2026-09-15 - الثلاثاء
البطوش يكتب الرحمة قوة تُهذب الإنسان السعودية: أمننا لا يقبل المساس وحق الدفاع عن النفس مبدأ راسخ القاضي يلتقي رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية الخشمان: الممر الطبي الأردني شاهد على موقف لا يكتفي بالكلمات تجاه غزة البنك الدولي: الأردن تجاوز مستهدفات ريادة الأعمال للنساء الأردن يدين هجمات “الحوثيين” على مدن سعودية واستهداف المدنيين البلقاء التطبيقية تحصل على 5 مراكز متقدمة في الأولمبياد العربي للذكاء الاصطناعي ممدوح الجناينة.. حكاية أردنية مصرية تُجسّد أسمى معاني التآخي انطلاق عروض الأفلام اللبنانية الوثائقية للمخرج هادي زكاك في شومان "البومة الذهبية" .. رحلة كنز استمرت 33 عامًا تنتهي في المحكمة 6.5 مليار دينار حجم تجارة المناطق الحرة في الأردن خلال 2025 توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس حوالي 149 ألف دينار العقبة.. افتتاح وتفعيل قسم الطب الشرعي في مستشفى الشيخ محمد بن زايد الحكومي استحداث ساحة جديدة تتسع لنحو 200 شاحنة في مركز حدود جابر وزير البيئة: تحديث الصناعة الوطنية يفتح آفاقا جديدة للاستثمار الأخضر انتخابات اتحاد الكرة 3 تشرين الثاني وبدء استقبال طلبات الانتساب عن فئة “المستقلون” مركز حقوق الإنسان الأردني: 9586 حالة عقر من كلاب العام الماضي «الأيقونة للتطوير-Icona Development » تعلن تحالفًا استراتيجيًا مع «CSCEC» الصينية و«القلعة الإماراتية» لإطلاق مشروعات متكاملة للمدن الذكية 550 جلسة ضمن “عقول صحية مستقبل مشرق” وصلت إلى نحو 1400 شاب ويافع افتتاح تخصص الرعاية والتعليم في الطفولة المبكرة بمدرسة السمط الثانوية المختلطة
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني وفاة الملازم محمد شبل أبو الخيل الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين وفاة إبراهيم عمر البحري أبو ورد وفاة الشاب حمزة محمد مبارك البقور العبادي إثر حادث سير مؤسف رحيل فارس حوران إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر.. تبنة تنعى أحد رجالاتها الكبار وفاة الحاجة غدفة ناصر البخيتان البدارين «أم خالد».. والدفن بعد صلاة العصر في ثغرة الجب رئيس تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة يعزي بضحايا حادث حافلة مكلفي خدمة العلم وفاة العميد المتقاعد إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر "أبو محمود" أحمد البطوش ينعى أبناء الوطن من مكلفي خدمة العلم وفاة رياض إسحق إبراهيم المساعفة.. الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور وفاة محمد عبيد عودة الجبور «أبو ماجد».. وشيع جثمانه اليوم في أم بطمة

ممدوح الجناينة.. حكاية أردنية مصرية تُجسّد أسمى معاني التآخي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


