2026-09-22 - الثلاثاء
صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا بعدد من مناطق المملكة الدميسي يكشف عن مدرب الوحدات الجديد شهداء و25 إصابة خلال 24 ساعة في قطاع غزة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفداً من جمعية عشائر الحجاوي بنك الملابس يستعد لإقامة صالة ملابس بغور المزرعة تأهل 3 فرق من البلقاء التطبيقية للمسابقة العربية الإفريقية للبرمجة المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية تعرف على القصة الكاملة لمسن أردني يفترش الشارع في نيويورك «لا تليق بتراب الأردن».. رابطة علماء الأردن تحذر من حفلات تخدش الحياء ترامب يؤجل ضرب الحوثيين.. إيران تعقد القرار الصين تعارض العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية جمعية أدلاء السياح: دعم الطيران منخفض التكاليف استثمار مباشر يعزز نمو القطاع أنباء أولية عن إطلاق نار قرب مستوطنة عيناف شرق طولكرم كابيتال بنك يرعى مؤتمر العربي الدولي حول الشراكة الاقتصادية والمصرفية لدعم التنمية والاستثمار في سوريا بالصور .. أمانة عمّان تبدأ بالمرحلة الخامسة من مشروع المحطة بهدم 17 مبنى حسن الرياطي يعلن تسليم نفسه وقضاء الحكم الصادر بحقه استثمارات صينية مرتقبة بـ100 مليون دولار في “القويرة الصناعية” السفير الفرنسي: زيارة الملك إلى باريس عكست عمق الشراكة الاستراتيجية العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

نوعية التعليمِ رهانُ المستقبلِ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: زيد أبو زيد
العالم يبحث دومًا عن إصلاح هياكله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بهدف تحسين حياة الإنسان، وكانت الحقيقة التي توصل إليها الجميع أن إصلاح التعليم هو المدخل لأن عملية الإصلاح دائمة مرتبطة بحاجات الفرد والمجتمع والحياة، ومجالاتها واسعة ومتعددة؛ لذلك فمفهوم الإصلاح شمولي، يشمل مجالات الحياة كلها، والإصلاح التربوي من أهمها وهو بالتأكيد يتضمن التعليم، ولكن ليس أي تعليم، فتعليم المستقبل ونوعيته هما رهانُ المستقبلِ؛  ولذلك عندما يسأل سؤال لماذا لا نمتلك ثقافة تقبل الآخر وتعدد الآراء وثقافة التنوع؟ ولماذا نغرق في السطحيات؟ ولماذا نفتقر إلى أدوات التواصل ومهارات الحياة؟ فعلينا أن نفتش عن الخلل في النظام التعليمي التربوي، والمهارات والقيم التي اكتسبناها، وعندها سنجد الجواب حاضرًا بقوة، ولذلك دخلت معظمُ دولِ العالم النامي والمتقدمِ في سباقٍ نحو جودةِ التعليمِ ونوعيته؛ لأنّ التعليمَ يجبُ أن يُمكّنَ الطلبةَ من المهاراتِ التي تتواءمُ ومهنِ المستقبل وعالم الغد.
إن الواقع التعليمي يُقرأ في ضوء مجموعة من المعطيات والمؤشرات، وما يرافقها من تساؤلات أساسية أولها: هل يفي النظام التربوي بحاجات المتعلمين كمًّا ونوعًا؟ وهل النظام التربوي كفؤ من حيث قدرته على استغلال الموارد المتاحة له في ضوء الإمكانيات الاقتصادية والبشرية؟ وما هي الحاجات التي تحتاج إلى إشباع عند المتعلمين والمعلمين وفي أدوات النظام التربوي.
