2026-02-10 - الثلاثاء
رئيس الوزراء: إنجاز 85% من مشاريع رؤية الكرك التنموية nayrouz الشوبكي تكتب اعتراف أممي بعصب الأمن الغذائي والتنمية nayrouz الشواربة يلتقي السفير الألماني ويبحث معه سبل تعزيز التعاون...صور nayrouz الحسبان: بدء إزالة الأنقاض في شارع دهانات القدس والمنطقة الحرفية بسحاب nayrouz ضمان القروض: دعم متنام للمشاريع والصادرات وتحسن في المؤشرات المالية خلال 2025 nayrouz بنك الملابس ينفذ 3 صالات متنقلة تخدم 660 أسرة nayrouz مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية إسعاف عسكرية داخل قاعدة "السارة" جنوب شرق ليبيا nayrouz شراكة نقابية أكاديمية بلدية لتعزيز المشهد الحضري في سحاب nayrouz اتحاد العمال يشارك في ورشة إقليمية بمشاركة نقابات عربية ودولية nayrouz عمّان الأهلية تختتم الحملة الشتوية "أمل ودفء" في محافظة البلقاء nayrouz رئيس الوزراء العراقي يلتقي سفير المملكة ويبحث تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي nayrouz مادة خارقة تغيّر مستقبل الزجاج والبلاستيك nayrouz البطوش يكتب : على العهد والوفاء باقون وبك ماضون وتستمر المسيره nayrouz منصة RYS الدولية تطلق أول مبادرة شبابية لتوثيق السردية الأردنية nayrouz فنـزويلا تتسلم أوراق اعتماد سفير قطر nayrouz جامعة الدول العربية تعقد اجتماعا طارئا الأربعاء لمواجهة التوسع الاستيطاني nayrouz «جيل زد» يعلن ثورة هادئة .. هروب جماعي من وسائل التواصل الاجتماعي nayrouz إعلان رسمي.. شواغر جديدة للمعلمين والتقديم إلكترونيًا nayrouz جدل واسع بعد تحديث منصة X: اتهامات بتورّط حسابات من داخل "إسرائيل" بحملات رقمية تستهدف العرب والمسلمين nayrouz تصفير مديونية الجامعة الأردنية .. إعلان مرتقب من نذير عبيدات - تفاصيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-2-2026 nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz ‏وفاة ناصر أحمد علي الجربان الكعابنة (أبو أحمد)‏ nayrouz المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz

نوعية التعليمِ رهانُ المستقبلِ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: زيد أبو زيد
العالم يبحث دومًا عن إصلاح هياكله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بهدف تحسين حياة الإنسان، وكانت الحقيقة التي توصل إليها الجميع أن إصلاح التعليم هو المدخل لأن عملية الإصلاح دائمة مرتبطة بحاجات الفرد والمجتمع والحياة، ومجالاتها واسعة ومتعددة؛ لذلك فمفهوم الإصلاح شمولي، يشمل مجالات الحياة كلها، والإصلاح التربوي من أهمها وهو بالتأكيد يتضمن التعليم، ولكن ليس أي تعليم، فتعليم المستقبل ونوعيته هما رهانُ المستقبلِ؛  ولذلك عندما يسأل سؤال لماذا لا نمتلك ثقافة تقبل الآخر وتعدد الآراء وثقافة التنوع؟ ولماذا نغرق في السطحيات؟ ولماذا نفتقر إلى أدوات التواصل ومهارات الحياة؟ فعلينا أن نفتش عن الخلل في النظام التعليمي التربوي، والمهارات والقيم التي اكتسبناها، وعندها سنجد الجواب حاضرًا بقوة، ولذلك دخلت معظمُ دولِ العالم النامي والمتقدمِ في سباقٍ نحو جودةِ التعليمِ ونوعيته؛ لأنّ التعليمَ يجبُ أن يُمكّنَ الطلبةَ من المهاراتِ التي تتواءمُ ومهنِ المستقبل وعالم الغد.
إن الواقع التعليمي يُقرأ في ضوء مجموعة من المعطيات والمؤشرات، وما يرافقها من تساؤلات أساسية أولها: هل يفي النظام التربوي بحاجات المتعلمين كمًّا ونوعًا؟ وهل النظام التربوي كفؤ من حيث قدرته على استغلال الموارد المتاحة له في ضوء الإمكانيات الاقتصادية والبشرية؟ وما هي الحاجات التي تحتاج إلى إشباع عند المتعلمين والمعلمين وفي أدوات النظام التربوي.
