2026-07-11 - السبت
مجتبى يتعهد بالثأر لوالده nayrouz الأردن.. الحكومة تصدر تعميما بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي nayrouz وزير الطاقة السوري يعتذر للمواطنين بسبب أزمة البنزين ويوضح أسبابها nayrouz الاردن وتركيا يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لتكريس التهدئة بين واشنطن وطهران nayrouz الفاهوم يكتب أبو النمر… الرجل الذي يجعل الصداقة مكانًا يُسكن لا موعدًا يُزار nayrouz عقوق الوالدين... حين يدفع الآباء ثمن أخطاء الأبناء nayrouz انطلاق معسكري الكشافة والمرشدات والخدمة المجتمعية في مركزي شباب جرش وشباب وشابات كفرخل nayrouz مريم الحسيني.. صوت شعبي فرض نفسه بقوة على الساحة الغنائية وخطوات واثقة نحو النجومية nayrouz البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان nayrouz حين تنطق الإنجازات... وتسقط حملات التشويه nayrouz أبو صعيليك يستقبل المهنئين بمناسبة تخرجه في أجواءٍ غمرها الفرح والمحبة nayrouz الخريجون القدامى... أعمار على قوائم الانتظار nayrouz فرق عمل "شباب كلنا الأردن" تشارك اليوم في فعاليات مهرجان صيف الأردن بتواجد ميداني وتفاعلي nayrouz انطلاق أولى جلسات البرنامج الوطني للقيادة "صوتك" في مركز شباب وشابات الوسطية nayrouz ورشة عمل بعنوان "أسلوب التحدث للجمهور" في مركز شباب عبين عبلين nayrouz الخفش تكتب ليلة في رحاب المغطس… حين اجتمع الفكر بالمحبة nayrouz رجل الأعمال علي حمد أبو حماد يكرّم المستشارة ربى الرفاعي تقديراً لجهودها في تكريم المتقاعدات العسكريات nayrouz صافية يكتب.. حين تتحول الخطبة إلى ساحة نزاع... هل أصبح الوعي الغائب أخطر من الخلاف نفسه؟ nayrouz "خلية تفجيرات دمشق" تقر باستهداف المؤسسات العامة لـ"زعزعة الأمن" nayrouz مبابي يتحدى إسبانيا: نريد الثأر... وكأس العالم وحده يمنحنا الراحة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz

حين تنطق الإنجازات... وتسقط حملات التشويه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في كل أمةٍ رجالٌ يتركون بصماتٍ لا تستطيع الأيام محوها، ويصنعون من العمل الجاد تاريخاً يُقرأ، لا شعاراتٍ تُرفع. وفي المقابل، يظهر من يصر على تجاهل الحقائق، ويختزل سنواتٍ من البناء والإنجاز في عباراتٍ عابرة أو مقالاتٍ لا تحمل من الموضوعية إلا اسمها. وهذه سنة الحياة؛ فكل نجاحٍ كبيرٍ يستدعي معه أصواتاً تحاول التقليل منه، غير أن الحقيقة تبقى أكثر رسوخاً من أي محاولةٍ لطمسها، والوقائع تبقى أبلغ من آلاف الكلمات.

وخلال الأيام الماضية، اطلعت على عددٍ من المقالات التي تناولت معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، بلغةٍ يغلب عليها التجريح والتقليل من حجم ما تحقق في عهد إدارته. وقد توقفت طويلاً أمام تلك المقالات، ليس لأنني معنيٌ بالدفاع عن الأشخاص، وإنما لأنني وجدت أن كثيراً منها أغفل الحقيقة، وتجاوز الوقائع، وتحدث عن الجامعة الأردنية وكأنها لم تشهد أي تحولٍ أو إنجاز.

وأقولها بكل وضوح:أنا لست من العاملين في الجامعة الأردنية، ولا أتقلد فيها أي منصب، ولا تربطني بمعالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات أي مصلحةٍ شخصية أو منفعة. ولم أكتب هذه الكلمات دفاعاً عن شخصه، وإنما أكتب دفاعاً عن الجامعة الأردنية، الجامعة الأم، التي كانت وما تزال منارةً للعلم، وواجهةً مشرقةً للأردن، ورمزاً وطنياً يفخر به كل أردني. فحين تتعرض مؤسسةٌ وطنية عريقة لحملاتٍ تتجاهل منجزاتها، يصبح من الواجب الأخلاقي والوطني أن تُقال كلمة الحق، وأن تُعرض الوقائع كما هي، بعيداً عن الأهواء والانطباعات.

قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).

هذه الآية الكريمة تختصر المنهج الذي ينبغي أن نتعامل به مع الأشخاص والمؤسسات؛ فلا يحملنا الاختلاف على ظلم، ولا يدفعنا الإعجاب إلى مبالغة. فالعدل أساس الحكم، والإنصاف شرف الأقلام.

