2026-07-27 - الإثنين
بارديو: انتقال فينيسيوس الى ارسنال «صفقة محسومة» الطراونه يكتب في ذكرى وفاة الفريق أول المرحوم خالد باشا الطراونة ١٣ عاما حيدر صالح الطراونه العيسوي يرعى احتفال نادي الشعلة الرياضي بالمناسبات الوطنية...صور نائب رئيس جامعة مؤتة للشؤون العسكرية يستقبل الملحقين العسكريين اليمني والليبي رئيس النواب: الأردن ومصر يواصلان التنسيق الوثيق حيال مختلف القضايا الإقليمية الإدارية النيابية" تُقر عددًا من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 النقل النيابية" تبحث مع مدربي القيادة تحديات قطاع تدريب السواقة ولي العهد.. قيادة تُجسّد القيم الهاشمية والإنسانية "إدارة الأزمات": نظام الرسائل التحذيرية يعزز الإنذار المبكر ولا يلغي صافرات الإنذار الأحوال المدنية: 25 خدمة رقمية حالياً و18 خدمة جديدة قيد الإنجاز بعد مطالبات واسعة.. النائب وليد المصري يتابع ملف تثبيت عمال المياومة ووزارة الإدارة المحلية تؤكد استمرار الإجراءات تحذير شديد اللهجة من رئيس الشاباك: هذه الدول التي ستحاول التدخل في الانتخابات الإسرائيلية وزارة الثقافة : نظام التنظيم الإداري لسنة 2003 لم يعد مناسبا للمتطلبات الحالية 600 ضابط احتياط يطالبون ترمب بالضغط على نتنياهو لوقف تصعيد المستوطنين بالضفة " الإدارية النيابية" تُقر عددًا من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 الأردنيان هاني القبلان (عبسي) وماهر سلطانة (ماهركو) يمثلان الأردن في الموسم الجديد لدوري جيرارد بيكيه افتتاح "سوق الاثنين الشعبي" في لواء الموقر بحضور رسمي وشعبي واسع...صور الخريشا تُناقش توزيع طلبة الصف التاسع على مسارات التعليم الاكاديمي والمهني التقني BTEC ...صور الزين والفهيد والبرغوثي والرضاونه في امسية الشعر الثانية بمهرجان جرش بالتعاون مع اتحاد الكتاب الاردن .. مكافحة المخدرات تدق ناقوس الخطر: الكريستال يدمر الفرد والأسرة والمجتمع
وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026

عندما يلتقي ياسمين دمشق بعبق عمّان… تبقى البيوت منارات للفكر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم :أ.د.سهام الخفش .

ليست كل الأمسيات تُروى، فبعضها يُكتب في ذاكرة الثقافة قبل أن يُكتب على الورق. هكذا كانت الأمسية التي احتضنها بيت الأديبة الأردنية الأصيلة بتاريخ 26/7 زهرية الصعوب، المرأة التي تحمل في وجدانها عشق الكرك، وتتنفس هواء الأردن، وتعرف أن البيوت العامرة بالفكر هي الحصون الحقيقية للأوطان.
في تلك الليلة، التقى ياسمين دمشق بعبق عمّان، واجتمعت نخبة من الأديبات والمثقفات والإعلاميات الأردنيات حول الروائية السورية لينا هويان الحسن؛ ابنة الصحراء والمدينة، التي أثبتت أن الكاتب الحقيقي لا ينسلخ عن جذوره مهما ابتعدت به المسافات.
ولعل من أجمل ما يقال عنها أنها أخذت من اسمها نصيبًا؛ فهي صاحبة حسن في الخُلُق والخَلْق، وفي الكلمة والإنسان. تحدثت بعفوية وصدق عن طفولتها في البادية، عن الصحراء التي لم تكن قسوةً بقدر ما كانت مدرسةً للحياة، وعن الرمال التي علمتها الصبر، والسماء التي فتحت أمامها أبواب الخيال، والنجوم التي كانت تحاورها في ليالي الطفولة، والطبيعة التي صاغت وجدانها وأيقظت فيها حس الرواية.
لم تكن تتحدث عن الماضي بوصفه ذكرى، بل بوصفه المصدر الأول لإبداعها. وأخذت الحضور في رحلة بين محطات تجربتها الأدبية، مستعرضة عددًا من أعمالها الروائية، مثل  رواية "بنات النعش”، التي ولدت من وجع الفقد بعد رحيل عمها الذي أحبته كثيرًا، فتحول الألم إلى أدب، والغياب إلى رواية، والدمعة إلى نص إنساني يلامس القلوب.
وكانت الأمسية أكثر من لقاء مع روائية؛ فقد كانت مساحة للحوار وتبادل الخبرات، حيث أغنت السيدات الحاضرات الجلسة بمداخلاتهن، واستعرضت كل واحدة تجربتها وإنجازاتها في ميادين الثقافة والعمل العام والإبداع، في مشهد يعكس الوجه الحقيقي للمرأة الأردنية؛ المرأة التي تصنع المعرفة، وتؤسس للمبادرات، وتدير المؤسسات، وتبني الإنسان قبل المكان.
ومن المؤسف أن يخرج بين الحين والآخر من يصف الصالونات الثقافية  بأنها مجالس للثرثرة. مثل هذه الأحكام لا تصدر إلا عن جهل بقيمة الثقافة، أو عن خوف من حضور المرأة في المشهد الفكري. فالصالونات الثقافية كانت، وما تزال، إحدى أهم أدوات صناعة الوعي.
وهل توقفت الحياة الثقافية برحيل مي زيادة؟ وهل انطفأ الفكر بعد العقاد أو طه حسين أو نجيب محفوظ؟ وهل تتوقف الحضارة برحيل أصحابها؟ إن الثقافة لا تموت بموت الأفراد، لأنها مشروع أمة، ورسالة تتوارثها الأجيال. وكل بيت يفتح أبوابه لحوار راقٍ هو امتداد لتلك المنارات التي أنارت تاريخنا العربي.
لقد أثبتت تلك الأمسية أن البيوت ليست جدرانًا وسقوفًا، بل قد تتحول إلى جامعات صغيرة، وإلى منصات للحوار، وإلى فضاءات تلتقي فيها التجارب، وتتلاقح فيها الأفكار، وتُصنع فيها الصداقات الثقافية العابرة للحدود.
كل التحية للأديبة زهرية الصعوب على هذا الفضاء الثقافي الراقي، والتحية للروائية لينا هويان الحسن التي حملت معها رائحة البادية وياسمين دمشق، وتركت في عمّان أثرًا جميلًا يليق بالأدب، والتحية لكل امرأة تؤمن أن بناء الوعي لا يقل أهمية عن بناء الحجر.
فما دام في الأردن بيوت تفتح أبوابها للكتاب والمبدعين، وما دامت المرأة تقود هذا الحراك بثقة واقتدار، فإن الثقافة ستظل بخير، وسيبقى الفكر حيًا، وستظل عمّان مدينةً تعرف كيف تحتفي بالكلمة الجميلة، وكيف تجعل من اللقاء الثقافي فعلًا من أفعال الانتماء للوطن والإنسان.