دعا قادة أكثر من 20 دولة، الإثنين، إلى اعتماد تدابير ملزمة لضمان سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة، محذرين من أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا قد يتجاوز قدرة الجهات المعنية على تنظيمها والسيطرة على مخاطرها.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك نقلته وكالة فرانس برس، أكد فيه القادة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا قد تشكل مخاطر كبيرة على السلامة والأمن في حال إساءة استخدامها أو التعامل معها، مشيرين إلى حالات تمكنت فيها أنظمة ذكاء اصطناعي من تجاوز ضوابط الاختبار والوصول بشكل غير مصرح به إلى أنظمة حقيقية.
ودعا الموقعون شركات التكنولوجيا إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة للسلامة، تتضمن إجراء اختبارات إلزامية وتقييمات مستقلة، إلى جانب ضمان بقاء أنظمة الذكاء الاصطناعي تحت التوجيه والإشراف والسيطرة البشرية.
كما اقترح القادة أن تبحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إمكانية إنشاء مؤسسة دولية تتولى وضع معايير للسلامة، والتحقق من مدى الالتزام بها، إلى جانب عقد اجتماعات للدول المعنية عند تجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي مستويات محددة من القدرات التقنية.
وضمت قائمة الموقعين قادة من النرويج وفنلندا وأستراليا وكندا وألمانيا وإسبانيا وإيرلندا وهولندا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وكينيا، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
في المقابل، لم يوقع البيان كل من الولايات المتحدة والصين، وهما من أبرز الدول في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا واليابان والهند، مع بقاء باب الانضمام إلى البيان مفتوحًا أمام أطراف أخرى.
وصدر البيان عشية انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يحظى التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على المجتمع، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالوظائف والأمن السيبراني، باهتمام واسع خلال الاجتماعات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق معارضته لتدابير السلامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متعهدًا بعدم السماح بما وصفه بـ«تدمير» هذا القطاع.