2026-07-15 - الأربعاء
الحكومة: منح الجنسية الأردنية للمستثمرين في "عمرة" باستثمار لا يقل عن 1.5 مليون دينار nayrouz المسيحيون العرب : الجذور التاريخية ، العيش المشترك ، والمسيرة النضالية والتنويرية nayrouz محافظ العقبة: لا تهاون مع أي موظف يقصّر في خدمة المواطنين nayrouz شكران تكتب :"بين جذب الاستثمار وحماية الهوية الوطنية" nayrouz حريق كبير في مبنى سكني وتجاري بالقويسمة nayrouz الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية nayrouz المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 يُجري عمليتين نوعيتين لإنقاذ طرفين لمريضين nayrouz الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تنظم دورتين تدريبيتين في الرماية بالتعاون مع نادي الرماية الملكي nayrouz القوات المسلحة الأردنية تتسلّم مساعدات طبية من سلطنة عُمان nayrouz العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ...صور nayrouz "سكر" في الفضاء يفتح لغز نشأة الحياة nayrouz مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن nayrouz الرقاد يتفقد نادي المتقاعدين العسكريين في الطفيلة ويزور فرع المؤسسة في القويرة ضمن جولة ميدانية بمحافظات الجنوب nayrouz 14.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz الداخلية السورية تعلن اعتقال العقيد أحمد حبيب علي المختص بالأسلحة الكيميائية nayrouz 82.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول المنطقة nayrouz جمعية النشمية ومديرية زراعة جرش تنفذان جلسة تدريبية حول الزراعة المائية المنزلية لمواجهة التغير المناخي nayrouz "العمل النيابية" تقر مشروع قانون تنظيم العمل المهني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz

سياسيون على قارعة الطريق

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الاخبارية: بقلم الدكتور عديل الشرمان

يبدو أن حال الكثير من السياسيين لدينا أشبه ما تكون بحال من اكتفى من الشراب برشفة, وراح يتظاهر بالارتواء حتى جفّ ريقه وأصابه الجفاف, أو كمن اكتفى برائحة الطعام, أو تذوقه ثم تظاهر بالشبع حتى أصابه الضعف والوهن, ثم ارتمى أرضا وسقط مغشيا عليه.

هذه حال الكثير ممن يدّعون معرفتهم بالسياسة ويلهثون وراءها, والواقع السياسي في الأردن يعاني من هذه المشكلة والتي باتت سمة بارزة في الثقافة الأردنية على مدى السنوات الأخيرة, وملامحها بدت واضحة ومتمثلة بالعنف اللفظي, واستخدام المنكر من الأصوات في الحوار والنقاش, والشتائم وتبادل الاتهامات, وارتفاع معدلات الكذب السياسي والنفاق الاجتماعي والذي يمارس في المجالس, ومواقع العمل, وعلى مواقع التواصل الاجتماعي, وعلى أعلى المستويات.
السياسيون أو من يدعون أنهم سياسيون وعلى معرفة ودراية في السياسة هم كثر, تجدهم في كل المحافل والمجالس والمنابر، حتى على قارعة الطريق، فالثقافة السياسية اصبحت السائدة والمسيطرة, وهذا ما يجعل رحلة البحث عن رجال السياسة رحلة قصيرة وسهلة, وحساباتها ضيقة وشخصية, وهي محفوفة بالمصالح وفيها قدر كبير من اللعب والعبثية والمحسوبيات, وهي تختلف كليا عن رحلة البحث عن رجال الدولة, والتي تحتاج إلى عناء كبير, فهي رحلة شاقة وطويلة وتتطلب التأني والصبر, وحساباتها أخلاقية ووطنية, لذا وإن كانوا – أي رجال الدولة- كثر إلا أن قلة منهم معروفة للرأي العام, بعكس الحال بالنسبة للسياسيين.

