2026-09-28 - الإثنين
طائرة تابعة لشركة دلتا إيرلاينز تجري هبوطا اضطراريا في البرتغال وزير الصحة اليمني يحذر من فقدان خدمات صحية بسبب تراجع التمويل عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك هيئة الطاقة تمنع تركيب “فايربليس” الغاز دون مدخنة في المنازل وزارة الشباب: دعم وتسهيلات للفائزين بجائزة الحسين للتطوع ملتقى التراث والأدب الشعبي يكرم الشاعر عليان العدوان رئيس اتحاد الكتاب إصابة 8 جنود أمريكيين في هجوم إيراني على سفينتهم بمضيق هرمز جودبي JOOdb- المركز الأردني للتطوير والتصميم - وسوفكس 2026: الشراكة الأردنية البلغارية في اختراق أسواق الدفاع العالمية. أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 أشهر تأهل الإمارات وقطر إلى نصف نهائي كأس الخليج 15 إصابة في قصف روسي لخاركيف في أوكرانيا عشرات المستوطنين يقتحمون كفل حارس شمال سلفيت الجيش الإسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان بالمدفعية والطائرات وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن للقاء روبيو ارتفاع حصيلة قتلى انقلاب عبارة إندونيسية إلى 66 مدرب إيرلندا: لاعبونا يشعرون بأنهم يرتكبون خطأ لأنهم سيلعبون أمام إسرائيل سقوط صاعق لألمانيا والبرتغال تنتصر في النرويج في دوري الأمم الأوروبية الشرطة البريطانية تحقق باحتمال صلة إيران بمخطط تفجير قاعدة فيرفورد ترامب: أعتقد أننا سننتصر في الحرب مع إيران قريبا جدا الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة
وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله

عندما يلتقي ياسمين دمشق بعبق عمّان… تبقى البيوت منارات للفكر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم :أ.د.سهام الخفش .

ليست كل الأمسيات تُروى، فبعضها يُكتب في ذاكرة الثقافة قبل أن يُكتب على الورق. هكذا كانت الأمسية التي احتضنها بيت الأديبة الأردنية الأصيلة بتاريخ 26/7 زهرية الصعوب، المرأة التي تحمل في وجدانها عشق الكرك، وتتنفس هواء الأردن، وتعرف أن البيوت العامرة بالفكر هي الحصون الحقيقية للأوطان.
في تلك الليلة، التقى ياسمين دمشق بعبق عمّان، واجتمعت نخبة من الأديبات والمثقفات والإعلاميات الأردنيات حول الروائية السورية لينا هويان الحسن؛ ابنة الصحراء والمدينة، التي أثبتت أن الكاتب الحقيقي لا ينسلخ عن جذوره مهما ابتعدت به المسافات.
ولعل من أجمل ما يقال عنها أنها أخذت من اسمها نصيبًا؛ فهي صاحبة حسن في الخُلُق والخَلْق، وفي الكلمة والإنسان. تحدثت بعفوية وصدق عن طفولتها في البادية، عن الصحراء التي لم تكن قسوةً بقدر ما كانت مدرسةً للحياة، وعن الرمال التي علمتها الصبر، والسماء التي فتحت أمامها أبواب الخيال، والنجوم التي كانت تحاورها في ليالي الطفولة، والطبيعة التي صاغت وجدانها وأيقظت فيها حس الرواية.
لم تكن تتحدث عن الماضي بوصفه ذكرى، بل بوصفه المصدر الأول لإبداعها. وأخذت الحضور في رحلة بين محطات تجربتها الأدبية، مستعرضة عددًا من أعمالها الروائية، مثل  رواية "بنات النعش”، التي ولدت من وجع الفقد بعد رحيل عمها الذي أحبته كثيرًا، فتحول الألم إلى أدب، والغياب إلى رواية، والدمعة إلى نص إنساني يلامس القلوب.
وكانت الأمسية أكثر من لقاء مع روائية؛ فقد كانت مساحة للحوار وتبادل الخبرات، حيث أغنت السيدات الحاضرات الجلسة بمداخلاتهن، واستعرضت كل واحدة تجربتها وإنجازاتها في ميادين الثقافة والعمل العام والإبداع، في مشهد يعكس الوجه الحقيقي للمرأة الأردنية؛ المرأة التي تصنع المعرفة، وتؤسس للمبادرات، وتدير المؤسسات، وتبني الإنسان قبل المكان.
ومن المؤسف أن يخرج بين الحين والآخر من يصف الصالونات الثقافية  بأنها مجالس للثرثرة. مثل هذه الأحكام لا تصدر إلا عن جهل بقيمة الثقافة، أو عن خوف من حضور المرأة في المشهد الفكري. فالصالونات الثقافية كانت، وما تزال، إحدى أهم أدوات صناعة الوعي.
وهل توقفت الحياة الثقافية برحيل مي زيادة؟ وهل انطفأ الفكر بعد العقاد أو طه حسين أو نجيب محفوظ؟ وهل تتوقف الحضارة برحيل أصحابها؟ إن الثقافة لا تموت بموت الأفراد، لأنها مشروع أمة، ورسالة تتوارثها الأجيال. وكل بيت يفتح أبوابه لحوار راقٍ هو امتداد لتلك المنارات التي أنارت تاريخنا العربي.
لقد أثبتت تلك الأمسية أن البيوت ليست جدرانًا وسقوفًا، بل قد تتحول إلى جامعات صغيرة، وإلى منصات للحوار، وإلى فضاءات تلتقي فيها التجارب، وتتلاقح فيها الأفكار، وتُصنع فيها الصداقات الثقافية العابرة للحدود.
كل التحية للأديبة زهرية الصعوب على هذا الفضاء الثقافي الراقي، والتحية للروائية لينا هويان الحسن التي حملت معها رائحة البادية وياسمين دمشق، وتركت في عمّان أثرًا جميلًا يليق بالأدب، والتحية لكل امرأة تؤمن أن بناء الوعي لا يقل أهمية عن بناء الحجر.
فما دام في الأردن بيوت تفتح أبوابها للكتاب والمبدعين، وما دامت المرأة تقود هذا الحراك بثقة واقتدار، فإن الثقافة ستظل بخير، وسيبقى الفكر حيًا، وستظل عمّان مدينةً تعرف كيف تحتفي بالكلمة الجميلة، وكيف تجعل من اللقاء الثقافي فعلًا من أفعال الانتماء للوطن والإنسان.