2026-09-22 - الثلاثاء
نائب الرئيس الأميركي: إيران لن تتمكن من صنع سلاح نووي بيرنام يستعد للإعلان عن شراكة دفاعية في الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة ترامب يلتقي قادة الخليج لبحث الحرب مع إيران وما بعد الحرب الدفاع الروسية: إسقاط 297 مسيّرة أوكرانية واستهداف منشآت للصناعات المعدنية والطاقة إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة فيفا انطلاق تدريبات النشامى استعدادا لمواجهتي سوريا وفنزويلا إسرائيل تتأهب لتصعيد مع إيران .. "الأمور قد تخرج عن السيطرة" بلدية غزة : الشتاء يهدد بكارثة.. جاهزية تصريف مياه الأمطار لا تتجاوز 20% الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله العراق: حصر السلاح سيبدأ بفترة 90 يوما لا تهاجم فيها الفصائل أو تتعرض لهجمات الزيدي يؤكد لروبيو عزم الحكومة العراقية لاستكمال الاستحقاقات السيادية فرنسا تعدّ مشروع قرار في مجلس الأمن حول مضيق هرمز الذهب يرتفع مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك وزير الخارجية يشارك في اجتماع وزاري عربي وإسلامي في نيويورك خطابات الملك في الأمم المتحدة.. ثوابت أردنية تجاه فلسطين وأزمات المنطقة أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق خلال الأيام المقبلة انطلاق الدورة الـ26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس رئيس الوزراء البريطاني يبحث هاتفيًا مع نظيره الموريشي تعزيز التعاون الثنائي أستراليا وبريطانيا تعقدان الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي للابتكار
خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة

ابوصعيليك يكتب مباشرة من قلب الحدث، وسائل الإعلام وصناعة الحدث!ابوصعيليك يكتب مباشرة من قلب الحدث، وسائل الإعلام وصناعة الحدث!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
م.علي فريح ابوصعيليك

في بداية ثمانينات القرن الماضي، كنت وبعض الشباب من أبناء جيلي ممن لا يستطيع الذهاب للعاصمة الأردنية عمان لحضور مباراة كرة قدم لفريقنا المفضل نتصل على الهاتف الأرضي لصحيفة الدستور والتي يتلقى فيها مقسم الإتصالات ألآف المكالمات في نفس الوقت تستفسر عن نتيجة اللقاء والمحظوظ هو من يكون له نصيب ويلقط معه الخط ويجيبه موظف المقسم بالنتيجة ومسجلي الأهداف وبالتالي تكون ليلة سعيدة أو حزينة حسب النتيجة.

ولكن في كثير من الأحيان ولكثافة الإتصالات ووجود رقم واحد فقط لمقسم الصحيفة فإن الإتصال لا يكتمل ولا نعرف النتيجة وهكذا تكون باقي الليلة مليئة بالتفكير والتوقعات حتى صباح اليوم التالي عندما نحصل على الخبر اليقين.

في صباح اليوم التالي نذهب للسوبر الماركت الوحيد في المنطقة والذي يبيع النسخة الورقية من الصحف اليومية وبلهفة العاشق نقلب أوراق الجريدة حتى ياتي الخبر اليقين من صفحة الرياضة ونذوب عشقا ولهفة مع أدق التفاصيل.

كانت تلك وسائل الإعلام الرئيسية مع القناة الأرضية للتلفزيون في ذلك الوقت، وكانت تشكل بالنسبة للأباء او الأجيال الأكبر عمرا من أبناء جيلي بمثابة شيء كبير جدا يقارب حد الخيال والنعمة الكبيرة، فخلال يوم في أكثر الأحوال نعلم عن خبر حصل على بعد مئات الكيلومترات.

حدثني والدي وهو من المدرسة العسكرية عن إذاعة صوت العرب والتي تبث من القاهرة ويصل صداها للعواصم العربية وقد كانت أهم وسائل الإعلام في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث كان الزعيم جمال عبدالناصر يلقي من خلالها خطاباته الحماسية التي تلهب العواطف وخصوصا ما يتعلق بالقومية العربية والتي كانت تجد لها أذانا صاغية.

