اختفت مؤسسة عبدالحميد شومان مساء أمس الاثنين في مقرها، بإشهار رواية الروائية الكويتية بثينة العيسى "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار".
ويشار إلى أن رواية "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار"، رواية ديستوبية جديدة صدرت الشهر الحالي، وتدور أحداثها في عام 2084 ضمن عالم ديستوبي وخيال علمي نشأ بعد حرب عالمية ثالثة.
وأعربت العيسى خلال حوار في إحتفائية الإشهار وأداره مدير مكتبة عبد الحميد شومان نزار الحمود، عن سعادتها بوجودها في مؤسسة "شومان" وللمرة الثانية، كما أعربت عن اعتزازها بإشهار روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار"في هذه المؤسسة.
وعن سبب اختيارها أسلوب الديستوبية والخيال العلمي في كتابتها للرواية، قالت إنه لا يمكن قراءة هذه الرواية بمعزل عن ما حدث في العالم منذ سنتين وتحديدا منذ السابع من تشرين الأول، حيث كنا جميعا شهودا على واقع كابوسي إلى درجة غير معقولة، لدرجة جعلتها تتساءل عما سيكون عليه شكل الأدب بعد هذا التاريخ.
وبينت أنها وجدت أن الديستوبية هي الأقدر على ترجمة تساؤلاتها وهواجسها الشخصية لأنها أرادت أخذ ما حدث في غزة وتحويله إلى شيء يمكن أن يحدث في أي مكان وهو ما يبدو أن كثيرا من الناس يعجزون عن استيعابه، فكانت الديستوبية هي الخيار المنطقي.
وبالنسبة للخيال العلمي، أشارت العيسى إلى تخوفها الدائم من الكتابة بهذا الأسلوب، معللة ذلك بأننا نعيش في جغرافيا ليست منتجة للعلم، بل مستهلكة له.
وأوضحت أنه إذا أخذنا الخيال العلمي في السياق الصحيح، فهو ينتمي للشمال العالمي لأنه المكان الذي ينتج هذه التقنية والعلم، فيما أنه استعمار معرفي أو رقمي أو ثقافي في الجنوب العالمي، إذ إنه عندما يهاجر من الشمال إلى الجنوب فإنه يتحول لديستوبية، لافتة إلى أنه ما يبدو خيالا علميا في مكان ما هو ديستوبية في مكان آخر، بحسب قولها.
واستعرضت العيسى الظروف التي رافقت كتابة الرواية والتي استغرق نحو السنتين، مشيرة إلى أنها كانت مختلفة كثيراً عن سابقاتها من الروايات التي كتبتها.
وبينت أن رسومات الرواية من إنتاج الفنانة زهرة المهدي وهي فنانة محبة ومحترفة في رسم الخرائط التي كانت بحاجة لها في الرواية.
والكاتبة بثينة العيسى، مؤسسة ومديرة مكتبة ومنشورات تكوين في الكويت، وبدأ حضورها الروائي مبكرا مع أعمال مثل "ارتطام.. لم يسمع له دوي" و"سعار" و"عروس المطر"، ثم واصلت بناء تجربتها عبر روايات أخرى، وصولا إلى "كبرت ونسيت أن أنسى"، و"خرائط التيه"، و "كل الأشياء"، و"حارس سطح العالم"، و"السندباد الأعمى".
وحازت العيسى على جائزة الدولة التشجيعية في الكويت مرتين الأولى عن روايتها "سعار" التي صدرت عام 2005، والثانية عن رواية "كبرت ونسيت أن أنسى" عام 2013، وحصلت على جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في عام 2021 في مجال الرواية، وجائزة الشارقة لأدب المرأة عام 2022، عن رواية "حارس سطح العالم"، والقائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد عن رواية "كل الأشياء".