إنَّ كفاءَةَ وجودةَ التعليمِ هي الضمانةُ الوحيدةُ لتحقيقِ التنميةِ الشاملة، والتقدُّمِ العلميِّ والاستقرارِ والرَّفاهية، وتُعَـدُّ هذه الكفاءة أداةً أكثرَ فاعلـيَّةً في صناعةِ المستقبلِ المشرقِ، وهي تبقى دائمًا من الثوابتِ والقناعات الراسخةِ بضرورةِ تكاتُفِ جُهودِ المُجتمعات الدوليَّة لِسَدِّ الفَجوةِ المعرفيةِ والاقتصاديةِ بينَ دُوَلِ العالم، ودَفعِ عَجَلةِ التَّنميةِ إلى المَسارِ الذي يضمنُ الاستقرارَ والسلامَ وتحقيقَ الرفاهِ الاجتماعي من خلالِ ارتفاعِ مُستوى التعليمِ المُبدع.
إن إصلاح النظام التربوي وما يتبعه من مؤسسات تربوية وتعليمية وثقافية هو التحدي الأكبر لبلوغ التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة؛ لأن إصلاح هذا القطاع المهم والأكبر هو أساس الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري الذي يشكل الثروة الوطنية الحقيقية، والإستراتيجية المستدامة لمواجهة تحديات عصر العولمة والمعرفة وقيم السوق والمجتمع العالمي المفتوح والتنافسية والعلوم والتقنيات، بوصفها القاعدة الأساس لاقتصاد ومجتمع المعرفة، والمدخل الأساس للرقي والرفاه الاقتصادي والاجتماعي والوصول إلى أقصى غايات التميز ودرجات الجودة.
لقد شهد هذا النظام تحسنًا مستمرا، وأصبح الأردن أنموذجًا في المنطقة في تطوير النظم التعليمية، ومن أهم ملامح الإصلاح تطوير امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، ومراجعة وتطوير المناهج والكتب المدرسية، وإعادة النظر في المسارات والفروع التعليمية الأكاديمية والمهنية، وتطوير الخطط الدراسية لمراحل التعليم، ومحاولة تعزيز مهارات التعلم الأساسية ولا سيما في الصفوف الثلاثة الأولى، وتحسين بعض التشريعات والإجراءات لتطوير كفايات المعلمين وأسس تعيينهم، ولكن بالرغم من كل ذلك، وبالرغم من التحسن الذي تحقق في نظام التعليم فما زالت ثمة تحديات وصعوبات تواجه التعليم، وإن معظم الإصلاحات المتعاقبة على المنظومة التربوية التعليمية تتسم بالضعف نظرًا لأنها لم تبلغ الهدف من إعدادها، ولم تحقق الآمال في مواجهة بعض التحديات والصعوبات، وعلى رأسها تطوير دور المعلمين وتأهيلهم ورفع أدائهم، ولا أحد ينكر عطاء المعلمين لأنَّ عطاءَ المعلمِ لا يُقدَّرُ بثمنِ، ورسالتَه لها قُدسيَّةٌ خاصَّة، ومهنتُهُ من أنبلِ المِهَنِ وأشرَفها؛ وهذا كلُّهُ يضعُنا أمامَ مسؤوليةٍ وأمانةٍ في أعناقنا، والتزام نحوَ أبنائِنا الطلبة قادةُ المستقبل، ويتطلبُ ذلك مِنَّا تضافُرَ الجُهودِ وشَحذَ الهِمَمِ، ونُكرانَ الذاتِ، فـقُدوَتُنا في ذلك الرَسولُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ القيادةُ الهاشميةُ التي تَصِلُ الليلَ بالنهارِ لبناءِ وَطنِ العِزِّ والعِلمِ والمعرفة، والتي حَوَّلت التَّحدياتِ إلى فُرصِ إنجازٍ وإبداعٍ بالرُّغْمِ من محدوديةِ الموارد، ولذلك فإنَّ العملَ على تطويرِ نظامِ رتبِ المعلمينَ تحت مظلةِ نظامِ الخدمةِ المدنيةِ ميَّزَ بين نظامِ الرّتبِ والمسارِ المِهني المتخصص الذي ينطبقُ على مهنٍ أخرى كالطّبِ والهندسةِ، ومعاييرُ الانتقالِ بين الرتبِ المختلفةِ داخلَ النظام هي معاييرُ تربويةٌ صرفة تطبقُها معظمُ دولِ العالم وترتبطُ بأداءِ المعلمِ، وهذه المعاييرُ مطلوبةٌ ليس محليًّا فقط بل أيضًا عالميًّا كونها مدخلًا لتجويدِ التعليمِ/ نوعية التعليم وأهمها:
الكفاياتُ التخصصيةُ والمِهنيةُ المعتمدة.