كان المذيع المصري الراحل أحمد سعيد من خلال برنامج "صوت العرب" يستحوذ الإهتمام الأكبر بين الجماهير العربية في فترة الصراع العسكري مع الكيان الصهيوني المحتل خصوصا في حرب الأيام السته 1967 عندما كان ينقل البيانات العسكرية التي تؤكد الإنتصار الساحق للجيش المصري في حرب 67 وتدمير العشرات من طائرات العدو مع أن الحقيقة عكس ذلك تماما حيث تم تدمير الطائرات المصرية قبل أن تقلع أصلا وخسر الجيش المصري المعركة.

فرح والدي ومعه شباب العرب كثيرا عندما كان الإعلامي أحمد سعيد يصدح في صوت العرب "تجوع يا سمك البحر، سنلقي الصهاينة في البحر” ولكن بعد ذلك تبين أنها لم تكن أكثر من أوهام صنعتها وسائل الإعلام العربية بأوامر عسكرية عليا!

لا شك بأن أحمد سعيد كان رجلا وطنيا وقد شارك العمل الفدائي المصري ضد الإحتلال البريطاني، ولكن الإعلام العربي في ذلك الوقت "إعلام النكسة" كان عنصرا مهما في تزييف الحقائق وإن كان الهدف في حينها هو الحفاظ على الروح المعنوية للشعب العربي.

تدرجت وسائل الإعلام في النمو والتطور والإنفتاح حتى جاءت مرحلة التسعينات من القرن الماضي عندما بدأ دخول القنوات الفضائية للبيوت العربية بدون إسئذان وقد شكلت في بداياتها حالة جدلية من عدة نواحي أبرزها رؤية بعض رجال الدين حيث وصفها بعضهم بأنها وسيلة هدم للبيوت، ولكنها أيضا كانت قفزة كبيرة من ناحية سرعة نقل الخبر، رغم أن أغلبها كان إعلاما رسميا ينقل وجهة نظر الحكومات فقط.

توالت التطورات بشكل دراماتيكي حتى وصلنا لأعلى مستوى من وسائل الإعلام الرقمي ونقل الأحداث مباشرة وبدقة وتقلصت مساحة الخصوصية والسرية ولم تعد وسائل الإعلام المحلية مؤثرة في إخفاء الحقيقة التي أصبحت متاحة بسهولة من خلال محركات البحث. 

أحدثت الإنترنت التغيير الجذري في وسائل الإعلام وأصبح بمقدرة الإنسان أن يكون مؤثرا بعيدا عن وسائل الإعلام التقليدية، فمن خلال صفحته الخاصة على إحدى وسائل التواصل يمكنه صناعة الحدث، وإعتمد الشباب العربي عليه كثيرا فيما يسمى "الربيع العربي" والذي أطاح بزعامات عربية حكمت عقودا من الزمن وكذلك فهي عامل أساسي حاليا في حملة مقاطعة البضائع الفرنسية. 

وماذا بعد؟ هل من مزيد من التطور وفي أي إتجاه؟ وأين نحن العرب منه؟ وهل يمكن أن نصبح رياديين في عالم صناعة الإعلام المؤثر خصوصا ونحن نتابع تأثير وسائل الإعلام الأميركية التي يقودها أغلبها يهود في نتائج الإنتخابات الأهم في العالم، حيث أسهمت كثير بفوز ترامب في الدورة الماضية وهي تدفع بقوة من اجل فوز بايدن لغاية الأن هذه المره!

عندما أراد الفرنسي ماكرون تخفيف وطأة مقاطعة المسلمين للبضائع الفرنسية بعد قصة الرسوم المسيئة، إختار قناة الجزيرة الفضائية لكي يبعث رسالته وهذا يؤكد مدى إنتشارها وأهميتها وتكاد تكون هي الوحيدة المؤثرة في المنطقة، ويبقى الإعلام الرسمي العربي قليل التأثير ووسائل التواصل تفرض حضورها في صنع الحدث، ولكن هذا فيه مخاطر عديدة، ويبقى التساؤل مفتوحا: إلى أين نسير في عالم الإعلام الرقمي، وخصوصا في عالمنا العربي؟..