بحثت لجنة الشؤون الخارجية النيابية، برئاسة النائب هيثم الزيادين، خلال لقائها اليوم الثلاثاء، سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى المملكة، خرم سرفراز خان، بحضور أعضاء اللجنة النواب هدى نفاع و إيمان العباسي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد الزيادين متانة العلاقات الأردنية الباكستانية، وما تستند إليه من روابط أخوية وتاريخية راسخة، مشددا على أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتفعيل قنوات التواصل بين البلدين، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون المشترك.
وأشار إلى أن العلاقات الأردنية الباكستانية حظيت باهتمام ورعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، لافتا إلى أن زيارة جلالة الملك إلى باكستان في تشرين الثاني الماضي شكلت محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية.
وقال إن العلاقات الخارجية والسياسة الخارجية للمملكة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، تحظى بثقة مجلس النواب والشعب الأردني، مشيرا إلى الجهود التي يبذلها جلالته على الصعيدين الداخلي والخارجي ومتابعته مختلف القضايا الوطنية.
وأوضح أن دور لجنة الشؤون الخارجية النيابية لا يقتصر على بحث القضايا السياسية، وإنما يشمل متابعة مختلف الملفات، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مبينا أهمية توحيد الجهود بين الجانبين الأردني والباكستاني.
وشدد الزيادين على أهمية تعزيز التعاون في القطاع السياحي وزيادة أعداد السياح بين البلدين، وتنشيط العلاقات البرلمانية من خلال تكثيف التواصل والزيارات المتبادلة.
ودعا إلى تعزيز التواصل بين مجلس النواب الأردني ومجلس النواب الباكستاني، بما في ذلك توجيه دعوة إلى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الباكستاني لزيارة المملكة، بما يسهم في توسيع آفاق الحوار والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أهمية زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وزيادة البعثات والمنح الدراسية وتبادل الطلبة، بما يعزز التواصل بين الشعبين وتبادل الخبرات والثقافات من خلال البرامج التعليمية والأكاديمية والثقافية.
بدورها، أكدت النائب هدى نفاع متانة العلاقات الأردنية الباكستانية، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المحافل الدولية والبرلمانية.
وأشارت إلى عدد من العناوين الرئيسة التي تطرق إليها جلالة الملك في خطابه لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا سيما مسألة التوسع الإسرائيلي تجاه موارد المياه و مدى خطورة هذا السلوك على الأمن القومي.
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني وسياسات التهجير التي تسلكها دولة الاحتلال بحقه وبناء المستوطنات، قالت إن المجلس يقف خلف تأكيدات جلالته الرافضة لهذا السلوك المتغطرس، لافتة إلى أن المجتمع الدولي مطالب بإيجاد حلول مطلقة بدلا من إدارة الأزمات.
وأشادت بالقيمة العالية التي تعكسها علاقات الأخوة بين البلدين القابلة للبناء خلال عديد من المجالات وعلى كافة الأصعدة.
من جهتها، شددت النائب إيمان العباسي على مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنه من مواقف تجاه القضية الفلسطينية والقضايا الإقليمية والدولية، مؤكدة موقف الأردن الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، ورفض حرب الإبادة والتهجير في قطاع غزة.
وبينت أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والاستفادة من علاقات باكستان مع مختلف الدول، بما فيها الصين والسعودية وتركيا، في دعم جهود السلام والاستقرار ومعالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وفي ملف التعليم، أشارت إلى أهمية العمل على توسيع البرامج التعليمية ذات العلاقة بمزيد من تعزيز أطر التبادل الثقافي و التعليمي بين البلدين ،واصفة العلاقات القائمة بالممتازة الحاضنة لعديد من القنوات الميسرة تجاه النهوض بعديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .
من جانبه، أكد السفير خان عمق العلاقات الباكستانية الأردنية، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وروحية ودينية وأخلاقية راسخة، مشيدا بطبيعة علاقات الأخوة الجامعة مع الأردن قيادة شعبا.
وأشار إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها القيادة الهاشمية لدى الشعب الباكستاني، مستذكرا عديد من مواقف القيادة الهاشمية لصالح الباكستان خلال عديد من المحافل الإقليمية و الدولية.
وأعرب عن تقديره لدور جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التطورات الإقليمية، وحرصه على ضبط النفس والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، مؤكدا أهمية مواصلة البناء على العلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين.
وبين خان أن العلاقات الأردنية الباكستانية تقوم على التعاون في المجالات العسكرية والدبلوماسية والسياسية، إلى جانب التواصل بين الشعبين، لافتا إلى وجود أردنيين تلقوا تعليمهم في باكستان، من أطباء ومهندسين وغيرهم، بما يعكس عمق التواصل والتقارب بين البلدين.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي، مشيرا إلى انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة في إسلام آباد، والعمل على إنشاء غرفة صناعة وتجارة مشتركة بين البلدين، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية.
ولفت إلى أهمية الانتقال بالعلاقات إلى آليات تعاون مؤسسية مستدامة، وتفعيل عدد من مجالات التعاون العملي، ومنها الزيارات المتبادلة، واستقبال طلبة باكستانيين في الأردن، وانعقاد اللجنة الوزارية المشتركة، مبينا أن الهدف هو بناء مؤسسات وآليات واضحة تضمن استمرارية التعاون وتراكم الإنجازات.
وأضاف أن المؤسسية والتوثيق ومعرفة الأشخاص والعلاقات تشكل عوامل مهمة في نجاح العمل، موضحا أهمية توثيق ما يتم إنجازه والعلاقات التي تبنى بين الجانبين، بما يضمن استمرارها وتعزيزها من خلال المؤسسات.