حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
جمعية
تحفيز ومركز الأميرة بسمة والمبادرة النسوية الأورومتوسطية يطلقون حوارًا وطنيًا
حول تمكين المرأة في إربد
·
البطاينة:
الجامعات شريك في صناعة التنمية وليست مجرد مؤسسات تعليمية
·
البطاينة:
تمكين المرأة استثمار في مستقبل الاقتصاد الوطني
·
المحسين:
الحوار المبني على المعرفة أساس تطوير سياسات تمكين المرأة
·
المحسين:
الشراكة بين الجامعات والمجتمع المدني مفتاح نجاح الاستراتيجية
·
شتيات:
تمكين المرأة يبدأ ببناء القدرات وتهيئة بيئة داعمة للريادة
·
شتيات:
تكامل المؤسسات ضرورة لتحويل استراتيجيات التمكين إلى إنجازات
·
أبو حيانة:
استراتيجية تمكين المرأة حققت تقدمًا وتحتاج إلى شراكات أوسع
·
أبو حيانة:
المتابعة والتقييم المستمران يعززان نجاح رؤية التحديث الاقتصادي
·
شموط:
وزارة العمل توسع برامج التشغيل والتدريب لرفع مشاركة المرأة اقتصاديًا
·
شموط:
منصة "سجل" بوابة الباحثات عن العمل نحو فرص التشغيل والدعم
·
عبيدات:
الإعلام شريك في التنمية وليس مجرد ناقل للأحداث
·
عبيدات:
تغيير الصورة النمطية للمرأة يبدأ بإعلام مسؤول وواعٍ
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في وقت
تتجه فيه المملكة إلى تسريع تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، برزت قضية تمكين
المرأة كواحدة من أهم مرتكزات التنمية الشاملة، باعتبارها استثمارًا في رأس المال البشري
وتعزيزًا للإنتاجية والنمو الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، جاءت الجلسة الحوارية التي
احتضنتها محافظة إربد لتؤكد أن نجاح الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة لا يتحقق بالقرارات
وحدها، وإنما بالشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية والجامعات والبلديات والإعلام
ومنظمات المجتمع المدني، في نموذج يعكس تكامل الأدوار والمسؤوليات لبناء مستقبل أكثر
ازدهارًا وعدالة.
وفي هذا
الإطار، نظّمت جمعية تحفيز للريادة والتطوير، بالشراكة مع مركز الأميرة بسمة لدراسات
المرأة في جامعة اليرموك والمبادرة النسوية الأورومتوسطية، جلسة حوارية بعنوان
"تمكين المرأة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي"، ضمن سلسلة من الجلسات التي تنفذها
المبادرة في عدد من المحافظات لمتابعة تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة المنبثقة عن رؤية
التحديث الاقتصادي، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني
والجهات المحلية حول أدوارها في دعم تنفيذ الاستراتيجية على المستوى المحلي.
وشارك
في الجلسة ممثلون عن البلديات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الأكاديمي، وعدد من
القيادات والكفاءات النسائية، إلى جانب الجهات المعنية بالتنمية والتمكين الاقتصادي،
في تأكيد على أهمية توحيد الجهود للوصول إلى نتائج تنموية مستدامة.
وأكدت
مندوبة رئيس جامعة اليرموك، الأستاذة الدكتورة ربا البطاينة، أن الجامعات أصبحت اليوم
شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، ولم يعد دورها مقتصرًا على التعليم وإنتاج المعرفة،
بل يتعدى ذلك إلى خدمة المجتمع وإيجاد حلول علمية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت
أن جامعة اليرموك تؤمن بأن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية في التنمية الوطنية، مشيدة
بالشراكة مع جمعية تحفيز للريادة والتطوير والمبادرة النسوية الأورومتوسطية، والتي
تجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة
أن توظيف البحث العلمي وبناء الشراكات الفاعلة يسهمان في إزالة العقبات أمام مشاركة
المرأة الاقتصادية، ويفتحان أمامها آفاقًا أوسع في التعليم والعمل والريادة والابتكار.
من جانبها،
رحبت مدير مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة، الأستاذة الدكتورة بتول المحسين، بالمشاركين،
مؤكدة أن الحوار المؤسسي المبني على المعرفة والأدلة يشكل أساسًا لتطوير السياسات والبرامج
الداعمة للمرأة، وأن نجاح استراتيجية تمكين المرأة يتطلب استمرار التعاون بين الجامعات
والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن ترجمة الخطط إلى نتائج ملموسة
على أرض الواقع، خاصة في المحافظات.
