2026-11-07 - السبت
غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام لماذا يجب الكشف على الأطفال شهريا خلال نصف عامهم الأول عند الطبيب؟ 919 ألف بيان جمركي وارتفاع مناولة موانئ العقبة 46% خلال 10 أشهر العقبة: دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي وتحصين الشباب من الفكر المتطرف السفارة التركية بالقاهرة تستضيف «يوم طرابزون».. السفير: المدينة أصبحت الأقرب لقلوب المصريين بعد انضمام صلاح 2870 طن خضار ترد السوق المركزي اليوم السبت الأرصاد الجوية تحذر من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت إي فاينانس تستعرض أحدث حلولها الرقمية في Cairo ICT 2026 وتؤكد ريادتها في دعم التحول الرقمي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام انتحار النخوة: غربة القيم الأصيلة في ظلال سياسة الأمن الناعم تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات روبيو عن طهران: لا يمكن القبول بنظام كهذا يملك سلاحا نوويا الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول بين التفاوض والتصعيد.. حسابات أميركية معقدة بشأن مستقبل الحرب مع إيران الجبور تكتب من قتل شهداء وطني فأوجعنا صقيع الموت .. المشاركون في مؤتمر “العرب المسيحيين” يستنكرون الجريمتين الإرهابيتين في الكرك وعمان أشعل غضب الديمقراطيين .. 5 معلومات عن ستيفن ميلر غفور مخموري يشارك في مراسم عزاء والدة وزير الخارجية مسؤول يمني: ما يحدث في تعز مشابه لما يحدث في غزة نفاد الوقود يهدد بخروج مستشفيات تعز عن الخدمة خلال 48 ساعة
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

انتحار النخوة: غربة القيم الأصيلة في ظلال سياسة الأمن الناعم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم المهندس زيد عطيه السعيدات 

تشهد العقود الأخيرة تحولات اجتماعية متسارعة نتيجة التطور بثورة التكنولوجيا مما أحدثت شرخا عميقا في بنية المجتمعات العربية المحافظة حيث يرى الكثيرون أن التجاوزات المتكررة على منظومة الأخلاق والقيم قد بلغت حدا جعل أبناء المجتمع يشعرون بالغربة داخل أوطانهم ويعود هذا التغير القيمي في نظر الكثير من المراقبين إلى التدفق الثقافي الغربي الذي تغلغل في تفاصيل الحياة اليومية مستهدفا الركائز الأساسية التي بنيت عليها الحياة الاجتماعية ومن أبرز هذه المظاهر انتشار العري والألفاظ البذيئة التي باتت تسوق تحت لافتة الشهرة وصناع المحتوى والنجومية الزائفة على منصات التواصل الاجتماعي ولم يقتصر الأمر على السلوكيات الفردية بل امتد ليشمل تراجعا حادا في منظومة التعاملات اليومية وزيادة مقلقة في معدلات الجريمة والقتل وتزداد هذه المعضلة تعقيدا مع غياب الدواوين والمجالس الشعبية والعشائرية التي كانت تمثل المدارس الحقيقية لتعليم القيم والأخلاق السنعه وضوابط الحياة الاجتماعية وضبط سلوك الأفراد ويتزامن هذا الغياب مع استحداث تشريعات وسياسات رسمية يرى طيف واسع من المجتمع أنها ساهمت في إضعاف الروابط والضوابط التقليدية مثل قوانين حماية الأسرة الحديثة ومنع الضرب أو الرسوب في المدارس بالإضافة إلى اعتماد سياسة الأمن الناعم في التعامل مع الخروقات السلوكية والأمنية ومثل هذه الإجراءات أدت في نظر الكثيرين إلى غياب هيبة المعلم والمؤسسة التربوية والأمنية ولم تعد الضوابط التي نشأت عليها الأجيال السابقة موجودة مما أفرز واقعا يسهل فيه التعدي على المواطنين ورجال الأمن بل ووصل الأمر إلى حدوث جرائم اعتداء وقتل في وضح النهار ووسط جموع غفيرة من الناس دون أن يحرك أحد ساكنا وهو سلوك دخيل يعكس موت النخوة والفزعة العربية الأصيلة في النفوس نتيجة لبعض السياسات الرسمية التي همشت الدور المجتمعي ولذلك فإن الضرورة تقتضي اليوم تفعيل الدور الحقيقي للضابطة العدلية وإعادة الهيبة والاعتبار للمعلم ورجل الأمن في الميدان ودعم القيادات الشعبية والوجهاء الحقيقيين النابعين من عمق المجتمع وليس الشخصيات المصطنعة وموازاة مع ذلك تبرز أهمية إعادة النظر في المسؤولية العشائرية والجماعية بحيث يتحمل كل أب سوء سلوك أبنائه وتبعات أفعالهم الجنائية والمالية منفردا دون تكبيد عصبته وأقاربه مشقة المساهمة في تحمل هذه الأخطاء إلا في حال عودة المنظومة العشائرية بكامل دورها الضابط والتوجيهي والمحاسب للأفراد كما كان عليه الحال في السابق ليعود التوازن المنشود بين سلطة القانون وسيادة القيم الأصيلة سيما وأن الاب هو من يفسد تربية أبناءه. 
وبناء على ما سبق وهذا الواقع المعقد فإن صيانة المجتمع وحفظ أمنه القيمي لا يمكن أن يتحققا بمجرد البكاء على أطلال الماضي بل يتطلبان وقفة جادة ومراجعة شاملة تعيد صياغة العلاقة بين سلطة القانون وقوة العادات والتقاليد الأصيلة إن استعادة هيبة المعلم ورجل الأمن والقيادات الشعبية الحقيقية ليست مجرد ترف فكري بل هي طوق النجاة الأخير لانتشال المجتمع من مستنقع التفكك والضياع الفردي وفي المقابل فإن إلزام الآباء بتحمل المسؤولية الكاملة عن خطايا أبنائهم دون الزج بالعصبة في دوامة التبعات يمثل الخطوة الأولى نحو بناء جيل يعي عواقب أفعاله ويحترم حدود الآخرين وإذا أردنا للأمة أن تستعيد نخوتها وفزعتها فما علينا إلا أن نوائم بين روح العصر والتشريعات الحديثة وبين تلك الثوابت الأخلاقية الراسخة التي لولاها لضاع المبتدأ والخبر ولعشنا غرباء في ديار بناها الأجداد على قيم الستر والشهامة والعدالة الردعية الحازمة.