وأقول لكل من كتب أو يكتب عن الجامعة الأردنية: قبل أن تُصدر حكماً، انظر إلى ما تحقق على أرض الواقع، فالمؤسسات تُقاس بمنجزاتها، لا بالشائعات التي تُنسج حولها، ولا بالمقالات التي تُكتب على عجل.

لقد شهدت الجامعة الأردنية خلال السنوات الأخيرة ورشة تطويرٍ شاملة، امتدت إلى مختلف مفاصلها، حتى غدت ملامح التغيير واضحةً لكل من وطئت قدماه الحرم الجامعي. ولم يكن ذلك التغيير عملاً عشوائياً أو قراراتٍ ارتجالية، وإنما رؤيةٌ متكاملة هدفت إلى إعادة بناء البيئة الجامعية بما يليق بتاريخ الجامعة ومكانتها.

فعلى صعيد البنية التحتية، جرى تحديث جميع قاعات الجامعة الأردنية، والبالغ عددها نحو أربعمائة قاعة تدريسية، وتحويلها إلى قاعاتٍ ذكية مجهزة بأحدث التقنيات، مع توحيد أنظمة العرض والتجهيزات الإلكترونية، وتزويدها بالشاشات الذكية، لتصبح العملية التعليمية أكثر تفاعلاً وكفاءة، وتواكب ما وصلت إليه الجامعات العالمية في أساليب التعليم الحديثة.

ولم يتوقف التطوير عند القاعات الدراسية، فقد شمل المدرجات الرئيسة التي تم تحديثها وتأثيثها بصورة راقية، وتزويدها بأنظمة تكييف مركزية، لتتحول إلى بيئة تعليمية عصرية تليق بواحدةٍ من أعرق الجامعات العربية، بعد أن كانت بحاجةٍ ماسة إلى إعادة التأهيل.

وفي القطاع الصحي، يبرز مشروع مستشفى طب الأسنان الجديد، الذي تجاوزت كلفة إنشائه عشرين مليون دينار، ويستعد لافتتاحه قريباً، ليشكل نقلةً نوعية في الخدمات العلاجية والتعليمية والتدريبية، ويضيف صرحاً طبياً متقدماً يخدم الطلبة والمجتمع الأردني.

ولأن الجامعات العريقة لا تكتفي بالحاضر، فقد انتهت الجامعة من إعداد مخططات إنشاء مركز التميز في التعليم والتقييم، بكلفة تقارب عشرة ملايين دينار، بدعم كريم من أحد المتبرعين، إلى جانب مساهمة الجامعة، ليكون مركزاً وطنياً يعزز جودة التعليم، ويرتقي بعمليات القياس والتقييم وفق أحدث المعايير العالمية.

ومن الإنجازات التي تستحق الإشادة، نجاح الجامعة في الفوز بالمشروع الكوري لإنشاء معهد التدريب الهندسي والتقني الأردني الكوري، وهو مشروع يعكس ثقة المؤسسات الدولية بالجامعة الأردنية، ويؤكد قدرتها على استقطاب المبادرات العالمية التي تعود بالنفع على الطلبة والوطن.

وامتدت أعمال التطوير إلى الحرم الجامعي بأكمله، حيث أُعيد تأهيل الساحات والممرات باستخدام بلاط حديث، مع إعادة تأهيل برج الساعة، أحد أبرز معالم الجامعة، في مشروعٍ يعيد للحرم الجامعي رونقه وجماله، إلى جانب تحديث مطاعم الجامعة بكلفة تجاوزت خمسمائة ألف دينار، لتصبح أكثر جودة وتنظيماً وخدمةً للطلبة.

ولعل أكثر ما يلفت انتباه زوار الجامعة اليوم هو التطوير الشامل الذي طال مختلف المرافق الخدمية، بما فيها المرافق الصحية، التي أصبحت تضاهي في مستوى تجهيزها ونظافتها مرافق الفنادق الراقية، بعد أن كانت تعاني أوضاعاً يعلمها كل من عرف الجامعة في سنواتٍ سابقة. وهذه التفاصيل قد يراها البعض صغيرة، غير أنها تمثل في الحقيقة جزءاً من كرامة الطالب، واحترام الإنسان، وجودة البيئة التعليمية.

غير أن البناء الحقيقي لأي جامعة لا يقتصر على الحجر، وإنما يبدأ ببناء الإنسان، والاستثمار في العقول. ولهذا أولت إدارة الجامعة ملف الابتعاث اهتماماً استثنائياً، فأوفدت أكثر من ثلاثمائة وخمسين مبتعثاً إلى نخبة الجامعات العالمية، وما يزال نحو مائتين وخمسين آخرين ينتظرون دورهم وفق جداول مفاضلة معلنة، التزمت معايير العدالة والشفافية بصورة يشهد بها كل من تابع هذا الملف، لتكون الجامعة قد وضعت الأساس لجيلٍ جديد من الأكاديميين المؤهلين بأرقى الخبرات العالمية.

