2026-10-30 - الجمعة
التكسي الأصفر.. توجه لتخفيف كلف الاستبدال مقتل شاب على يد شقيقه إثر اعتداء بأداة حادة في غور الحديثة بالكرك الإيعاز بحصر أضرار مزارع وادي الأردن ليفربول يخطط لإعادة تشكيل وسطه وسط غموض مستقبل ماك أليستر دي يونغ بين ثقة فليك وتحفظات إدارة برشلونة على مستقبله رونالدو يحتفل بتفوقه على ميسي في تصويت مدفوع ليكيب: ادارة سان جيرمان غير قلقة من تراجع اداء توريس لابورتا: ريال مدريد يدمر كل شيء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة (أسماء) سباقات الخيل الشعبية في الصين.. تراث أصيل يجسد عراقة الفروسية الكرك.. مخاوف من تجدد خسائر المزارعين ونفوق المواشي جراء السيول عميد كلية حطين الجامعية يلتقي الطلبة الجدد للعام الدراسي 2026–2027 مشجعة تركية تخطف الأنظار بحبها لطرابزون سبور والمصري محمد صلاح الفضة تفقد 13% من قيمتها خلال شهر وتهبط إلى أدنى مستوى منذ عام التحالف يعترض مسيّرة حوثية في مكة وسط تصعيد عسكري في اليمن تطوير المهارات اللغوية للأدلاء بوابة لتعزيز تنافسية الأردن واستقطاب أسواق سياحية جديدة وفاة امرأة بعد اتباع نصائح «تشات جي بي تي» في الولايات المتحدة انخفاض درجات الحرارة اليوم وهطول زخات مطرية في الشمال والوسط أسعار النفط ترتفع 2.5% وبرنت يتجاوز 113 دولاراً للبرميل حريق في مختبر نووي أميركي يثير تساؤلات.. ومنظمات رقابية تطالب بكشف تفاصيل الحادثة
وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة

مسلسل "الحنين إلى الرمال".. فرجة بصرية تلتقط نبض المكان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مخلد بركات

كنت على ثقة منذ البدايات التحضيرية لمسلسل الحنين إلى الرمال، أنه سيشكل علامة فارقة، على الأقل في السنوات الأخيرة من عمر الدراما الأردنية، في مجمل عناصره الفنية والدرامية، وذلك بسبب التكاملية في الإعداد والتنفيذ، والعمل بروح الفريق المثابر، الذي يشكل دوائر متداخلة، كدوائر الماء تبدأ صغيرة ثم تكبر نحو الحلم.

وفي المجمل، يعود نجاح هذا العمل الذي يعرض الآن في شهر رمضان الكريم على شاشة التلفزيون الأردني، إلى العديد من العوامل، لعل من أبرزها:

التصاعدية الدرامية المدروسة التي تثير فضولا ما وشوقا للمضي قدما لفتح مغاليق الحكاية، وكشف بنيات الصراع الدرامي بين الشخوص.

الفرجة البصرية، ولعل ما عمق الصورة وأعطاها أبعادا دلالية هو المكان، حيث ظهر بطلا إلى جانب أبطال العمل، وهناك ثلاثية مكانية تكاملت معا في تنوعها البيئي والجيولوجي لتضفي سحرا جغرافيا على العمل برمته، وهي المدورة، رم، ومنطقة البيضا في البترا، وهي أمكنة محشوة بالنبض، تفوح منها رائحة الأصالة والتاريخ، في كل زاوية منها حكاية بشرية، شكلت معا فسيفساء التاريخ الوطني، وأجاد المخرج في التقاطاته لنبض المكان، ليؤثث صورة بصرية أخاذة في أذهان المشاهدين ووجدانهم.

