2026-11-06 - الجمعة
طبيب قلب يحذّر من 5 عادات صباحية قد تهدد صحة القلب والأوعية الدموية روبيو يؤكد دعمه لفانس في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028 ترامب: واشنطن قد تضطر إلى تدمير ما تبقى من قدرات إيران.. ونعمل على إعداد اتفاق أمني واسع في أوروبا الاتحاد الأوروبي يقرّ قيوداً على نشر صور الأقمار الاصطناعية للشرق الأوسط الصحة اللبنانية: 8957 قتيلاً حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ تشرين الأول 2023 البرلمان التركي يقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية «حلف مكة» للدفاع المشترك المناطق الحرة السورية تبحث مع شركات صينية فرصاً استثمارية لتعزيز التعاون الاقتصادي سوريا والعراق يوقعان محضراً فنياً لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة العويضات: دماء شهداء الوطن أمانة، وأمن الأردن خط أحمر الفريحات يكتب كلنا تحت الشعار فداءاً للوطن مبارك الهاجري يستقبل منتخب العراق في منزله بالدوحة ويتلقى درع تكريم من الاتحاد العراقي لكرة القدم عبدالله الجميح يحتفي بسلامة الأمير تركي العبدالله الفيصل في أمسية بجدة فراس الدويري يكتب حين تُستهدف العيون الساهرة … يكون الأردن كله في الميدان العيطان يكتب العشيرة وواجب صون الدم الأردني طعنة في قلب الأمان : وداعا شهيد الواجب البطل العريف جواد السلايطة بيان هام صادر عن أبناء عشيرة الحربي بلدية الفحيص تُطلق اسم الشهيد جواد علي خلف السلايطة على أحد شوارع المدينة بيان نعي واستنكار بيان هام صادر عن عشيرة آل الزعبي في بلدة نحلة ومحافظة جرش عضيبات يكتب هيبة رجل الأمن من هيبة الدولة.. وحماية نشامى الأمن العام مسؤولية وطنية
وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة

سياسيون على قارعة الطريق

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الاخبارية: بقلم الدكتور عديل الشرمان

يبدو أن حال الكثير من السياسيين لدينا أشبه ما تكون بحال من اكتفى من الشراب برشفة, وراح يتظاهر بالارتواء حتى جفّ ريقه وأصابه الجفاف, أو كمن اكتفى برائحة الطعام, أو تذوقه ثم تظاهر بالشبع حتى أصابه الضعف والوهن, ثم ارتمى أرضا وسقط مغشيا عليه.

هذه حال الكثير ممن يدّعون معرفتهم بالسياسة ويلهثون وراءها, والواقع السياسي في الأردن يعاني من هذه المشكلة والتي باتت سمة بارزة في الثقافة الأردنية على مدى السنوات الأخيرة, وملامحها بدت واضحة ومتمثلة بالعنف اللفظي, واستخدام المنكر من الأصوات في الحوار والنقاش, والشتائم وتبادل الاتهامات, وارتفاع معدلات الكذب السياسي والنفاق الاجتماعي والذي يمارس في المجالس, ومواقع العمل, وعلى مواقع التواصل الاجتماعي, وعلى أعلى المستويات.
السياسيون أو من يدعون أنهم سياسيون وعلى معرفة ودراية في السياسة هم كثر, تجدهم في كل المحافل والمجالس والمنابر، حتى على قارعة الطريق، فالثقافة السياسية اصبحت السائدة والمسيطرة, وهذا ما يجعل رحلة البحث عن رجال السياسة رحلة قصيرة وسهلة, وحساباتها ضيقة وشخصية, وهي محفوفة بالمصالح وفيها قدر كبير من اللعب والعبثية والمحسوبيات, وهي تختلف كليا عن رحلة البحث عن رجال الدولة, والتي تحتاج إلى عناء كبير, فهي رحلة شاقة وطويلة وتتطلب التأني والصبر, وحساباتها أخلاقية ووطنية, لذا وإن كانوا – أي رجال الدولة- كثر إلا أن قلة منهم معروفة للرأي العام, بعكس الحال بالنسبة للسياسيين.

