تشكل المتاحف التراثية في محافظة عجلون مساحة لحفظ الموروث الشعبي وتوثيق جوانب من حياة المجتمع المحلي بما تضمه من مقتنيات وأدوات وصور ووثائق تعكس تاريخ المكان وتفاصيل الحياة اليومية للأهالي.
وأكد مختصون في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية دور هذه المتاحف في تعزيز السياحة الثقافية وتعريف الزوار بتاريخ المحافظة، مشيرين إلى أهمية دعمها وتطوير حضورها ضمن البرامج والمسارات السياحية.
وقال عضو جمعية نسمة شوق السياحية محمود العبود إن المتاحف التراثية تشكل أحد عناصر السياحة الثقافية في المحافظة لما تقدمه للزائر من تجربة تعكس تاريخ المجتمع المحلي وأنماط الحياة التي سادت في المنطقة، مشيرا الى أن إدماج هذه المتاحف ضمن المسارات السياحية والترويج لها يسهم في تنويع التجربة السياحية في عجلون.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتطوير هذه المواقع وتنشيط الحركة السياحية في المناطق المحيطة بها.
من جانبه، قال مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي محمود الشريدة إن المتحف يضم مئات القطع التراثية التي توثق تفاصيل الحياة اليومية للأهالي قديمًا وتشمل أدوات منزلية وزراعية ومقتنيات مرتبطة بالعادات والتقاليد المحلية.
وبين أن المتحف استقطب أكثر من 4000 زائر من مختلف الجنسيات وأصبح محطة تراثية ضمن الحركة السياحية في المحافظة، مشيرًا إلى استضافته فعاليات وورشات تدريبية تسهم في التعريف بأهمية الحفاظ على الموروث الشعبي.
بدوره، قال مؤسس متحف راسون للتراث الشعبي محمد الشرع إن فكرة إنشاء المتحف بدأت قبل أكثر من عقدين بهدف جمع المقتنيات التي تعكس طبيعة الحياة في المنطقة والحفاظ على الذاكرة الشعبية للأهالي، مشيرا إلى أن المتحف يضم آلاف القطع التراثية من أدوات زراعية ومنزلية وعملات وصور ووثائق تاريخية، وأن هذه المقتنيات تقدم صورة عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها عجلون عبر مراحل مختلفة.
من جهته، قال صاحب متحف حلاوة للتراث الشعبي مجاهد المنادحة إن المتحف جاء بهدف الحفاظ على ذاكرة البلدة من خلال جمع الأدوات والمقتنيات التي استخدمها الأهالي في حياتهم اليومية، مبينًا أنه يضم مئات القطع التي توثق جوانب من الموروث المحلي.
وأضاف أن المتحف أصبح مقصدًا للزوار والمهتمين بالتراث، ويسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالعادات والتقاليد القديمة، مؤكدًا أهمية دعم هذه المتاحف وتطوير خدماتها لتعزيز دورها الثقافي والسياحي.
وقالت عضو مبادرة واحة الفكر والإبداع رؤى زيتون إن المتاحف التراثية تمثل مساحة تربط الشباب بتاريخ مجتمعاتهم المحلية، مشيرة إلى أهمية توظيف الوسائل الحديثة في التعريف بهذه المواقع ومحتوياتها.
وأضافت إن مشاركة الشباب في توثيق القصص المرتبطة بالمقتنيات والمواقع التراثية تسهم في نقل الموروث الثقافي وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بذاكرة المكان