وفي الإطار نفسه، استقطبت الجامعة أكثر من ثلاثمائة عضو هيئة تدريس من أصحاب الكفاءة والتميز، جرى اختيارهم وفق أسس تنافسية دقيقة، أو استقطاب نخبة من الأساتذة من جامعاتٍ عالمية مرموقة لسد احتياجات أكاديمية حقيقية، لأن الجامعة التي تطمح إلى العالمية تبدأ أولاً باختيار أفضل العقول.

ولم تغفل الجامعة عن المستقبل الرقمي، فأطلقت واحداً من أضخم مشاريعها الاستراتيجية، وهو رقمنة المحتوى التعليمي لجميع المساقات الجامعية، وهو مشروع سيغير وجه العملية التعليمية خلال السنوات المقبلة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعليم الذكي، ويجعل الجامعة أكثر جاهزية لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي.

هذه ليست وعوداً انتخابية، ولا عباراتٍ للاستهلاك الإعلامي، وإنما مشروعات قائمة، يشاهدها الطالب والأستاذ والزائر، وتشهد عليها الوثائق والوقائع، ويصعب على أي قلمٍ منصف أن يتجاوزها أو ينكرها.

وإذا كانت البنية التحتية وبناء الإنسان يمثلان أساس نهضة أي مؤسسة تعليمية، فإن مكانة الجامعات اليوم تُقاس أيضاً بقدرتها على المنافسة العالمية، وبما تحققه من حضورٍ في التصنيفات الدولية، وهو المجال الذي شهدت فيه الجامعة الأردنية قفزاتٍ نوعية خلال السنوات الماضية.

فقد حققت الجامعة الأردنية تقدماً لافتاً في التصنيفات العالمية، حيث انتقلت خلال فترة زمنية قصيرة من مراتب كانت تتراوح بين 700 و800 عالمياً لتصل إلى المرتبة 326 عالمياً، محافظةً على موقعها كأولى الجامعات الأردنية، وهو تقدمٌ يعكس حجم الجهود المبذولة في تطوير التعليم، والبحث العلمي، وجودة البرامج الأكاديمية، وتعزيز الحضور الدولي للجامعة.

ولم يكن هذا التقدم مجرد رقمٍ في تصنيفٍ عالمي، وإنما شهادةٌ على تحولٍ مؤسسي حقيقي، لأن الوصول إلى هذه المراتب يحتاج إلى عملٍ متكامل يشمل الإنتاج العلمي، وجودة الأبحاث، وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، والاعتمادات الدولية، والبيئة الأكاديمية، والسمعة العالمية.

كما حققت الجامعة الأردنية مكانةً متقدمة في تصنيف اتحاد الجامعات العربية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عربياً، وهو إنجاز يعكس حضورها المتميز بين الجامعات العربية، ويؤكد أن الجامعة الأردنية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

أما على مستوى تصنيف التخصصات الأكاديمية، فقد حققت العديد من برامج الجامعة مراتب متقدمة ضمن أفضل الجامعات العالمية، حيث جاءت غالبية التخصصات ضمن أفضل ثلاثمائة جامعة في العالم، ووصل تخصص التمريض إلى المرتبة السادسة والثلاثين عالمياً، وتخصص الصيدلة إلى المرتبة السادسة والأربعين عالمياً، وهي مراتب ليست سهلة المنال، وإنما ثمرة تراكمٍ من العمل الأكاديمي والبحثي والتطوير المستمر.

وفي مجال ضمان الجودة والاعتراف الدولي، حصلت الجامعة على اعتمادات دولية لتسعة وخمسين برنامجاً أكاديمياً، وكان معظم هذه الاعتمادات خلال السنوات الأخيرة، وهو دليل واضح على التزام الجامعة بالمعايير العالمية، وحرصها على أن تكون برامجها التعليمية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

أما الجانب المالي والإداري، فقد كان شاهداً آخر على حجم التحول الذي شهدته الجامعة. فقد تمكنت الجامعة الأردنية من التخلص من المديونية المتراكمة، وتحقيق وضع مالي أفضل، وصولاً إلى تحقيق فائضٍ مالي للمرة الأولى في العام الماضي، وهو إنجاز يعكس قدرة الإدارة على التعامل مع التحديات المالية، وترشيد الإنفاق، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، دون التأثير على جودة التعليم أو الخدمات المقدمة.

