أعلنت فنزويلا، اليوم، عزمها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، موضحة أن قرارها يعود إلى ما وصفته بـ"التحيّز" الذي تنتهجه المحكمة.
وأفاد فيليكس بلاسينسيا وزير الخارجية، في منشور على منصة (إكس)، بأن بلاده أبلغت الأمم المتحدة بـ"قرارها الحازم وغير القابل للتراجع" بالانسحاب من المحكمة، منوها إلى أن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تولّت السلطة عقب إطاحة القوات الأمريكية مادورو في يناير الماضي، هي التي وجّهت باتخاذ هذه الخطوة.
وأوضح أن فنزويلا ترى أن "تصرفات المحكمة تعكس تحيّزا جغرافيّا واضحا، إذ تركّز بشكل غير متناسب على دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية".
وفي أعقاب هذا الإعلان، أكدت المحكمة عدم تلقيها بعد إشعارا رسميا بانسحاب فنزويلا، معربة عن أسفها "لأي قرار بالانسحاب من الجهد الجماعي الرامي إلى وضع حد للإفلات من العقاب على أخطر الجرائم الدولية".
كما أشارت إلى أن الانسحاب الرسمي من المحكمة يستغرق عاما ليصبح ساري المفعول، مضيفة أنه حتى بعد ذلك تبقى "الدولة المنسحبة ملزمة التزامات وضعت أثناء كونها دولة طرفا.
وأبرزت أن "الانسحاب لا يؤثر على أي التزامات تعاون قائمة مسبقا وناشئة عن تحقيقات أو إجراءات جنائية كانت قد بدأت سابقا".
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان الفنزويلي خطا في ديسمبر الماضي في اتجاه إلغاء العمل بنظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، بعدما أغلقت المحكمة مكتبها في كراكاس، معتبرة أن المحادثات مع الحكومة لم تحقّق نتائج.
وفي مارس الماضي، رفضت المحكمة، التي تتّخذ في لاهاي مقرا وتحقق في مزاعم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملات قمع الاحتجاجات في فنزويلا منذ العام 2014، شكاوى تقدّمت بها كراكاس اعتبرت فيها أن العقوبات الأمريكية المفروضة عليها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.