ضخامة الإنتاج؛ إن أبرز مميزات هذا العمل الدرامي الأردني هو ضخامة إنتاجه من مختلف الجوانب سواء أكان في حجم الكادر التمثيلي الكبير حيث شارك فيه نخبة من أبرز الممثلين الأردنيين، أو في تنوع التقنيات المستخدمة وثرائها من ورش السيناريو ولوكيشانات التصوير والإضاءة والمونتاج الحديث والموسيقى التصويرية، والاكسسوارات والملابس بتنوعها البدوي والقروي والحجازي.

 وتجدر الإشارة هنا إلى أن العمل أعاد الثقة بالإنتاج الرسمي الأردني، واعاد الزمن الجميل في إنتاج المسلسلات البدوية التي كانت لها حضورها الكبير على الشاشات العربية وبخاصة الخليجية، فالعمل تم رصد ميزانية كبيرة لإنجاحه، وهو من إنتاج التلفزيون الأردني وليس من إنتاج القطاع الخاص الذي تراجع في الآونة الأخيرة في بعض الأعمال بسبب غلبة الطابع التجاري عليه، دونما الالتفاف للمضمون والثيم، والرصد الحقيقي لتطور المجتمع الأردني، كما نلمس طابع التهريج والمجانية والاستعجالية، وما يحسب هنا للتلفزيون الأردني في الإنتاج الدرامي هو السياق الرقابي على هذه الأعمال بداية من النص وتقييمه، مرورا بكل محطات الإنتاج ضمن معايير تراعي الجودة والقيمة الفكرية والفنية واحترام ذائقة المشاهد.

البراعة في السيناريو والتنوع في رسم المشاهد، واستثمار الحكاية التاريخية بطريقة موفقة، حيث إن المسلسل في هيكله العظمي يعالج سلسلة من الأحداث استنادا إلى قصة حقيقية حدثت في أواخر القرن الثامن عشر، قصة الصراع بين قيم الخير والشر في المتن الحكائي، حيث تتصاعد مشاهد المسلسل بشكل مشوق يتكئ على التنوع البصري؛ التراجيدي والكوميدي، وهنالك فضاءات ريفية وقروية تنقل السياق الحكائي إلى التنوع الدلالي والمكاني لتعميق عقدة الصراع والحل.

الترويج السياحي للأردن داخليا وخارجيا، خاصة أن المسلسل عكس البيئة الجميلة في المثلث الذهبي للسياحة الأردنية، ومن هنا فهو نافذة تتيح للعالم النظر إلى المكان الأردني من خلاله.

حجم المتابعة الكبير له سواء تلفزيونيا، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيل ميديا، حيث يلاحظ أن أعداد المشاهدين بعد بث مجموعة من حلقاته وصلت إلى عشرات الآلاف وفي تزايد وتصاعد، وبخاصة التفاعل الشعبي الكبير من دول الخليج العربي والعراق.

إن ثراء الحكاية الأصلية والإضافات الفنية في السيناريو والحوار أضاف بعدا جديدا أسهم في تكوين منحى ملحمي للعمل، وقد أرست مجموعة من العناصر هذا البعد، لعل منها: التوتر والقلق، التراجيديا العالية وكوميديا الموقف، فضاءات المكان المتعدد، وكوادر الكاميرا، والتشابكات البشرية الهائلة ضمن بؤر الصراع، تنوع اللهجات والتنوع البيئي، ترسيخ قيم الحق والعدالة، والقتال من أجل نصاعة الحلم، وعدم التخلي عنه.

ويظل هذا العمل في الذاكرة الجمعية، كواحد من الأعمال الأردنية المهمة، يمزج بين البيئة البدوية والقروية، يستثمر قصة صراع حقيقي، ملحمي الطابع، صُوّر بأحدث التقنيات بنسخ مختلفة بكافة الصيغ المطلوبة، وربما يعمل على التنفيس الانفعالي للمشاهد على حد تعبير سقراط، لأن الفن في الأساس سيكودراما تزودنا بالمسرات، وتحيل القش إلى غابات.