لقي خمسة أشخاص حتفهم، بينهم ملاحان أجنبيان، إثر تحطم مروحية إسعاف تابعة لقوات "شرق ليبيا" داخل قاعدة "السارة" الجوية العسكرية، الواقعة بأقصى جنوب شرق البلاد. وأفادت مصادر محلية من مدينة الكفرة بأن الحادث أسفر عن مقتل عسكريين وممرض ليبي، إضافة إلى فردين من طاقم الطائرة الأجنبي، لم تحدد جنسيتهما أو مهامهما الرسمية حتى اللحظة.
وكشفت تقارير صحفية ليبية أن الطائرة المنكوبة كانت في مهمة إنسانية لإسعاف أحد الجنود بعد تعرضه لحادث سير، إلا أنها تعرضت لخلل أدى إلى تحطمها واشتعال النيران فيها داخل حرم القاعدة، حيث تداول ناشطون صورا وتسجيلات تظهر حطام المروحية وهي تحترق. وتعد قاعدة "السارة" -الواقعة قرب المثلث الحدودي مع السودان وتشاد- مركزا استراتيجيا لمراقبة الحدود، وتصنف المناطق المحيطة بها كنقاط ساخنة نظرا للاضطرابات الأمنية في دول الجوار ووجود مجموعات من المعارضة التشادية على خط التماس.
ويأتي هذا الحادث في ظل انقسام سياسي مستمر في ليبيا بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية التي شكلها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، والتي تدير مناطق الشرق والجنوب. ورغم الجهود التي تقودها بعثة الأمم المتحدة لإيصال البلاد إلى الانتخابات، إلا أن الأزمة بين الطرفين لا تزال تلقي بظلالها على مشهد الإدارة العسكرية والأمنية للمناطق النائية.