2026-08-06 - الخميس
الشخانبة تكتب الثقافة الأردنية بين الأصالة والإبداع محيلان يكتب الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ الكويت تقرر إغلاق المدرسة الإيرانية الوحيدة وتعليق قبول الطلاب الجدد لجنة "فلس الريف" تقر إيصال التيار الكهربائي لـ136 منزلاً وموقعاً "الوطني الشبابي" في "الأعيان" تبحث محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب الرجوب يعقد مؤتمرا صحفيا عن إطلاق بطولة "كأس الألف شهيد" اختتام دورة مقاومة الإنزال الجوي في لواء الملك حسين بن علي الفيفا يسلم الاتحاد الأردني مستحقات كأس العرب أستراليا تبرم صفقة لشراء صواريخ أمريكية بـ 518 مليون دولار وسط مخاوف تراجع المخزونات اختتام دورة المستجدين لمشغلي الأنظمة المسيّرة في مدرسة الملك طلال العسكرية...صور البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية تعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض للانضمام إلى برنامج (الضمان من أجل التوظيف ) فلسطين النيابية: لقاء الملك مع اللجنة العربية يؤكد مركزية القدس ومواجهة مخططات التهويد "الزراعة" تمدد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام حتى 13 آب "فلسطين النيابية": لقاء الملك واللجنة الوزارية العربية يؤكد ثبات الموقف الأردني تجاه القدس إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيًا الأسهم البريطانية والأوروبية تفتتح تداولاتها على ارتفاع رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال اللواء الركن يوسف الحنيطي... مسيرة قائدٍ حمل راية الوطن بشرف إعلان توظيف | جامعة الزرقاء إعلان توظيف | جامعة الزرقاء
محيلان يكتب الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا"

طلفاح شاهد من العصر على البدايات العصيبة وإنجازات المئوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

