قدر ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، جهاد أبو ناصر، الانخفاض المتوقع في أسعار السيارات الأمريكية المشمولة بإعفاءات ملحق اتفاقية التجارة الحرة بنحو 15%، موضحا أن انعكاس هذه التخفيضات على السوق المحلية يرتبط بحجم حضور هذه المركبات، التي تتسم بارتفاع كلفة تصنيعها وأسعارها مقارنة بالمستويات التي يبحث عنها معظم المشترين.
وقال أبو ناصر، في تصريح لجريدة «الدستور»، إن الإعفاءات تخص المركبات التي تستوفي شروط الملحق الموقع الشهر الماضي، والمتمثلة في تصنيع المركبة داخل الولايات المتحدة واستيفائها شروط المنشأ، وشحنها مباشرة من الموانئ الأمريكية إلى ميناء العقبة، وأن تكون جديدة «عداد صفر»، ولم يسبق استعمالها أو تسجيلها في الولايات المتحدة.
وأوضح أن السيارات المستوفية لهذه الشروط ستعفى من الضريبة الخاصة، التي تبلغ 10% على المركبات الكهربائية، و30% على مركبات البنزين، و20% على مركبات الهايبرد، فيما يستمر خضوعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة 16%، مقدرا الأثر الفعلي لهذه التخفيضات على أسعار المركبات المشمولة بنحو 15%.
وبذلك، فإن نسبة الانخفاض الواردة تمثل تقديرا لأثر الإعفاء على السيارات المشمولة، ولا تعني أن أسعار مختلف المركبات في السوق الأردنية انخفضت فعليا بهذه النسبة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار السيارات الأمريكية يجعل معظمها ضمن الفئات السعرية العليا، وهو ما يحد من قدرتها على الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين، متوقعا أن ترتفع حصتها إلى ما بين 2% و5% من حجم السوق في حال استمرار التخفيضات، بعدما كانت تشكل جزءا ضئيلا منها.
وفيما يتعلق بالسيارات الأكثر طلبا خلال الفترة الحالية، بين أبو ناصر أن السعر يشكل العامل الأساسي في خيارات المشترين، إذ يتركز الطلب على المركبات التي تقل أسعارها عن 20 ألف دينار، مع تفضيل المواطنين أن تكون أسعارها دون 15 ألف دينار، بما يتناسب مع قدرتهم على الشراء وتحمل الالتزامات المالية.
وذكر أن ما بين 80% و90% من المركبات تقل أسعارها عن 20 ألف دينار، مؤكدا أن هذه الفئة السعرية تستحوذ على الاهتمام الأكبر في السوق، فيما تبقى المركبات مرتفعة الثمن خارج حسابات كثير من المواطنين، وهو ما يفسر محدودية حضور السيارات الأمريكية رغم الإعفاءات التي ستستفيد منها المركبات المطابقة للشروط.
وربط هذا التوجه باعتماد المشترين على التمويل، موضحا أن نحو 90% من عمليات شراء المركبات تتم من خلاله، ولذلك فإن انخفاض سعر السيارة يسهل تمويلها ويخفف الالتزامات المترتبة على المشتري، ويجعل قيمة المركبة عنصرا حاسما عند المفاضلة بين الخيارات المتاحة في السوق المحلية.
ولفت أبو ناصر إلى أن أغلب المركبات التي تدخل السوق المحلية حاليا هي سيارات جديدة «عداد صفر»، صينية المنشأ وبمواصفات خليجية، في ظل توجه المواطنين إلى الخيارات التي تقع ضمن حدود قدرتهم الشرائية، واهتمامهم بالحصول على مركبات تقل أسعارها عن السقف السائد للطلب.
وعن حجم حركة المركبات، أوضح أن المنطقة الحرة كانت تشهد عادة إدخال نحو 60 ألف مركبة سنويا إلى السوق المحلية، بينما وصل العدد خلال العام الحالي، حتى أيلول، إلى نحو 20 ألف مركبة، متوقعا تسجيل تراجع مع نهاية العام نتيجة القرارات التي فرضت على القطاع، مشددا على دور المنطقة الحرة في رفد السوق المحلي باصناف متعددة من السيارات وباسعار مناسبة جدا للمستهلكين.الدستور - اسلام العمري