2026-10-08 - الخميس
الغزاوي يكتب: رؤية عمّان.. عمل ميداني يترجم شعار الجودة إلى واقع انطلاق ملتقى "زمن الأبطال" للأفلام الوثائقية في عمّان سيول تجري اختبار إطلاق لأول منظومة صاروخية فرط صوتية كورية جنوبية ذهبية وبرونزية للأردن في بطولة العالم للأساتذة والمحاربين القدامى للمصارعة عشرون عامًا من «شباب كلنا الأردن».. مسيرة وطنية صنعتها إرادة الشباب عطية ورئيس مجلس النواب التنزاني يبحثان تعزيز العلاقات البرلمانية فداء منذر تشارك في Glamour Fashion في كازينو لبنان بين إملاءات بروكسل ونبض الشارع الرافض للحرب: بلغاريا الأرثوذكسية عند مفترق الجيوسياسية الأوروبية شكر وتقدير جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجيها وتفتح أمامهم أبواب المستقبل "ويز إير" تُعلِّق رحلاتها إلى الأردن والمنطقة - تفاصيل رفع أجور عصر الزيتون في الأردن - تفاصيل حسان يمنع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة خطاب يحصد ذهبية بطولة المكسيك المفتوحة لرفع الأثقال البارالمبي نجاح فصل التوأم المغربي "سجى وضحى" في وقت قياسي بالرياض صحة ونصيحة" يناقش الأطراف الاصطناعية وتأهيل البتور عبر إذاعة الجيش العربي روبيو: شحنات النفط عبر ممر هرمز الجنوبي بعد تطهيره من الألغام استعادت 80% من مستوياتها الخرابشة: فلس الريف يزود 204 منازل ومواقع بالكهرباء خلال أيلول بكلفة 648 ألف دينار الفايز يكتب دعوة إلى مقاطعة لصوص التاريخ مباراتان بدوري المحترفين غدا
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

الحر يغير إيقاع الحياة بالعقبة: شوارع فارغة نهارا.. والليل يعيد الحياة إليها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العقبة- تعيش مدينة العقبة الساحلية هذه الأيام تحت وطأة موجة حر غير مسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز 45 درجة مئوية في ساعات الذروة، فيما أعاد هذا الارتفاع الكبير في الحرارة تشكيل إيقاع الحياة فيها بشكل جذري، فارضا واقعا جديدا يتأرجح بين السكون التام نهارا والحركة الدؤوبة ليلا، وتتجلى هذه التحولات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، لترسم لوحة متناقضة تعكس قدرة السكان والزوار على التكيف مع الظروف الجوية الاستثنائية التي حولت شوارع المدينة إلى مساحات خالية تحت أشعة الشمس الحارقة.
 

وما إن تشرق شمس المدينة وتبدأ درجات الحرارة بالارتفاع التدريجي، حتى تبدأ شوارع العقبة وأسواقها المفتوحة بالخلو من المارة، في مشهد يشبه إلى حد بعيد حظر التجول الطوعي، حيث آثر المواطنون البقاء في منازلهم وأماكن عملهم المكيفة، متجنبين التعرض المباشر لأشعة الشمس اللاهبة التي تجعل من التسوق أو التنقل أمرا بالغ الصعوبة، حيث ألقى الغياب الواضح للمتسوقين بظلاله الثقيلة على القطاع التجاري، لا سيما في الأسواق التقليدية ومحال الألبسة التي باتت تفتح أبوابها على شوارع فارغة، مما اضطر العديد من أصحابها إلى اتخاذ قرارات إستراتيجية مؤقتة للتعامل مع هذا الواقع المفروض بقوة المناخ.
وفي مواجهة هذا الركود النهاري، لجأت نسبة كبيرة من المحال التجارية، وتحديدا محال الألبسة والأحذية، إلى إغلاق أبوابها خلال ساعات النهار الممتدة من الظهيرة وحتى مغيب الشمس، في خطوة اقتصادية مدروسة تهدف إلى تقليل النفقات التشغيلية، وعلى رأسها فاتورة الكهرباء التي تتضاعف نتيجة الحاجة الماسة إلى تشغيل أجهزة التكييف بطاقتها القصوى، فالتاجر يجد نفسه أمام معادلة خاسرة نهارا، تتمثل بتكلفة طاقة عالية يقابلها غياب شبه تام للمشترين، مما يجعل الإغلاق المؤقت الخيار الأمثل للحفاظ على توازن مالي هش في ظل حركة تجارية توصف بالضعيفة أصلا خلال هذه الفترة من العام.