  مئة عام تفصل بين عامي 1921 و 2021 حوت في تفاصيلها وثناياها قصة نشوء دولة بناها الهاشميون بحكمتهم وقيادتهم الشرعية والتفاف الشعب من حولهم ولاء وانتماء وتضحية بلا حدود، فكانت الدولة الاردنية الناجزة التي نباهي ونفاخر بها رغم ما مرت به على مدى مئة عام مضت من تحديات واخطار ومصاعب فرضها واقع عربي واقليمي ودولي لكنها في الاردن كانت باعثا على الإرادة والتصميم والصمود.
فمن رحم ضعف الامكانات وشح الموارد تولد العزيمة، فكان الرهان على الانسان الاردني الملتف حول قيادته الشرعية والدينية وايمانه بموارده البشرية وعقول ابنائه بأنها القادرة على صنع الفارق وتعويضه والسير بثبات على طريق بناء الدولة الاردنية عبر مسيرة من الكفاح والنضال والصبر والثقة حتى غدا الاردن نموذجا في المنطقة، فقهر المعيقات وولج بنفسه نحو معارج التقدم والازدهار.
ولا يزال جيل الآباء والاجداد الذين عاصروا نشأة الدولة يعيشون بيننا ويروون قصصا لها في القلب شجون وألحان، وفي الذاكرة حنين، فهم حلقة الوصل بيننا وبين الماضي، ومن هؤلاء المعمر الحاج علي ارشيد طلفاح "ابو حسين" مواليد عام 1924 الشاهد على عصر بدايات الدولة الاردنية في مراحل عصيبة مرت بها المنطقة.
وفي منزله الريفي ببلدة جحفية بلواء المزار الشمالي في محافظة اربد يستجمع الحاج طلفاح ما اسعفته به ذاكرته ليروي لوكالة الأنباء الاردنية (بترا) فصولا من معايشته لمراحل بناء الدولة منذ كان طفلا إلى أن التحق بالجندية كأحد مرتبات الفرسان مع نهايات ثلاثينيات القرن الماضي، او ما سمعه من والده الذي عاصر نشوء الدولة الاردنية منذ بدايتها والظروف التي سبقتها.
وفي ختام اجابته عن كل تساؤل طرحناه عليه او استفهام حول جزئية معينة كان يكرر ان نشأة الدولة الاردنية في ظل ما واكبها من ظروف وشح موارد وقلة امكانيات وضغوطات هي معجزة بحد ذاتها، في اشارة واضحة الى ان الاردن بني على "مسخمة" على حد تعبيره، بينما كان غيره يعيش احسن حالا واوضاعا، لكن جملته المتكررة "الاردن الآن درجة اولى في المنطقة" تعطي تأكيدا على ما وصل اليه من تطور وتقدم وتطور وانجازات على الصعد كافة.
ويستذكر طلفاح انه خدم مع ثلاثة ملوك هاشميين طيب الله ثراهم هم الملك عبدالله المؤسس والملك طلال واضع الدستور والملك الحسين الباني، ولم يستطع اخفاء دموعه التي غلبت شجاعته وهو يتحدث عن ملوك بني هاشم وكيف تمكنوا بحكمتهم وشجاعتهم وعروبتهم وقوميتهم من جمع كل من كان على الارض الاردنية حولهم فتشكلت نواة الدولة التي كبرت وتجذرت مع مرور الوقت.
ويروي طلفاح ان الاردن انتقل بمسيرة البناء والتطوير بجميع المجالات والقطاعات بسرعة كبيرة فاقت قدراته وإمكاناته؛ فمن الدراسة على ايدي الكتاتيب "البيضة والرغيف" كما اسماها الى انشاء اول مدرسة اساسية في المنطقة تبعتها مدارس اخرى حتى غدت المدارس الحديثة تغطي ربوع الوطن حضره وريفه وباديته وغوره وما رافق ذلك من ايلاء الصحة الرعاية المطلوبة ضمن الامكانات المتاحة.
وفي جزئية التعليم والصحة يؤكد طلفاح أن قادة بني هاشم ادركوا منذ البداية ان الاستثمار بالانسان الاردني هو عماد الدولة وضمان قوتها واستقرارها وركيزة تقدمها، فكانت رؤيتهم ثاقبة بإنتاج موارد بشرية ساهمت في بناء الدولة وتشييد اركانها كدولة مؤسسات وقانون نجني ثمارها الآن على الجبهات كافة، وهو ما انعكس على النهضة بقطاعات التعليم العالي والبنية التحتية وإدخال الكهرباء وتمديد شبكات المياه واستغلال الاراضي الزراعية على اكمل وجه.
وفي هذا السياق يؤكد طلفاح ان نهج الاعتماد على الذات كان هو السائد سواء على مستوى الدولة والافراد، وكانت الزراعة اهم ركائز الاعتماد على الذات مع اطلاق بعض الصناعات الخفيفة في البدايات تطورت مع مرور الزمن الى صناعات متوسطة وثقيلة، وكان التكافل والتعاون صيغة ونواة للعمل الجماعي الذي شكل جزءا مهما من واقع الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
ويزيد الحاج طلفاح "ان التسامح والوسطية والاعتدال التي ميزت نظام حكم ملوك بني هاشم ساهمت في ترسيخ منظومة امن وأمان وشكلت الحضن الدافىء لأبنائه ولكل من فاء اليه، فانصهرالجميع في بوتقة الوطن والعمل له ومن اجله حتى اصبحنا نشاهد الفرق الشاسع بين ما وصل اليه الاردن الآن من بناء دولة مؤسسات وقانون وبين بدايات نشأة الدولة".
ويصف الحاج طلفاح مناخ الحريات الذي ساد في الاردن منذ البدايات وتعزز مع مراحل تطور الدولة ما انتج ولاء وانتماء ومثابرة وإخلاصا في العمل والجهد لم تشهد له المنطقة مثيلا، مشيرا الى أن عملية الاصلاح مستمرة والديموقراطية مصونة وفق الدستور، حيث تمثل الحياة البرلمانية عنوان التنمية الشمولية والمستدامة وهو ما تؤكده معايشتنا لهذا الواقع راهنا بالإصرار على التمسك بتطوير الحياة الديموقراطية وعدم السماح بالتراجع عنها ايمانا من قادة بني هاشم بأن المواطن شريك اساسي في صنع القرار من خلال اختيار ممثليه في جميع المجالس التشريعية والبلدية والمحلية وغيرها.
وختم طلفاح حديثه بالدعاء لله العلي القديربأن يحفظ الاردن وقيادته الهاشمية حامية للوطن والعروبة والاسلام ومنافحة عن القدس والمقدسات، مؤكدا ثقته بأن لا خوف على الاردن من المستقبل مهما بلغت التحديات لأن 100 عام من التجارب أثبتت ان الاردن قادر على قهر التحديات وتحويلها الى فرص في اطار الوطنية والمواطنة التي تعزز مفهوم الحقوق والواجبات املا بمستقبل افضل.

 محمد قديسات (بترا)