ولأن التميز لا يكتمل إلا بالحصول على اعترافٍ وطني رفيع، فقد حصلت الجامعة الأردنية العام الماضي على جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز، لتكون أول جامعة أردنية تنال هذا التكريم الوطني الكبير، وهو إنجاز يحمل دلالة عميقة على نجاحها في تطبيق معايير التميز المؤسسي، ورفع مستوى الأداء الإداري والأكاديمي.

إن استعراض هذه المنجزات لا يأتي من باب المديح المجرد، ولا بهدف صناعة صورةٍ مثالية لا تخلو من التحديات، فكل مؤسسةٍ في العالم تواجه صعوبات وتحتاج إلى التطوير المستمر. غير أن الفرق كبير بين النقد البناء الذي يسعى إلى الإصلاح، وبين محاولة اختزال سنواتٍ من العمل والإنجاز في عباراتٍ سلبية تتجاهل الحقيقة.

فمن حق أي شخص أن يختلف في الرأي، ومن حق الجميع أن يطالبوا بالمزيد من التطوير، فهذا أمر صحي في المؤسسات الناجحة، غير أن العدالة تقتضي أن نضع الإنجازات في ميزانها الصحيح، وأن نعطي كل جهدٍ حقه، وأن لا نسمح لثقافة التشكيك أن تصبح بديلاً عن ثقافة التقدير.

وقد قال رسول الله ﷺ: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس). فشكر أصحاب الجهد والإنجاز ليس مجاملةً، وإنما خلقٌ نبيل، واعترافٌ بالفضل، وتحفيزٌ لكل من يعمل من أجل رفعة وطنه.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: لماذا نحاول أحياناً تحطيم الطموحين؟ ولماذا يصبح النجاح سبباً للهجوم عند بعض الناس بدلاً من أن يكون مدعاةً للفخر؟ لماذا نبحث عن مواطن النقص ونتجاهل صفحاتٍ مشرقة من العمل والعطاء؟

إن الأمم التي تتقدم لا تبني مستقبلها بهدم الناجحين، وإنما تصنع نهضتها بتكريم أصحاب الإنجاز، ودعم أصحاب الرؤية، وتشجيع كل من يحمل مشروعاً للتطوير. فالشخصيات القيادية التي تمتلك الجرأة على التغيير تواجه دائماً مقاومة من أصحاب النظرة الضيقة، لأن كل تحولٍ حقيقي يصطدم أحياناً بمن اعتادوا على الواقع القديم.

إن الجامعة الأردنية ليست مجرد مبانٍ وقاعات، وإنما هي تاريخٌ وطني عريق، تخرج منها آلاف القادة والعلماء والمفكرين، وكل إنجاز يتحقق فيها هو مكسبٌ للأردن قبل أن يكون مكسباً لأي فرد.

وبعد كل هذه الإنجازات، وبعد هذه الشواهد التي لا تحتاج إلى تزيين أو مبالغة، يبقى السؤال قائماً: ماذا نقول عن رجلٍ قاد هذه المرحلة من التحول في واحدةٍ من أهم مؤسسات التعليم العالي في الأردن؟

هل نقول إنه قائدٌ أكاديمي استطاع أن يترك أثراً واضحاً في مسيرة الجامعة؟ نعم.

هل نقول إنه صاحب رؤيةٍ إصلاحية عمل على تطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة التعليم، ورفع مكانة الجامعة عالمياً؟ نعم.

هل نقول إن المرحلة التي قادها ستبقى محطةً مهمة في تاريخ الجامعة الأردنية؟ نعم.

أما وصف معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، فهو متروك للتاريخ، والتاريخ وحده هو القادر على تقييم الرجال. غير أن الإنصاف يقتضي القول إن ما تحقق من إنجازات يجعل من هذه المرحلة مرحلةً فارقة في مسيرة الجامعة الأردنية، ويجعل اسم معاليه مرتبطاً بمرحلةٍ شهدت تطويراً واسعاً وحضوراً متقدماً للجامعة على المستويين المحلي والدولي.

وفي الختام، أكرر أنني لا أكتب دفاعاً عن شخص، ولا بحثاً عن مصلحة، فأنا لست من العاملين في الجامعة الأردنية، وإنما أكتب لأن هذه الجامعة تمثل جزءاً من وجدان الوطن، ولأن كلمة الحق مسؤولية، ولأن الإنجاز أمانة يجب أن تُذكر.

فالأوطان لا تنهض عندما نبحث عن أخطاء أبنائها فقط، وإنما عندما ننصف المجتهدين، ونشجع الطموحين، ونحافظ على المؤسسات التي تحمل اسم الوطن.

فالتاريخ لا يحتفظ بأصوات الضجيج، وإنما يخلد أصحاب الأثر. والإنجازات الصادقة تبقى شاهدةً مهما حاول البعض تجاهلها، لأن الحقيقة قد تتأخر أحياناً، لكنها في النهاية تصل إلى المكان الذي تستحقه.

كتبه:- عبدالله الدروبي.