56% من المسافرين أكثر اهتمامًا باكتشاف وجهات جديدة.. و50% يفضلون تجارب الطعام المحلي
دبي تستضيف الدورة الـ34 من المعرض خلال الفترة من 3 إلى 6 مايو 2027 بمشاركة قطاعات السفر والسياحة والتكنولوجيا
أعلن معرض «سوق السفر العربي 2027» شعاره الرسمي «السفر بلا حدود: رسم ملامح السفر العالمي من خلال التجارب»، في توجه يعكس التحولات المتسارعة في اهتمامات المسافرين وتوقعاتهم، والدور المتنامي للتجارب السياحية في تحديد الوجهات وأنماط السفر، وفتح آفاق جديدة للنمو أمام الشركات العاملة في قطاع السياحة.
وتُقام الدورة الرابعة والثلاثون من المعرض خلال الفترة من 3 إلى 6 مايو 2027، في مركز دبي التجاري العالمي، حيث تسلط الضوء على كيفية استجابة الوجهات السياحية والشركات للتحولات في سلوك المسافرين، من خلال تطوير تجارب مبتكرة تجذب الزوار، وتعزز الإنفاق السياحي، وتحقق قيمة مستدامة للمجتمعات المحلية.
ووفقًا لتقرير «اتجاهات السفر لعام 2026»، الصادر عن معرض سوق السفر العربي بالتعاون مع شركة «توريزم إيكونوميكس»، التابعة لمؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، أبدى 56% من المستهلكين اهتمامًا أكبر باستكشاف وجهات جديدة مقارنة بما كانوا عليه قبل عامين، وترتفع النسبة إلى 68% بين الأشخاص الذين يخططون لزيارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وكشف التقرير أن 50% من المستهلكين أصبحوا أكثر اهتمامًا بتجربة المأكولات والمشروبات المحلية، فيما أبدى 40% اهتمامًا متزايدًا بالتفاعل مع السكان المحليين، بما يعكس تنامي الطلب على التجارب الأصيلة التي تتيح للمسافرين التعرف إلى ثقافات الوجهات السياحية وأنماط الحياة فيها.
وأشار التقرير إلى تحول متزايد نحو الرحلات القائمة على الاهتمامات الشخصية، إذ بات المسافرون يختارون التجربة التي يبحثون عنها أولًا، ثم يحددون تفاصيل الرحلة وفقًا لها، سواء ارتبطت بالثقافة أو فنون الطهي أو المغامرات أو العافية أو الموسيقى أو الرياضة. كما أفاد 30% من المستهلكين بزيادة اهتمامهم بالسفر لحضور الفعاليات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عامين.
وتتيح هذه التحولات فرصًا جديدة أمام الشركات العاملة في قطاع السياحة لتطوير منتجاتها وخدماتها، وتعزيز مصادر الإيرادات من خلال باقات التجارب السياحية والخدمات الإضافية والشراكات المحلية. فقد يتحول مطعم يقدم تجربة طعام مميزة إلى عامل رئيسي في اختيار مدينة بعينها، كما يمكن لفعالية رياضية أن تستقطب زوارًا جددًا إلى وجهة سياحية، فيما يؤدي الفندق دورًا يتجاوز الإقامة إلى إتاحة فرص أوسع للتعرف إلى الثقافة المحلية.
وقالت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة «آر إكس جلوبال» في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن المسافرين باتوا يولون اهتمامًا أكبر لما توفره الرحلات من تجارب، سواء من خلال اكتشاف ثقافات جديدة أو ممارسة اهتماماتهم الشخصية أو مشاركة لحظات استثنائية مع الآخرين.
وأضافت أن الفرصة أمام الوجهات السياحية والشركات تتمثل في فهم دوافع المسافرين وتطوير عروض تمنحهم أسبابًا واضحة لاختيار وجهة دون غيرها، مشيرة إلى أن شعار «السفر بلا حدود» يعكس اتساع الفرص في مختلف مجالات القطاع، وإمكانية الجمع بين الأعمال والترفيه، والعافية والمغامرة، والتجارب الفاخرة والخيارات المناسبة لمختلف الميزانيات.
وأوضحت كورتيس أن معرض سوق السفر العربي 2027 سيبحث آفاق التعاون بين الشركات لتطوير تجارب سياحية متكاملة، من خلال تجاوز التصنيفات التقليدية والنظر إلى رحلة المسافر باعتبارها تجربة مترابطة تشمل مختلف مراحل السفر وتفاصيله.
ويستند محور المعرض إلى أربع ركائز رئيسية هي: «تجربة بلا حدود»، و«فرص بلا حدود»، و«ابتكار بلا حدود»، و«إمكانات بلا حدود». وتهدف هذه الركائز إلى استكشاف تأثير التغيرات في دوافع السفر على المنتجات السياحية، والفرص التجارية الناشئة، ودور التكنولوجيا في تحسين تجربة المسافرين، إلى جانب الإمكانات التي يتيحها التعاون بين القطاعات المختلفة.
ويحتل الابتكار مكانة محورية ضمن فعاليات المعرض، مع التركيز على توظيف التكنولوجيا في تقديم تجارب سفر أكثر تخصيصًا وسلاسة واستجابة لاحتياجات المسافرين. وفي هذا السياق، يسلط التقرير الضوء على التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي في التخطيط للرحلات، بالتوازي مع استمرار أهمية الخبرات البشرية التي يقدمها المرشدون السياحيون والخبراء المحليون والمضيفون والمجتمعات المستضيفة.
ومن المقرر أن تعود فعالية «ترافيل تك» بالتزامن مع المعرض، لتستعرض أحدث التقنيات والابتكارات التي تسهم في تطوير قطاع السفر وإعادة صياغة تجربة المسافر، وتعزيز التكامل بين الحلول الرقمية والخدمات السياحية التقليدية.
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، تشير الدراسة إلى إمكانية ارتفاع أعداد الوافدين الدوليين بنسبة 8% عالميًا، وبنسبة 17% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا خلال عام 2027، مع تعافي حركة السفر من الاضطرابات التي شهدها عام 2026.
كما تتوقع الدراسة أن يتجاوز إجمالي ليالي المبيت السياحية عالميًا، بما يشمل الرحلات الداخلية والدولية، 29 مليار ليلة بحلول عام 2030، فيما يُتوقع أن يصل الإنفاق السياحي داخل الوجهات إلى 10 تريليونات دولار أمريكي، بما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الوجهات والشركات لتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصادات المحلية والعالمية.
ومن خلال جمع الوجهات السياحية والشركات العاملة في قطاع السفر والتكنولوجيا تحت سقف واحد، يسعى «سوق السفر العربي 2027» إلى توفير منصة لتبادل الرؤى حول تطلعات المسافرين المتغيرة، واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون في الأسواق الراسخة والناشئة، ومناقشة مستقبل المنتجات السياحية في ضوء الطلب المتزايد على التجارب المتميزة.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من المعرض خلال الفترة من 3 إلى 6 مايو 2027 في مركز دبي التجاري العالمي.
للتسجيل وإبداء الاهتمام بالحضور، أو للاستفسار عن المشاركة كعارض، يمكن زيارة الموقع الرسمي للمعرض: