كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران كثفت أعمالها المستبقة واستعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات الممتحدة الأمريكية؛ حيث عملت على تعزيز منظوماتها الدفاعية، وتحصين المنشآت النووية، وحشد المؤيدين في الداخل، مع التوعد برد أكثر شدة وقسوة يمس واشنطن وشركاءها في المنطقة.
وتأتي هذه المحاولات تحسبا للضربات الأمريكية المحتملة المتوقعة بعد انتخابات التجديد النصفي، في وقت حذر فيه مسؤولون إيرانيون شفهيا وفي محادثات مغلقة من اللجوء إلى تصعيد إضافي الشرق الأوسط إذا شنت أي هجمات جديدة.
وأبلغت طهران وسطاء إقليميين بأنها ستستهدف الأفراد والمؤسسات الأمريكية بطريقة أكثر عدائية، بما في ذلك السعي لإغراق سفن حربية أمريكية في المنطقة وقتل من على متنها.
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده قد توجه ضربات للمصالح الأمريكية في دول عربية، إلى جانب استهداف مراكز البيانات وكبلات الإنترنت.
وتظهر صور الأقمار الصناعية، المحللة من معهد العلوم والأمن الدولي بواشنطن، بدء إيران في تقوية وتحصين المواقع الحساسة والمناطق الحدودية لتحمل الاقتحامات البرية؛ حيث أقامت سواتر ترابية حول موقعي جبل الفأس ونطنز.
ورغم افتقارها للقدرات الكافية لمواجهة المقاتلات الأمريكية المتطورة، أوضح عميد الخطاء غلام رضا جلالي أن المطارات والموانئ ومحطات الطاقة أعدت لظروف الحرب وتمت تهيئة الملاجئ.
على الصعيد الداخلي، تهيئ السلطات المواطنين لعودة القتال عبر لوحات إعلانية في طهران تعرض دورات تدريبية على الصواريخ المضادة للطائرات وبنادق القنص، إلى جانب بث المظاهرات المؤيدة.
كما أعلن الحرس الثوري عن تدريب أول وحدات كوماندوز نسائية على حرب العصابات والسلاح المناسب والطائرات المسيرة في وحدة فاتحين التابعة للباسيج.
تصعيد بحري وحشد أمريكي: الولايات المتحدة وإيران يتأهبان لمواجهة جديدة
في المقابل، يتأهب الجيش الأمريكي لإمكانية عودة القتال؛ حيث تتوجه الممجموعة الحاملة للطائرات الثالثة ووحدة استكشاف المشاة إلى الشرق الأوسط، مع دراسة البنتاغون إرسال منظومات دفاع جوي وذخائر.
ورغم استبعاد الرئيس دونالد ترمب المبادرة بالهجوم قبل الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أنه ألمح لإمكانية ضرب موقع جبل الفأس النووي، فيما نقل البنتاغون 12 قاذفة من طراز B-1 خشية المسيرات الإيرانية.
وبعد أكثر من 8 أشهر من الصراع، يتواصل الجمود الميداني؛ حيث تشدد واشنطن الضغط الاقتصادي وترافق الناقلات عبر مضيق هرمز، في حين تستهدف طهران السفن.
وقد تعرضت 3 سفن تجارية للهجوم مؤخرا في المضيق، أبرزها الناقلة الإماراتية بيترو دولفين بطائرة مسيرة قرب عمان مما أدى لفقدان بحارين هنديين.
ويأتي ذلك بعد أن كان القتال المباشر متوقفا منذ المشاهد التي ألغى فيها ترمب التصعيد نهاية يوليو/تموز لنقص الصواريخ الاعتراضية، حيث استغلت طهران المهلة لإعادة بناء منشآت الصواريخ والمسيرات بحسب تصريحات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.