تقييمُ الأداءِ متعددُ الأطرافِ.
برامجُ التدريب التي تُقرُّها الوزارة وتنفّذُها الوزراة أو أي مؤسسة معتمدةٍ لتقديمِ الخدمةِ؛ لأنَّ رسالةَ المعلمِ ودورَهُ في بناءِ المُجتَمعِ ستظلُّ الركيزةَ الأساسيَّةَ في ازدهارِ الأممِ وتقدُّمِها؛ فالمعلمُ هو أساسُ التغييرِ وعنوانُه الرئيس، ولذلكَ فإنَّنا نُراهِنُ على المعلمينِ في عمليةِ الإصلاحِ والتطوير نحوَ التغييرِ للأفضل، فلا بُدَّ للمعلمين من الإسهام في قيادةِ النَّهضةِ التعليمية؛ بهدف تركِ بصمتِهم في كُلِّ صفٍّ ومَدرسة، وفي بيتِ كُلِّ مُواطِنٍ أردني.
لقد أصبح التعليم في عصر الثورة الرابعة أكثر مرونة وسهولة وفاعلية؛ لأن دور المعلم لا يتوقف على الأداء داخل الحصة الصفية بل هو دور مستمر لتوجيه الطلبة والإشراف على تعلمهم داخل الحجرة الصفية وخارجها، فالمعلم مكوّن رئيس للتعليم عن بعد  وعن قرب من خلال استحداث وسائل وطرائق جديدة في مساعدة الطلبة على التعلم والبحث.
ولذلك لا بد من مكافأةِ جهودِ المعلمينَ في الحقلِ التربوي، وتأكيدِ دورِهم المهم في العملية التربوية، وتحفيزِهم للمزيدِ من العطاءِ والتقدُّم، واكتشافِ أفكارِهِم الإبداعيةِ لتشجيعِهم والعملِ على نشرهِا، وتطويرِ ممارساتِهم العلميةِ والعمليةِ الإيجابية من خلال دعمها، وخلقِ دوافعِ الإبداعِ في الحقل التربوي، وتعميقِ ثقافة التميُّز والإبداعِ لديهم، والاستفادةِ من تجارِبِهِم ودراساتِهِم ومشاريعِهِم ومبادراتِهِم الخلَّاقة في الحقل التربوي بما يُسهِمُ في تطويرِ النظام التربوي؛ وذلك انسجامًا مع إستراتيجية الإبداع والابتكار في وزارة التربية والتعليم التي تسعى إلى مأسسةِ إدارة الإبداع والابتكار، وتبنِّي مشروعاتٍ وخدماتٍ إبداعية لدعمِ النظام التعليمي في الأردن ضمنَ آلياتٍ واضحة ومدروسة، ووَفْقَ مرجعياتٍ مُخطَّطٍ لها.
إن تجويد العملية التعليمية ومخرجاتها أصبح المدخل الذي يرتبط بالدرحة الأولى بالمعلم وكيفية إعداده وإكسابه الكفايات التخصصية والمهنية، ولا بد من أن تمر عملية التقييم للمعلمين في مسارات مهنية متخصصة تشرف عليها كوادر مؤهلة من أكاديميين وخبراء تربويين، وإن تطور أي نظام تربوي في العالم لا بد من أن يقاس بمدى تطور معلميه واكتسابهم للخبرات والمعرفة والتدريب، ومدى انعكاس ذلك على الطلبة والمخرج التعليمي في المدارس، فقد كان التعليم وما زال هو السبيل الأوحد والوحيد للارتقاء بالأمم، وتحقيق نهضتها واللحاق بركب الحضارة والصناعة والتقدم الاقتصادي.