قال الناشط السياسي أحمد الشرعاوي الزيود ما تحدث بها مدير المخابرات العامه اللواء أحمد حسني حاتوقاي إلى آخره خلال تقديمه واجب العزاء في منطقة القويرة جنوب المملكة، قبل أيام، عكست صورة الأردن الحقيقية، بما تحمله من معاني المحبة والكرامة والشهامة والتكاتف بين أبناء الوطن.
وأضاف الزيود أن ما سمعناه من حديث مدير المخابرات العامة يؤكد أن الأردن وطن المحبة والكرامة، وأن أصالة شعبه تتجلى في أصعب الظروف، حيث يقف الأردني إلى جانب أخيه، وتصبح المصيبة مصيبة الجميع، كما يصبح الفرح فرح الجميع.
وأشار الزيود إلى أن الكلمات الإنسانية والوطنية التي قالها اللواء حاتوقاي خلال مداخلته في بيت العزاء حملت مضامين عميقة، لامست وجدان الأردنيين، وجسدت طبيعة المجتمع الأردني القائم على النخوة والتكافل والوقوف إلى جانب بعضه البعض في مختلف الظروف.
وأكد الزيود أن هذه المواقف الوطنية والإنسانية تعيد التأكيد على عمق الروابط التي تجمع الأردنيين، وعلى أن الوطن في الوجدان الأردني ليس مجرد حدود جغرافية، وإنما حالة من الانتماء والوفاء والمسؤولية المشتركة.
وقال الزيود إن الأردنيين يستذكرون بكل الفخر والوفاء شهداء الواجب من أبناء القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن وحماية لأمنه واستقراره.
وأضاف: "حين يشتد الخطر، لا يبحث الأردني عن موقعه ولا عن لقبه، بل يبحث عن موقعه في خندق الوطن، وحين تُرفع راية الأردن تتراجع كل الرايات، وحين ينادي الوطن يصمت كل شيء إلا صوت الوفاء."
وأكد الزيود أن الأردن وطن لا ينكسر، لأن وراءه شعباً لا ينحني، وقيادة لا تساوم على أمنه واستقراره، وجيشاً عربياً لا يتردد في الدفاع عنه، وشهداء كتبوا بدمائهم أن الوطن يستحق التضحية.
وأشار إلى أن الحقيقة التي لا تحتاج إلى كثير من الكلام هي أن الأردن أقوى من كل عابر، وأكبر من كل خلاف، وأبقى من كل ظرف، مبيناً أن قوته في وحدته، ومنعته في شعبه، وأمانه في جيشه وأجهزته الأمنية، وعزته في قيادته الهاشمية.
وقال الزيود: "فليعلم القاصي والداني: الأردن ليس مجرد وطن نعيش فيه، بل وطن يعيش فينا."
وأكد أن "الأردن أولاً" ليست شعاراً فحسب، وإنما عهد ووفاء وانتماء ومسؤولية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني وتعزيز قيم المحبة والتسامح والتكاتف بين أبناء المجتمع الأردني.
وفي ختام حديثه، قال الزيود: حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحمى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، ورحم شهداء الوطن، وأدام على أردننا الغالي نعمة الأمن والعز والاستقرار.
وختم بالقول: "عاش الأردن حراً عزيزاً شامخاً، وعاشت راية الهاشميين فوق أرضه، لا تنحني ولا تنكسر."