2026-11-06 - الجمعة
إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي مطالب بتكثيف الرقابة على معاصر الزيتون في عجلون منخفض جوي من الدرجة الثانية يضرب المملكة بدءاً من الجمعة: أمطار غزيرة وأجواء باردة تستمر حتى مطلع الأسبوع انطلاق مهرجان الرمان والمنتجات الريفية في نسخته السابعة جميل خالد نوفل: كرامة رجال الأمن من كرامة الوطن.. والاعتداء عليهم مساس بهيبة الدولة وسيادة القانون العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" الملازم فراس العنانزة.. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا الذهب يتراجع عالمياً بأكثر من 1% وسط مخاوف التضخم وترقب بيانات الوظائف الأميركية أقارب الشهيد السلايطة: كان شابا خلوقا ومحبوبا وارتقى أثناء أداء واجبه الوطني تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة الجمعة اليوم العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله يا جواد ورفاقه الذين سبقوكم إلى الخلود طبيب قلب يحذّر من 5 عادات صباحية قد تهدد صحة القلب والأوعية الدموية روبيو يؤكد دعمه لفانس في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028 ترامب: واشنطن قد تضطر إلى تدمير ما تبقى من قدرات إيران.. ونعمل على إعداد اتفاق أمني واسع في أوروبا الاتحاد الأوروبي يقرّ قيوداً على نشر صور الأقمار الاصطناعية للشرق الأوسط الصحة اللبنانية: 8957 قتيلاً حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ تشرين الأول 2023 البرلمان التركي يقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية «حلف مكة» للدفاع المشترك المناطق الحرة السورية تبحث مع شركات صينية فرصاً استثمارية لتعزيز التعاون الاقتصادي سوريا والعراق يوقعان محضراً فنياً لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة
وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة

صنمية الفكر.....بجاهلية الحاضر و رؤى المستقبل

الدكتور مفلح الزيدانين
نيروز الإخبارية :
نيروز الإخبارية: 
المقدمة:    
     بعث الله الرسول "ص" ليخرج الناس كافة من الظلمات الى النور، ومن عبادة الاصنام الى عبادة الله سبحانه وتعالى. حيث وصف القرآن الكريم ما قبل الاسلام بالجاهلية . قال تعالى: ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأُولى ) سورة الاحزاب آية 33. وهذا لا يعني عدم وجود بعض الممارسات المتنوره في الحياة الاجتماعية العربية، والصفات المعروفه، مثل الشجاعة والكرم وغير ذلك، والتي قد استحسنها الرسول(ص) واستحسنها العقل البشري . 

     الصنمية الفكرية هي تلك الهالة القدسية التي يصنعها البعض حول بعض رجالات المجتمع من رجال دين وسياسين وأدباء ومفكرين ،وغيرهم . تلك الصنمية التي لا يمكنها أن ترتقي بالمجتمع بقدر ما تهوي به إلى مستويات سحيقة من الجمود والتحجر، عند أفكار معينة. و رفض غير مبرر للأفكار الأخرى، دون أن يكون هناك أي أعمال للفكر، بل قد يتعدى هذا الأمر إلى محاربة تلك الأفكار واعتبارها عدو.  لذلك لا بُد أن تتسع وتتنوع؛ حركة بناء الفكر؛ لتشمل ربوع حقول المعرفة ؛ وسط ربوع التجهيل والجهل الرافض للإبداع والتحرر وتفعيل العقل؛ إذ لا معنى للفكر إذا انزوىَ ؛ فهو الجدار الأخير في معركتنا مع الجهل والظلامية ؛ مثلما قال باسكال "إن فخر الإنسان في عقله؛ وشقاء الإنسان أيضًا في عقله” .

    عندما يطرح مفكر أو اكثر آراءه في قضية ما ، ينشب بينهم خلافاً حاداً ، وتزداد حدة هذا الخلاف اذا ما كان النقاش قائم باسلوب طرح الفكرة وتوضيحها ووضع استدلالاتها بلا مواجهة بينهم. وهذا الاختلاف أمر طبيعي بين كل الافكار. فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، اذ لا يمكن القول بان ما يحمله الواحد منهم من الأفكار هي ذاتها التي يحملها الاخرون. ولو كان الأمر كذلك لأصبح لدينا فكر واحد ومفكر واحد فقط. 

