كتب الناشط السياسي أحمد الشرعاوي الزيود تعليقًا على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن مضامين الخطاب عكست ثوابت الموقف الأردني تجاه قضايا الأمن والاستقرار والسلام.
وأشار الزيود إلى تأكيد جلالة الملك أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو تهديد للأمن القومي للمملكة، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.
واستشهد الزيود بما قاله جلالة الملك في خطابه:
"أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي، لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا".
كما أشار إلى تأكيد جلالة الملك أن الأردن مستمر في بناء نموذج يقوم على القيم والمبادئ، ويتسم بالانفتاح والثبات، رغم التغيرات المتسارعة في الحسابات السياسية وتوالي الأزمات في المنطقة والعالم.
ولفت الزيود إلى قول جلالته إن الأردن "بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه: وفيّ لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام".
وأكد جلالة الملك، بحسب الزيود، أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يتعارض مع التزامه بالقيم الإنسانية، مشددًا على ضرورة عدم تفسير هذا النهج على أنه ضعف.
وأشار الزيود إلى تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في الالتزام بالسلام العادل، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى جانب مواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما تناول الزيود ما طرحه جلالة الملك بشأن مواصلة الأردن العمل على مسارين متوازيين، يتمثلان في التعامل مع الأزمات وبناء المستقبل، من خلال تعزيز مكانة المملكة كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بالتوازي مع مواجهة الأزمات الإنسانية والإرهاب وتهريب المخدرات، وتطوير القدرات الدفاعية.
واختتم الزيود بالإشارة إلى تأكيد جلالة الملك أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير اهتمام العالم بالأزمات، وأن القوة العسكرية وحدها لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام، مؤكدًا أهمية المؤسسات التي تتمتع بالشرعية والثقة في مواجهة تحديات العالم.