشتغلوا بالعمل العام. لقد كان نسيبة رجلا مهنيا وسياسيا محنكا وربما الاكثر الماما بالوصفة التي اكسبت سياستنا الخارجية رونقها وطابعها الذي لم يتبدل كثيرا.
اليوم يطوي حازم نسيبة اخر صفحة في سجل حياة حافلة عاصر فيها الاردن منذ العقد الاول لتاسيسة وخدم مشروعه بكل ما اؤتي من معرفة وقدرة ومواقف كما زامل كل الرجالات الذين ابقوا بصماتهم الخالدة على جدار زمننا فعرف هزاع ووصفي وعبدالحميد شرف وخبر دهاليز السياسة وتعامل مع دهاتها..

المدهش في سيرة حازم نسيبة انه لم يكن مدعيا ولا ناكرا ولنم يفرط في النفاق ولا احتكار الوطنية كما يفعل الكثير ممن بتصدرون المشهد..

الرحمة لروح حازم نسيبة واطيب التعازي لاهله وتلامذته وكل الذين عرفوه