البعض من السياسيين عندما يعتلي الكرسي, ويتقلد مهام المنصب يصحو بعد فترة من الزمن من سكرته ونشوته وقد سقطت شعاراته, ليبدأ مسيرة من الكذب والتدليس, والتهرب من العهود والوعود, خاصة عندما يجد نفسه أمام كم هائل من الطلبات والوساطات, ليكتشف أن الوفاء بما قطعه على نفسه من وعود لن يلامس حجم التوقعات, وسقف الطموحات, فينهار عليه السقف, ويصبح مكشوفا عاري الجسد, ويروح يلملم ملابسه, ويدير وجهه خجلا من الناس.
إلا أن قسما من هؤلاء السياسيين لا يأبه بما أصابه, ولا يهمه ما يقول الناس عنه, فهو ما زال يشعر بنشوة المنصب والجاه, وقد طاب له الولوج في زحمة المظاهر والشكليات, ولذة التملق والمدح والإطراء, ولم يعد الحياء موجودا في قاموس المعاني لديه, أو في منظومة القيم والأخلاق عنده, لذا فهو مستعد مع كل مرة ينتهي فيها دوره السياسي لإعادة المحاولة, ودخول معترك جديد من الصراع للاحتفاظ بالموقع الذي يجلب له النفوذ والمال, ومع كل محاولة تزداد طموحاته وتعلو لديه الآمال والرغبات في مكانة أعلى وأرفع.
كثير من السياسيين عندنا هم ممن يمعنون التفكير في الوسائل والاساليب التي يمكن من خلالها أن يربحوا الجولات القادمة للوصول الى كراسي السلاطين, ولا يهمهم مآسي المواطنين, وهم بارعون في التمثيل وإطلاق الوعود, وهم يعرفون أنها لا تعدو كونها مجرد مجاملات وعبارات للاستهلاك, وكأنهم يقومون بأداء عمل مسرحي, في حين أن المحبطين اليائسين والغارقين في الأحلام والأوهام والذين يبحثون عن قشة يتعلقون بها يظنون أنها عهود, وينتظرون منهم الوفاء, لكنهم –أي المواطنين- يصابون بخيبة أمل عندما تتبدد آمالهم وأحلامهم فيما حصلوا عليه من وعود.
والكثير من السياسيين يغدقون الأموال لإطعام الطعام على كرهه منافقا ورخيصا وسحيجا, ويشترون به ذمم المواطنين, وينفقون الكثير على الحملات الإعلامية, ويسخّرون شعبهم ووطنهم لخدمتهم, وخدمة مصالحهم بدلا من أن يكونوا شرفاء وأحرار يسخّرون أنفسهم لخدمة بلدهم وشعبهم, ويعتمدون على بلاغة الكلمة المقرونة بالأفعال ويزنون الأمور بالحكمة والعقل, والمشغولة أذهانهم برضى الله, ومن ثم رضى الأجيال القادمة.
شتان ما بين رجل الدولة, ورجل السياسة, أحدهما يحمل المواطن على كتفه, ولديه الإرادة في أن يعمل شيئا من أجل بلده, والآخر يدوس رقاب المواطنين متسلقا على أكتافهم للوصول إلى غاياته منتظرا من بلده أن يفعل شيئا من أجله.
إلا أن السياسة ليست كلها كذب وتدليس, وليست وسيلة للخداع والمراوغات, وتحقيق المصالح الشخصية, وممارسة الأفكار النفعية, وهي مترادفات غلبت على ثقافتنا في وصف السياسة والسياسيين, لكن بعضها نظيف يقوم على مبادئ أخلاقية, والسياسيون الذي يمارسون عملهم على هذا النحو هم رجال دولة وسياسيون في آن واحد, وهم من يستحقّون أن نجهد أنفسنا في البحث عنهم والوصول إليهم, فهم وسيلتنا للنجاة في وقت بات فيه الإحباط واليأس مخيما, وعلامة فارقة في حياتنا.
لذا فنحن بأمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى للإبحار في الأعماق بحثا عن رجال للدولة الأردنية بغض النظر عن أعمارهم وانتماءاتهم, وأطيافهم وألوانهم, وأصولهم ومنابتهم, وأية حسابات أخرى, فالسفينة ما زالت تطفو رغم ما أصابها من ضعف وتلف, وقد لا تقوى على مواجهة ارتفاع الأمواج والإبحار بعيدا نحو شاطئ الأمان, فهل من منقذ قبل فوات الأوان.
whatsApp
مدينة عمان