وبحسب صاحب أحد محال الألبسة في السوق التجاري، التاجر محمد القطاطشة، فإن قرار الإغلاق النهاري بات ضرورة حتمية وليس خيارا ترفيهيا، مشيرا إلى أنه لا يعقل أن نتحمل فواتير كهرباء باهظة لتبريد محال فارغة من الزبائن، فالحرارة التي تتجاوز 45 درجة تمنع المواطنين من الخروج، وتوفير استهلاك الطاقة نهارا يساعدنا على الصمود، مبينا أن التجار يعولون بشكل كبير على الأيام القليلة المقبلة، مع اقتراب موعد عودة المدارس، متأملين أن تسهم التجهيزات المدرسية في إنعاش الأسواق وضخ دماء جديدة في شرايين الحركة التجارية التي أنهكتها حرارة الصيف.
ركود يقابله انتعاش
وعلى النقيض تماما من حالة الركود التي تشهدها أسواق الألبسة، تعيش محال بيع أجهزة التبريد والتكييف وورش الصيانة في العقبة أزهى أيامها، مسجلة نشاطا محموما وطلبا غير مسبوق، حيث تحولت المكيفات والمراوح إلى خط الدفاع الأول للمواطنين في مواجهة موجة الحر، مما دفع الكثيرين إلى شراء أجهزة جديدة أو الإسراع في صيانة أجهزتهم القديمة لضمان عملها بكفاءة عالية، وهذا الطلب المتزايد خلق حالة من الضغط الكبير على الفنيين وفرق الصيانة التي باتت تعمل على مدار الساعة لتلبية نداءات الاستغاثة من المنازل والمؤسسات التي تعطلت أجهزة التبريد فيها.
ويشير المهندس الفني المتخصص في صيانة أجهزة التكييف خالد عليوة إلى أن هواتف فرق الصيانة لا تهدأ منذ بداية موجة الحر الحالية، قائلا: "إننا نواجه ضغطا هائلا يفوق قدرتنا الاستيعابية في بعض الأحيان، فالأجهزة تعمل بأقصى طاقتها ولأوقات طويلة دون توقف، مما يؤدي إلى أعطال مفاجئة تتطلب تدخلا سريعا"، مبينا أن مبيعات قطع الغيار وغاز التبريد سجلت ارتفاعا قياسيا، وأن المواطن مستعد للتنازل عن أي شيء في هذه الأجواء باستثناء جهاز التكييف الذي يعتبر شريان الحياة داخل المنازل في العقبة.
ويقود هذا الاعتماد الكلي والمكثف على أجهزة التكييف والتبريد في المنازل والمؤسسات والمرافق السياحية إلى تسجيل أحمال كهربائية عالية جدا على الشبكة في مدينة العقبة، فقد أدى التشغيل المستمر لهذه الأجهزة وبطاقاتها القصوى إلى تحديات كبيرة تواجه قطاع الطاقة، ورغم جاهزية الشبكة الكهربائية للتعامل مع مثل هذه الظروف، إلا أن الاستهلاك المفرط يعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان، ويدفع هذه الأحمال العالية شركة توزيع الكهرباء إلى تكثيف حملات التوعية بضرورة ترشيد الاستهلاك وضبط درجات حرارة المكيفات عند مستويات معتدلة، لضمان استمرارية التيار وتجنب الانقطاعات المفاجئة.  
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، ترسم الأرقام والمشاهدات اليومية لوحة مغايرة تماما لواقع الأسواق المفتوحة، حيث تسجل فنادق العقبة بمختلف تصنيفاتها نسب حجوزات عالية جدا، مدفوعة بالعروض السياحية ورغبة المواطنين في قضاء عطلاتهم الصيفية، لكن المفارقة تكمن في سلوك النزلاء داخل هذه المنشآت السياحية خلال ساعات النهار، إذ يلتزم الغالبية العظمى منهم غرفهم الفندقية أو المرافق المغلقة والمكيفة التابعة للفندق. فالشواطئ وبرك السباحة المفتوحة تبدو شبه خالية وقت الظهيرة، حيث يفضل السياح الاستمتاع بخدمات الفندق الداخلية هربًا من ضربات الشمس اللافحة التي قد تفسد عطلتهم.
