2026-05-06 - الأربعاء
أجواء لطيفة ودافئة حتى نهاية الأسبوع nayrouz وفاة الشيخ حسن اسماعيل ابو فردة" أبوخالد" nayrouz الملكة رانيا تحضر العشاء الخيري لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام nayrouz عبيدات يرعى افتتاح مشروع مبادرة سنبلة في مدرسة إبن سينا الأساسية- كفرسوم في بني كنانة...صور nayrouz اماني شرف تكتب حين تصبح الكلمة جريمة: الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني nayrouz ارسنال أول الواصلين الى نهائي بودابست بعد ان حسم تأهله بمواجهة اتلتيكو مدريد nayrouz قصة إنسانية من الأمل.. شاب أردني يعقد قرانه على شاعرة فلسطينية أصيبت بشلل نصفي nayrouz ابو خضير يكتب المخدرات … جرحٌ في جسد المجتمع ، ونداءٌ للضمير الإنساني nayrouz أرسنال يبلغ النهائي للمرة الثانية بعد تفوقه على أتلتيكو مدريد nayrouz السرحان يكتب توازن الرعب في مضيق هرمز: قراءة في ديناميكيات التصعيد والوساطة nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف مطار الخرطوم nayrouz مسابقة قرآنية لعمال الزرقاء احتفاءً بيوم العمال nayrouz رئيسة البنك المركزي الأوروبي تدعو إلى التحول للطاقة المتجددة في ظل ارتفاع الأسعار nayrouz لبنان يستعيد توازنه بتعادل ثمين أمام أستراليا في كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً nayrouz مشادة بين روديغير وكاريراس تهز غرفة الملابس nayrouz مانشستر يونايتد يجهّز 80 مليونًا لتعويض كاسيميرو nayrouz تشافي يدخل سباق تدريب تشيلسي nayrouz إصابات واعتقالات في اعتداءات للمستعمرين جنوبي الخليل بالضفة الغربية nayrouz السعودية تدين استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي nayrouz أوكرانيا: مقتل 12 شخصا في هجوم جوي روسي على زابوريجيا nayrouz
التربية تنعى الطالب إياد إدريس من مدرسة الفيصلية nayrouz وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد nayrouz الفاعوري ينعى محمد السلطي في لندن ويعزي الدكتورة فاتن السلطي بوفاة خالها nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة صالح الخزاعلة مدير مدرسة أحمد اللوزي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 5-5-2026 nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz وفاة الشاب ليث هاشم القرالة إثر حادث سير مؤسف في الزرقاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz

والدة الدكتور مازن البشير تنعاه بكلمات تدمي القلوب في الذكرى الأولى لرحيله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيم

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ"

صدَقَ اللهُ العَظِيم

لا حزنٌ ولا وجعٌ أقسى من مرارةِ فقدان الابن.. حيث يتمنّى كلٌّ أبٍّ وأمٍ أن يفارِقوا الحياةَ قبلَ أن يواجهوا مثلَ هذا اليوم.. أو أن يختبرهم مثلُ هذا الامتحان.. حيثُ جرت العادةُ أن يسبقوا أبناءَهم إلى القبور، لا أن يحملوهم إليها.. إلاّ أنها إرادة اللهِ تختبِرُ البعضَ بهذهِ التجربةِ القاسية.. وهذا الابتلاءُ الصّعب.. في تجرّع هذهِ المرارةِ التي لا تُساويها مرارة.. لتصبحَ الحياةُ بعدَها غيرَ الحياة.. ويظلُّ القلبُ بعدَها جريحاً ينزِفُ حزناً إلى مَا شاءَ الله.


أي بنيّ،،،

أكتبُ لك في سهري بعدَ أنّ أتعبني غيابُك.. كنتُ أظنُّ أنّه لن أستطيعَ إيقادَ شعلة الكلام بعدَ أن تملّكتني الآلام.. لقد نسيتُ ومنذُ أن فقدتُكُ كيفَ أكتبُ قصصَ الفرح؛ لأنَّ شيئاً ما بداخلي قد انجرح.. اشتاقُ لكَ كثيراً، ولم أستطع أن أُخبرك.. هكذا هي الأيامُ حكَمَت عليَّ بالآلام.. احتَسِبُكَ عندَ الله، حيثُ لا لجبروتِ رجلٍ، ولا مجالَ لكبرياءِ امرأة في مثلِ هذهِ الظروف والمِحن.

يا ليتَ الزّمان يعود، واللقاءُ يبقى للأبد.. ولكن مهمَا مضَى من السنين، سيبقى الموتُ هو الأنين.. وستبقى الذكرياتُ قاموساً تتردَّدُ عليه لمساتُ الوداعِ والفراق.. وسيبقى الوداعُ والموتُ هو البقاء.

كان مازن رفيقَ دربي بعدَ أبيه.. وأنيسَ وحدتي، كيف لا؟ وهو الجارُ الذي يعلُوني وأنا أعلوه.. وأقلُّ ما يُقالُ فيهِ من أسرارِ الجمال.. راقيةٌ أخلاقه..كثيرُ الابتسام.. ومن أسرارِ هيبتهِ.. قليلُ الكلام.. في كلّ التفاصيلِ يوجدُ ما يُذكّرني به.. سيبقى أروعَ مَن أَدخلهُ القدرُ عالمي.. فبقدومهِ تحقَّقَت وتفجَّرَت أُمومتي.. كبِرْنا مَعاً.. فكان الرّفيقُ بكلِّ مفاصِلِ الحياة.. الحلوةُ والمرّةُ منها، والأعمقُ إحساساً.. لا أذكرُهُ جالساً بحضوري قطْ.. حتّى وأنا جالسة.. ولا صوتُهُ علا صوتيَ أبداً .. أتذكّرُ عينيه الجميلتين وهما ضاحكتين.. تُغلْغِلْ حنيني بنظرتهما إلى أعماقٍ سحيقةٍ في النّفس.. لطالما ضَمّدتْ جراحاً أصبحت من غابرِ الزّمان.. إلاّ أنّ موتَ أبيهِ استمرَّ عنده جرحاً نازفاً لآخرِ يومٍ في حياته.