بدوره،
استعرض مدير عام جمعية تحفيز للريادة والتطوير، الأستاذ أحمد شتيات، أبرز برامج الجمعية
في مجالات الريادة والابتكار والتنمية المجتمعية وتمكين المرأة، مشيرًا إلى أن التنمية
الحقيقية تقوم على الشراكة والتكامل بين مختلف المؤسسات، وأن تمكين المرأة لم يعد يقتصر
على توفير فرص العمل، بل يشمل بناء القدرات، وتعزيز ريادة الأعمال، وتهيئة البيئة الداعمة
لإطلاق المشاريع الإنتاجية التي تسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
وقدمت
مديرة البرامج في المبادرة النسوية الأورومتوسطية، الأستاذة هديل أبو حيانة، عرضًا
تناول رؤية التحديث الاقتصادي، واستراتيجية تمكين المرأة المنبثقة عنها، وأبرز مرتكزاتها،
ومستوى التقدم المحرز في تنفيذها، إضافة إلى استعراض الإنجازات التي تحققت، والتحديات
القائمة، والفرص المستقبلية، مؤكدة أن نجاح الاستراتيجية يعتمد على تكامل الأدوار بين
المؤسسات الرسمية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، واستمرار المتابعة والتقييم
لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
وفي محور
سوق العمل، استعرض مدير برنامج التشغيل الوطني في وزارة العمل رياض شموط واقع سوق العمل
الأردني، وأهمية تعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير
بيئة داعمة ومحفزة لمشاركة المرأة من خلال برامج التشغيل والتدريب والتأهيل المهني،
وربط الباحثين والباحثات عن العمل باحتياجات السوق.
وأشار
إلى أن الوزارة تحرص على توسيع الشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع
المدني لضمان استدامة برامج التمكين الاقتصادي، داعيًا الباحثات والباحثين عن العمل
إلى التسجيل عبر المنصة الوطنية للتشغيل "سجل" للاستفادة من برامج الدعم
والحوافز التي تقدمها الوزارة، بما يسهم في رفع نسب المشاركة الاقتصادية وتحقيق مستهدفات
رؤية التحديث الاقتصادي.
وأدار
الجلسة الحوارية نائب رئيس مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة، الدكتور طارق الناصر،
حيث شهدت الجلسة نقاشًا ثريًا وتفاعليًا حول واقع تنفيذ الاستراتيجية، وأبرز التحديات
التي تواجه مشاركة المرأة الاقتصادية في المحافظات، إضافة إلى تبادل الخبرات والممارسات
الفضلى، وطرح حلول عملية تعزز فرص النجاح على المستوى المحلي.
وخلال
الجلسة، قدم الإعلامي محمد محسن عبيدات مداخلة أكد فيها أن وسائل الإعلام تمثل شريكًا
استراتيجيًا في إنجاح رؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجية تمكين المرأة، موضحًا أن
الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا في صناعة التنمية وبناء الوعي المجتمعي.
وقال عبيدات:
"إن الإعلام شريك في التنمية وليس ناقلًا لها فقط، فهو يمتلك القدرة على تشكيل
الرأي العام، وتسليط الضوء على قصص النجاح، وتعزيز الثقة بالمبادرات الوطنية، وإحداث
تغيير حقيقي في الصورة النمطية تجاه المرأة ودورها في المجتمع وسوق العمل."
وأضاف
أن الإعلام المهني مسؤول عن تقديم محتوى تنموي يبرز الكفاءات النسائية الأردنية، ويشجع
على دعم المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، مشددًا على أهمية بناء شراكات مستدامة بين وسائل
الإعلام والمؤسسات الرسمية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، لأن نجاح أي مشروع
وطني يحتاج إلى إعلام واعٍ يؤمن برسالته التنموية ويقود التغيير الإيجابي.
وفي ختام
الجلسة، أوصى المشاركون بتعزيز الشراكة بين وزارة العمل والجامعات والبلديات ومؤسسات
المجتمع المدني، وتوسيع البرامج التدريبية والتأهيلية المرتبطة باحتياجات سوق العمل،
وتفعيل آليات المتابعة والتقييم، وتطوير المبادرات المحلية التي تسهم في رفع نسبة مشاركة
المرأة الاقتصادية، بما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد المشاركون
أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة قياس الأثر والنتائج،
بما يضمن استدامة البرامج وتحقيق أثرها المباشر في المحافظات.
واختتمت
الجلسة برسالة وطنية جامعة مفادها أن تمكين المرأة لم يعد ملفًا قطاعيًا أو قضية تخص
النساء فقط، بل أصبح خيارًا استراتيجيًا يرتبط بمستقبل الاقتصاد الأردني وقدرته على
النمو والمنافسة. وأجمع الحضور على أن بناء شراكات حقيقية بين الحكومة والجامعات والقطاع
الخاص والإعلام ومنظمات المجتمع المدني سيشكل الضمانة الأساسية لتحويل الاستراتيجيات
إلى إنجازات ملموسة، وترسيخ مكانة المرأة كشريك كامل في صنع التنمية وصياغة مستقبل
الأردن، بما ينسجم مع الطموحات الملكية ورؤية التحديث الاقتصادي.