    فالخضوع لقوى  الفكر السلبية ، يشكل منعطف خطير هو في حقيقته يجسد مرحله الاستعباد الإنساني للفرد ، وهذا يعني سلب الفكر الحضاري والثقافي للأمة. ان صنمية الفكر هي سبب في التخلف وتراجع مجتمعاتنا فاصبحنا من العالم الثالث، وان الكوارث التي حدثت وتحدث في مجتمعنا في الماضي والحاضر تقف ورائها صنمية الفكر . الذي يسبب  شيخوخة العقل، الذي يتحرك بوحي إرادة الغير لا من صميم إرادته الواعية والحاضرة.

   اليس من الصنمية الفكرية ان يبالغ البعض في الاطراء على مرجعياتهم الفكرية المتطرفة ويلقوا العنان الى السنتهم وصنمية فكرهم المتطرف في الوقت الذي يغزون فيه صفحات غيرهم ويشوهون سمعتهم ويشهرون بهم في كل ناد . بناءا على الاشاعات او حب في الاساءة؟ . اما آن للصنمية الفكرية ان تنتهي كما انتهت الصنميات التي سبقتها فنقدم من قدمه الفكر ونؤخر من أخرهُ الفكر؟.
      الفكر الثابت صنمٌ أيضاً، لذا فإن اقتناع صاحبه بالثبات والحقيقة المطلقة التي يملكها، حكمَ على عقله بالجمود، وعلى ضميره بالموت، فالثبات الذي يؤمن به يجعله أكثر راحة وطمأنينة، فينقطع الإبداع والابتكار في هذا العقل. ومن يفكر بالثبات هو إنسانٌ متهم بالحُمق أمام الآخر المستخدم لعقله، وهذا ما يسببه غالباً غياب العقل الناقد. 
     من الطبيعي في هذه الحياة أن نجد العقل الناقد الذي يتحقق في نقده من صحة المعلومات المتاحة أمامه. ومن المؤسف أن هذا العقل الناقد أخذ يتدهور في عالمنا العربي، ويضعف في قدراته ومهارات تفكيره، ولم يعد ينمّيها أو يدرّبها كما يجب. والنتيجة ظهور العقل الصنم، الذي فقد قدرته على الإبداع، وحتى على مواجهة المشكلات في حياته، وبالتالي أخذ يبحث عمّن يفكر نيابة عنه.
   إن حاجتنا إلى حتمية إعادة بناء التفكير ، في زمن التكفير والتطرف  وخوارج هذا العصر وبث الاشاعة والفرقة والاتهام جزافا للرموز الوطنية  والقدوة ، وعدم تعظيم منجزات الوطن ورموزه، حيث لا تتوقف عند مجرد اصلاحات جزئية أو ترميمية؛  مثلما قال أرسطو بشأن أستاذه أفلاطون "أفلاطون عزيز عليَّ لكن الحقيقة أعز”، "أفلاطون صديق والحق صديق؛ لكن الحق أَوْلىَ من أفلاطون” . 

 الخلاصة:
ما نودّ ان نُشير إليه بأن عالَم اليوم في أمَسّ الحاجة إلى نهضه في التنوير والأصلاح وترقية إنسانيتة؛ وسط أخبار واقع مُتَرَدٍّ يكتظ بالتشوهات العدمية والدموية الوحشية. واقع يلزمه ضرورة إعادة بناء الفكر المنتِج للمعنى والجمال والخير والقيم المعالجة للأزمات الأيديولوجية المزمنة؛ التي تمر بها الإنسانية بصورة غير مسبوقة؛ أفرزت تصاعد وشقاء وتشريد وتدمير. وإننا في هذا الوقت بأمس الحاجة الى الفكر بين اطياف المجتمع لرفع مستوى الحراك الثقافي فيه ، وعدم صنع اي صنمية فكرية قديمة كانت ام جديدة. ولنتدبر في كل شيء. قال تعالى: { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} سورة محمد آية 24.

الدكتور مفلح الزيدانين
متخصص في التخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد البشرية
whatsApp
مدينة عمان