لم أكن الوحيدةُ ممّن قاسَوْا شعورَ الفراق، فزوجتُهُ وأبناؤهُ.. أشقاؤهُ وأقاربهُ.. عشيرتهُ ومحبّوهُ.. أصدقاؤه وروّادُ عيادتهِ كثيرٌ منهم من قاسَمَنا ألمَ الفراق ولوعةَ الاشتياق، منهم مَن نعرفُهم ومنهم مَن لم نعلمهم، جزاهُم اللهُ عَنّا وعَنهُ خيرَ الجزاء.. فكان رحمهُ الله الشّخصَ الذّي يسخِّرُ علمَهُ ووقتَهُ وجهدَهُ لمساعدةِ الناس، ومن يطرُقُ بابَهُ بإنسانيّةٍ ومهنيّةٍ قلَّ نظيرُها.. جَسّدَ رسالةَ الإنسانيّةِ في مجتمعهِ فعلاً وليسَ قولاً.. كان الأكثرَ شُعوراً بالمريض وتعاطفاً مع أهله.. ولأجلِ ذلك نالَ مكانةً عاليةً في مجتمعِه وأسرته.. فضّلَ عملَ الخيرِ عن جنيِ الأموال، فكانَ ناسكاً في محرابِ العمل والعطاء، دونَ مُقابِلٍ مادّيٍّ ولا معنوي، هذا الذي كانَ يُرضيه، فكان عابداً لربّه، كما أحبَّ على طريقَتِهِ إعمارَ الأرض، ونشر قِيمِ العطاء، خالصاً لوجهِ الله تعالى.



علّمَنا مازن كيفَ نتقبَّلُ موتَ الأحبّاء البطيء، وغادرنا قبلَ أن يُعلّمَنا كيفَ نتقبَّلُ موتَ الفجأة.. شاءت الأقدارُ أن لا يشهَدَ زمنَ الكورونا حتّى يعفيهِ الله أن يَحيَى ويَمُوت معَ كُلِّ حالةٍ من الحالات التي مرَّ فيها أحبابٌ لنا، ليس وفاءاً لقَسَمِ المهنة الذي أقسمَه فقط، وإنما لعميقِ إحساسِهِ بمحيطه الذي ما انسلَخَ عنه يوماً واحداً، لا يقدِرُ أن يقفَ موقَفَ المتفرّجِ، حتّى يتحقّقَ رضاه ورضاً بقضاءِ الله وقدره، ويُضمّدَ جراحَ النفسِ والجسد لمن غادرَ ومن يَبقى بعدَه.


الغائب الحاضر مازن،،،

أيّها البعيدُ عنّي في آخرِ المدى، كيفَ صنعتَ من اللاوجود كلَّ هذا الوجود؟... ورغمَ كلّ هذا الفراغِ حولي، كيفَ أحطْتَ بي؟... وكيفَ يكونُ في غيابِك كلُّ هذا الحضور؟.


لتقرّ روحُك بسلام.. فزوجتُك د. فريهان وابنتُك سوار مؤمنون بقضاءِ الله وقدره، وأبناؤُك محمد وعمرو ومعتز سيُكمِلُون المسيرةَ الطيّبةَ التي بدأتَهَا، وإِن شاءَ الله سائِرُونَ على نهجِكَ وفي مدرستِكَ التي تعلّمُوا منها مخافةَ اللهِ واحترامَ الناس.. نعيشُ على ذِكراكَ العطِرَة ومحبّة الناسِ لك، فالجميعُ يتذكّرُكَ بالخير، أَوجَعَهُم رحيلُكَ كما أوجَعَنا، ويترَحَّمُون علَيك؛ لِدماثَةِ أخلاقِك وتعامُلِك الرّاقي معهم، وحرصك على قضاءِ حوائِجهم، رحلتَ وتركتَ سيرةً طيّبة، وإرثاً إنسانيّاً قلَّ نظيرُه، فنسأَلُ اللهَ لكَ الرحمةَ والمغفرةَ والقبُول، وأن يُسكِنَكَ فسيحَ جنّاتهِ مع الأنبياءِ والصدِّقين والشُّهداء "إنّهُ قريبٌ مجيبُ الدّعاء".


ختمتُ قراءةَ القرآنِ ثلاثاً، فهو ربيعُ القلوب ونورُ الصدور آناءَ الليل وأطراف النهّار، ورفعتُهُ على اليوتيوب بعدَ أن جمعته، أحتسبُها صدقةً جاريةً لروحك، تجاوزَ من شغَّلَها الآلاف، وستبقَى تزيدُ وتزيدُ مع الأيّام، وذلكَ لكلّ من احتاجَ أن يختِمَ القرانَ ويُهديهِ لروحِ من أحبَّ أو فقَد.


تقامُ ختمة للقرآن الكريم على روح د. مازن البشير الساعة الرابعة (4) مساء اليوم الخميس الموافق 4/3/2021 بتوقيت عمّان، كلٌّ من موقعه.