ويوضح أحد العاملين في القطاع الفندقي بتصنيف خمس نجوم، محمد أسعد "أن نسب الإشغال تتجاوز 85 % في نهاية الأسبوع، لكن النشاط السياحي داخل الفندق يتكيف مع درجات الحرارة، مؤكدا أن النزلاء يقضون ساعات النهار في الغرف أو في المطاعم والمقاهي الداخلية المكيفة، ونحن بدورنا قمنا بتعزيز الفعاليات الترفيهية الداخلية لتلبية احتياجاتهم"، مشيرا إلى أن ذروة استخدام برك السباحة والمرافق الخارجية تبدأ فعليا بعد الساعة الخامسة عصرا، حين تبدأ حدة الشمس بالانكسار، مما يعكس وعي السياح بأهمية تجنب الأجواء الحارة والحفاظ على سلامتهم.
المجمعات التجارية المغلقة
وتنقلب الصورة رأسا على عقب مع بدء ميل الشمس نحو المغيب وبدء درجات الحرارة بالانخفاض التدريجي، لتنفض المدينة عنها غبار السكون النهاري وتدب فيها الحياة من جديد، وتتحول الشوارع التي كانت خاوية قبل ساعات إلى شرايين نابضة بالحركة، وتبدأ العائلات والشباب بالخروج من منازلهم بحثا عن متنفس بعد يوم طويل من الحصار الحراري.
وتتصدر المجمعات التجارية المغلقة والمكيفة (المولات) قائمة الوجهات المفضلة للمواطنين والزوار خلال ساعات المساء والليل، فهذه المساحات الواسعة والمبردة توفر بيئة مثالية للعائلات للتسوق وتناول الطعام وقضاء أوقات ممتعة دون الشعور بوطأة الطقس الخارجي، حيث تكتظ ردهات المطاعم والمقاهي داخل هذه المجمعات بالرواد، وتنتعش حركة البيع في المحال التجارية المتواجدة داخلها، مما يعوض جزءا من الركود الذي يشهده النهار، وتتحول المولات إلى ساحات لقاء اجتماعي، حيث يجد الأطفال مساحاتهم للعب، وتجد العائلات راحتها في أجواء مكيفة وآمنة.
ولا يقتصر المشهد الليلي النابض بالحياة على المجمعات المغلقة، بل يمتد ليشمل محلات "الكوفي شوب" والمقاهي المنتشرة في أرجاء المدينة، والتي تفتح أبوابها لاستقبال الباحثين عن جلسات مسائية هادئة، وتتزاحم هذه المقاهي بالرواد الذين يفضلون قضاء أوقاتهم في تبادل الأحاديث ومتابعة البرامج التلفزيونية، مستفيدين من أنظمة التبريد الفعالة التي توفرها هذه الأماكن، وتشكل هذه الجلسات المسائية جزءا أصيلا من ثقافة المدينة الساحلية، حيث يمتد السهر في العقبة خلال موجات الحر إلى ساعات الفجر الأولى، في محاولة لاستغلال كل لحظة من انخفاض درجات الحرارة.
أما شواطئ البحر الأحمر، فتتحول بعد مغيب الشمس إلى ملاذ طبيعي ومقصد رئيسي لآلاف المواطنين والزوار الذين يفترشون رمالها بحثا عن النسمات البحرية العليلة، وتكتظ الشواطئ العامة والمتنزهات البحرية بالعائلات التي تحضر طعامها ومشروباتها لتقضي سهرتها على وقع تلاطم الأمواج.
وتقول المواطنة أم سيف: "إننا لا نستطيع الخروج نهارا بسبب الحرارة التي لا تحتمل، لذا ننتظر غروب الشمس بفارغ الصبر لنأتي إلى البحر، حيث الهواء النقي والمساحة الواسعة للأطفال ليلعبوا بحرية"، مشيرة إلى أن هذه الجلسات البحرية تخفف من الضغط النفسي الذي تفرضه موجة الحر، وتعد خيارا اقتصاديا وممتعا للعائلات التي تبحث عن بدائل ترفيهية بعيدة عن صخب الأماكن المغلقة وتكاليفها. أحمد الرواشدة" الغد "