إنَّ كفاءَةَ وجودةَ التعليمِ هي الضمانةُ الوحيدةُ لتحقيقِ التنميةِ الشاملة، والتقدُّمِ العلميِّ والاستقرارِ والرَّفاهية، وتُعَـدُّ هذه الكفاءة أداةً أكثرَ فاعلـيَّةً في صناعةِ المستقبلِ المشرقِ، وهي تبقى دائمًا من الثوابتِ والقناعات الراسخةِ بضرورةِ تكاتُفِ جُهودِ المُجتمعات الدوليَّة لِسَدِّ الفَجوةِ المعرفيةِ والاقتصاديةِ بينَ دُوَلِ العالم، ودَفعِ عَجَلةِ التَّنميةِ إلى المَسارِ الذي يضمنُ الاستقرارَ والسلامَ وتحقيقَ الرفاهِ الاجتماعي من خلالِ ارتفاعِ مُستوى التعليمِ المُبدع.
إن إصلاح النظام التربوي وما يتبعه من مؤسسات تربوية وتعليمية وثقافية هو التحدي الأكبر لبلوغ التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة؛ لأن إصلاح هذا القطاع المهم والأكبر هو أساس الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري الذي يشكل الثروة الوطنية الحقيقية، والإستراتيجية المستدامة لمواجهة تحديات عصر العولمة والمعرفة وقيم السوق والمجتمع العالمي المفتوح والتنافسية والعلوم والتقنيات، بوصفها القاعدة الأساس لاقتصاد ومجتمع المعرفة، والمدخل الأساس للرقي والرفاه الاقتصادي والاجتماعي والوصول إلى أقصى غايات التميز ودرجات الجودة.
لقد شهد هذا النظام تحسنًا مستمرا، وأصبح الأردن أنموذجًا في المنطقة في تطوير النظم التعليمية، ومن أهم ملامح الإصلاح تطوير امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، ومراجعة وتطوير المناهج والكتب المدرسية، وإعادة النظر في المسارات والفروع التعليمية الأكاديمية والمهنية، وتطوير الخطط الدراسية لمراحل التعليم، ومحاولة تعزيز مهارات التعلم الأساسية ولا سيما في الصفوف الثلاثة الأولى، وتحسين بعض التشريعات والإجراءات لتطوير كفايات المعلمين وأسس تعيينهم، ولكن بالرغم من كل ذلك، وبالرغم من التحسن الذي تحقق في نظام التعليم فما زالت ثمة تحديات وصعوبات تواجه التعليم، وإن معظم الإصلاحات المتعاقبة على المنظومة التربوية التعليمية تتسم بالضعف نظرًا لأنها لم تبلغ الهدف من إعدادها، ولم تحقق الآمال في مواجهة بعض التحديات والصعوبات، وعلى رأسها تطوير دور المعلمين وتأهيلهم ورفع أدائهم، ولا أحد ينكر عطاء المعلمين لأنَّ عطاءَ المعلمِ لا يُقدَّرُ بثمنِ، ورسالتَه لها قُدسيَّةٌ خاصَّة، ومهنتُهُ من أنبلِ المِهَنِ وأشرَفها؛ وهذا كلُّهُ يضعُنا أمامَ مسؤوليةٍ وأمانةٍ في أعناقنا، والتزام نحوَ أبنائِنا الطلبة قادةُ المستقبل، ويتطلبُ ذلك مِنَّا تضافُرَ الجُهودِ وشَحذَ الهِمَمِ، ونُكرانَ الذاتِ، فـقُدوَتُنا في ذلك الرَسولُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ القيادةُ الهاشميةُ التي تَصِلُ الليلَ بالنهارِ لبناءِ وَطنِ العِزِّ والعِلمِ والمعرفة، والتي حَوَّلت التَّحدياتِ إلى فُرصِ إنجازٍ وإبداعٍ بالرُّغْمِ من محدوديةِ الموارد، ولذلك فإنَّ العملَ على تطويرِ نظامِ رتبِ المعلمينَ تحت مظلةِ نظامِ الخدمةِ المدنيةِ ميَّزَ بين نظامِ الرّتبِ والمسارِ المِهني المتخصص الذي ينطبقُ على مهنٍ أخرى كالطّبِ والهندسةِ، ومعاييرُ الانتقالِ بين الرتبِ المختلفةِ داخلَ النظام هي معاييرُ تربويةٌ صرفة تطبقُها معظمُ دولِ العالم وترتبطُ بأداءِ المعلمِ، وهذه المعاييرُ مطلوبةٌ ليس محليًّا فقط بل أيضًا عالميًّا كونها مدخلًا لتجويدِ التعليمِ/ نوعية التعليم وأهمها:
الكفاياتُ التخصصيةُ والمِهنيةُ المعتمدة.