باسم عارف الشورة

في الأردن، لا يحتاج التآخي الإسلامي المسيحي إلى شعارات تُرفع، لأنه حاضر في تفاصيل الحياة اليومية، وفي علاقات الناس، وفي مواقع العمل، وفي الأفراح والأتراح. وفي مادبا تحديدًا، تتجسد هذه الحقيقة بصورة ناصعة، لتؤكد أن هذا الوطن كان وسيبقى مساحة واسعة للمحبة والاحترام والتعايش بين الجميع.
ومن بين أجمل القصص الإنسانية التي تستحق أن تُروى، قصة الراحل ممدوح حسن الجناينة "أبو الوليد"، الشاب المسلم من الجالية المصرية المقيمة في الأردن، الذي أمضى سنوات من عمره موظفًا في جمعية الأزهار التعاونية في مادبا، وهي جمعية تعود لعائلة الكرادشة المسيحية.
قد يبدو المشهد للوهلة الأولى عاديًا، لكنه في الحقيقة يحمل رسالة إنسانية ووطنية عميقة؛ شاب مصري مسلم يعمل بين أسرة مسيحية أردنية، فيعيش بينهم أخًا وزميلًا وشريكًا في العمل والعطاء، دون أن يكون للدين أو الجنسية حاجز أمام المحبة والاحترام.
لقد كان ممدوح أكثر من مجرد موظف يؤدي عمله، فقد أصبح جزءًا أصيلًا من أسرة الجمعية، مخلصًا في عمله، أمينًا في تعامله، حسن الخلق، متفانيًا في عطائه، حتى ترك رحيله فراغًا كبيرًا في نفوس من عرفوه.
وحين نعت أسرة جمعية الأزهار التعاونية فقيدها، لم تتحدث عنه كموظف فحسب، بل تحدثت عنه كأخ عزيز وركن من أركان أسرتها، وهي كلمات تختصر سنوات من العلاقة الإنسانية الصادقة التي تجاوزت حدود الوظيفة والدين والجنسية.
وهنا تتجلى عظمة الأردن.
فالأردن لم يكن يومًا وطنًا مغلقًا أمام الأشقاء العرب، بل كان وما زال بيتًا يحتضن أبناء أمته، ومن بينهم أبناء الجالية المصرية الذين يعيشون بين أهلهم وإخوانهم، يعملون ويساهمون في المجتمع، وتجمعهم بالأردنيين علاقات الأخوة والاحترام والمصالح المشتركة.
وتأتي قصة ممدوح لتجمع في مشهد واحد الأردني والمصري، والمسلم والمسيحي، وتقول إن القيم الإنسانية قادرة على إسقاط كل الحواجز المصطنعة، وإن الأخوة الحقيقية لا تسأل الإنسان عن جنسيته أو دينه عندما يكون إنسانًا صالحًا ومخلصًا ومحترمًا.
وفي مادبا، تبدو هذه الصورة أكثر وضوحًا؛ فالمسجد والكنيسة، والعائلة الأردنية والعائلة العربية المقيمة، والعمل والمناسبات الاجتماعية، كلها مساحات يلتقي فيها الناس على قاعدة واحدة: نحن إخوة في الإنسانية، وشركاء في المجتمع، وأبناء فضاء عربي واحد.
إن رحيل أبو الوليد لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره خبر وفاة موظف فحسب، بل باعتباره مناسبة نستعيد فيها واحدة من أجمل القيم التي تميز الأردن: التآخي، والتسامح، واحترام الإنسان، وفتح الأبواب للأشقاء العرب.
لقد رحل ممدوح حسن الجناينة، لكنه ترك خلفه سيرة طيبة وذكرى جميلة ورسالة أكبر من الكلمات؛ رسالة تقول إن الإنسان يُخلّد بما يزرعه في قلوب الآخرين من محبة، وإن الأوطان العظيمة هي التي يستطيع فيها المسلم والمسيحي، والأردني والمصري، أن يعملوا معًا ويعيشوا معًا ويقفون إلى جانب بعضهم في السراء والضراء.
رحم الله ممدوح حسن الجناينة "أبو الوليد"، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وأسرة جمعية الأزهار التعاونية الصبر والسلوان.
ولتظل مادبا كما عرفناها، مدينة التآخي والمحبة، ولتبقَ المملكة الأردنية الهاشمية وطنًا يحتضن الأشقاء، ويحمي قيم العيش المشترك، ويقدم للعالم نموذجًا عربيًا أصيلًا في التسامح والتآخي الإسلامي المسيحي.
هذه ليست قصة ممدوح وحده... إنها قصة الأردن عندما يكون الوطن بيتًا للجميع، وتكون الأخوة أقوى من اختلاف الدين والجنسية.