البعض من السياسيين عندما يعتلي الكرسي, ويتقلد مهام المنصب يصحو بعد فترة من الزمن من سكرته ونشوته وقد سقطت شعاراته, ليبدأ مسيرة من الكذب والتدليس, والتهرب من العهود والوعود, خاصة عندما يجد نفسه أمام كم هائل من الطلبات والوساطات, ليكتشف أن الوفاء بما قطعه على نفسه من وعود لن يلامس حجم التوقعات, وسقف الطموحات, فينهار عليه السقف, ويصبح مكشوفا عاري الجسد, ويروح يلملم ملابسه, ويدير وجهه خجلا من الناس.
إلا أن قسما من هؤلاء السياسيين لا يأبه بما أصابه, ولا يهمه ما يقول الناس عنه, فهو ما زال يشعر بنشوة المنصب والجاه, وقد طاب له الولوج في زحمة المظاهر والشكليات, ولذة التملق والمدح والإطراء, ولم يعد الحياء موجودا في قاموس المعاني لديه, أو في منظومة القيم والأخلاق عنده, لذا فهو مستعد مع كل مرة ينتهي فيها دوره السياسي لإعادة المحاولة, ودخول معترك جديد من الصراع للاحتفاظ بالموقع الذي يجلب له النفوذ والمال, ومع كل محاولة تزداد طموحاته وتعلو لديه الآمال والرغبات في مكانة أعلى وأرفع.
كثير من السياسيين عندنا هم ممن يمعنون التفكير في الوسائل والاساليب التي يمكن من خلالها أن يربحوا الجولات القادمة للوصول الى كراسي السلاطين, ولا يهمهم مآسي المواطنين, وهم بارعون في التمثيل وإطلاق الوعود, وهم يعرفون أنها لا تعدو كونها مجرد مجاملات وعبارات للاستهلاك, وكأنهم يقومون بأداء عمل مسرحي, في حين أن المحبطين اليائسين والغارقين في الأحلام والأوهام والذين يبحثون عن قشة يتعلقون بها يظنون أنها عهود, وينتظرون منهم الوفاء, لكنهم –أي المواطنين- يصابون بخيبة أمل عندما تتبدد آمالهم وأحلامهم فيما حصلوا عليه من وعود.
والكثير من السياسيين يغدقون الأموال لإطعام الطعام على كرهه منافقا ورخيصا وسحيجا, ويشترون به ذمم المواطنين, وينفقون الكثير على الحملات الإعلامية, ويسخّرون شعبهم ووطنهم لخدمتهم, وخدمة مصالحهم بدلا من أن يكونوا شرفاء وأحرار يسخّرون أنفسهم لخدمة بلدهم وشعبهم, ويعتمدون على بلاغة الكلمة المقرونة بالأفعال ويزنون الأمور بالحكمة والعقل, والمشغولة أذهانهم برضى الله, ومن ثم رضى الأجيال القادمة.
شتان ما بين رجل الدولة, ورجل السياسة, أحدهما يحمل المواطن على كتفه, ولديه الإرادة في أن يعمل شيئا من أجل بلده, والآخر يدوس رقاب المواطنين متسلقا على أكتافهم للوصول إلى غاياته منتظرا من بلده أن يفعل شيئا من أجله.
إلا أن السياسة ليست كلها كذب وتدليس, وليست وسيلة للخداع والمراوغات, وتحقيق المصالح الشخصية, وممارسة الأفكار النفعية, وهي مترادفات غلبت على ثقافتنا في وصف السياسة والسياسيين, لكن بعضها نظيف يقوم على مبادئ أخلاقية, والسياسيون الذي يمارسون عملهم على هذا النحو هم رجال دولة وسياسيون في آن واحد, وهم من يستحقّون أن نجهد أنفسنا في البحث عنهم والوصول إليهم, فهم وسيلتنا للنجاة في وقت بات فيه الإحباط واليأس مخيما, وعلامة فارقة في حياتنا.
لذا فنحن بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى للإبحار في الأعماق بحثا عن رجال للدولة الأردنية بغض النظر عن أعمارهم وانتماءاتهم, وأطيافهم وألوانهم, وأصولهم ومنابتهم, وأية حسابات أخرى, فالسفينة ما زالت تطفو رغم ما أصابها من ضعف وتلف, وقد لا تقوى على مواجهة ارتفاع الأمواج والإبحار بعيدا نحو شاطئ الأمان, فهل من منقذ قبل فوات الأوان.
whatsApp
مدينة عمان