تقييمُ الأداءِ متعددُ الأطرافِ.
برامجُ التدريب التي تُقرُّها الوزارة وتنفّذُها الوزراة أو أي مؤسسة معتمدةٍ لتقديمِ الخدمةِ؛ لأنَّ رسالةَ المعلمِ ودورَهُ في بناءِ المُجتَمعِ ستظلُّ الركيزةَ الأساسيَّةَ في ازدهارِ الأممِ وتقدُّمِها؛ فالمعلمُ هو أساسُ التغييرِ وعنوانُه الرئيس، ولذلكَ فإنَّنا نُراهِنُ على المعلمينِ في عمليةِ الإصلاحِ والتطوير نحوَ التغييرِ للأفضل، فلا بُدَّ للمعلمين من الإسهام في قيادةِ النَّهضةِ التعليمية؛ بهدف تركِ بصمتِهم في كُلِّ صفٍّ ومَدرسة، وفي بيتِ كُلِّ مُواطِنٍ أردني.
لقد أصبح التعليم في عصر الثورة الرابعة أكثر مرونة وسهولة وفاعلية؛ لأن دور المعلم لا يتوقف على الأداء داخل الحصة الصفية بل هو دور مستمر لتوجيه الطلبة والإشراف على تعلمهم داخل الحجرة الصفية وخارجها، فالمعلم مكوّن رئيس للتعليم عن بعد  وعن قرب من خلال استحداث وسائل وطرائق جديدة في مساعدة الطلبة على التعلم والبحث.
ولذلك لا بد من مكافأةِ جهودِ المعلمينَ في الحقلِ التربوي، وتأكيدِ دورِهم المهم في العملية التربوية، وتحفيزِهم للمزيدِ من العطاءِ والتقدُّم، واكتشافِ أفكارِهِم الإبداعيةِ لتشجيعِهم والعملِ على نشرهِا، وتطويرِ ممارساتِهم العلميةِ والعمليةِ الإيجابية من خلال دعمها، وخلقِ دوافعِ الإبداعِ في الحقل التربوي، وتعميقِ ثقافة التميُّز والإبداعِ لديهم، والاستفادةِ من تجارِبِهِم ودراساتِهِم ومشاريعِهِم ومبادراتِهِم الخلَّاقة في الحقل التربوي بما يُسهِمُ في تطويرِ النظام التربوي؛ وذلك انسجامًا مع إستراتيجية الإبداع والابتكار في وزارة التربية والتعليم التي تسعى إلى مأسسةِ إدارة الإبداع والابتكار، وتبنِّي مشروعاتٍ وخدماتٍ إبداعية لدعمِ النظام التعليمي في الأردن ضمنَ آلياتٍ واضحة ومدروسة، ووَفْقَ مرجعياتٍ مُخطَّطٍ لها.
إن تجويد العملية التعليمية ومخرجاتها أصبح المدخل الذي يرتبط بالدرحة الأولى بالمعلم وكيفية إعداده وإكسابه الكفايات التخصصية والمهنية، ولا بد من أن تمر عملية التقييم للمعلمين في مسارات مهنية متخصصة تشرف عليها كوادر مؤهلة من أكاديميين وخبراء تربويين، وإن تطور أي نظام تربوي في العالم لا بد من أن يقاس بمدى تطور معلميه واكتسابهم للخبرات والمعرفة والتدريب، ومدى انعكاس ذلك على الطلبة والمخرج التعليمي في المدارس، فقد كان التعليم وما زال هو السبيل الأوحد والوحيد للارتقاء بالأمم، وتحقيق نهضتها واللحاق بركب الحضارة والصناعة والتقدم الاقتصادي.