نيروز الإخبارية : عقد سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، الاثنين، جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين، في ظل زيارة يجريها إلى الصين هي الأولى من نوعها.
وبحث آل سعيد وبينغ، مجالات التّعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها لا سيما في قطاعات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المُتجدّدة والصناعات التحويلية واللوجستيات والتجارة الرقمية، والأمن الغذائي وتعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والموانئ.
وأكّد سلطان عُمان عمق العلاقات مع الصين، مشددا على دعم بلاده المباشر لتطوير هذه العلاقات، التي شهدت نموا متسارعا خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وقال إنّ العلاقات العُمانية الصينية شهدت تطورا إيجابيا متواصلا، مشيرا إلى أن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية في السلطنة بلغت خلال السنوات القليلة الماضية بالشراكة مع جهاز الاستثمار العماني أكثر من 33 مليار يوان صيني، واتسعتْ مجالات الشراكة لتشمل الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.
وأضاف أن سلطنة عُمان ترى هذا التطور تحولا نوعيا في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن الشراكة مع الصين "قائمة على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك، وبناء القدرات الإنتاجية، وتطوير الصناعاتِ القائمة على المعرفة والتكنولوجيا".
من جهته، قال الرئيس الصيني إن بلاده ترى في توسيع وتعميق العلاقات مع سلطنة عمان خيارا إستراتيجيا مشتركا للبلدين، مضيفا أن العلاقات بين البلدين تقف عند "نقطة انطلاق تاريخية جديدة".
وقال شي: "أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الإستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبي البلدين بشكل أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة".
وكان سلطان عُمان بدأ الأحد زيارة دولة إلى الصين تستغرق يومين. والجمعة، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الزيارة تعد الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 48 عاما، والأولى لهيثم بن طارق منذ توليه الحكم في كانون الثاني 2020.
وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات.
وأقامت عُمان والصين علاقاتهما الدبلوماسية في 25 أيار 1978، كما أعلنا إقامة شراكة إستراتيجية بينهما في أيار 2018.