لقي شخص مصرعه وتعطلت حركة المواصلات والمطارات يوم الأحد، إثر هطول أمطار غزيرة وسيول جارفة ضربت مناطق واسعة في شرق إسبانيا، مما أدى إلى ارتفاع مخاطر الفيضانات في عدة أقاليم.
وأوضحت طواقم الإطفاء والإنقاذ في إقليم كاتالونيا أنها عثرت على جثة رجل في بلدة "أوليفيلا" غربي مدينة برشلونة بعدما جرفت السيول المركبة التي كان يستقلها، في حين رفعت الأرصاد الجوية الإسبانية التحذيرات إلى الدرجة الحمراء في العاصمة الكاتالونية بسبب التدفقات المائية العارمة.
وتسببت الموجة المطرية في ارتباك مروري وجوي خانق في برشلونة، حيث غمرت المياه الشوارع وتسببت في إغلاق محطات للمترو وتحويل مسارات الحافلات والقطارات الإقليمية، إضافة إلى تأخيرات وإلغاءات لرحلات طيرانية في مطار "إل برات".
وسجلت خدمات الطوارئ في كاتالونيا أكثر من 850 بلاغا نتج عنها أكثر من 500 حادث ميداني، حيث جددت السلطات دعوتها للمواطنين بضرورة تجنب التنقلات غير الضرورية.
وفي إقليم فالنسيا، تجاوزت كميات الأمطار 70 مليمترا خلال نصف ساعة في بلدات عدة، في هطولات وصفتها هيئة الرصد الجوي بالاستثنائية في فترة زمنية قياسية.
وأدت السيول إلى توقف حركة المترو في فالنسيا وإغلاق المطار لساعات، مما أجبر الطائرات على تحويل مسار 12 رحلة جوية، في حين قررت أكثر من 20 بلدية في ألميريا ومورسيا تعليق الدراسة كإجراء احترازي لحماية الطلبة.
وتشدد التقارير المناخية على أن هذه الظواهر الجوية المتطرفة تأتي ضمن سلسلة من الاضطرابات التي تصيب قارة أوروبا، عقب موجات الحر المتعاقبة التي سجلتها السلطات.
وتؤكد طواقم الإنقاذ استمرار أعمال المشط ومراقبة مجاري السيول في البلدات المغمورة لضمان سلامة السكان.
ويشار إلى أن الجهات المعنية في إسبانيا تواصل إعلان حالات الطوارئ وإزالة الأضرار الناجمة عن الفيضانات لإعادة فتح الطرق والمرافق الحيوية