نعم، الحد من الجلوة مطلب مهم، لكن الطريق الحقيقي للحد منها يبدأ بالحد من أسباب الجريمة نفسها، وليس الاكتفاء بمعالجة آثارها بعد وقوعها.
البطالة، وضيق المعيشة، والضغوط الاقتصادية والنفسية، عوامل تسهم في زيادة المشكلات الاجتماعية، وتستحق أن تكون على رأس الأولويات.
في البادية الوسطى وحدها يوجد أكثر من 250 منشأة صناعية، وثلاث جامعات، ومطار دولي، ومع ذلك ما زال كثير من شبابنا يبحثون عن فرصة عمل تحفظ كرامته. لو اجتمعت هذه القامات للضغط على القطاعين العام والخاص لتشغيل أبناء المنطقة، وفرض مسؤولية مجتمعية حقيقية على هذه المؤسسات، لكان الأثر أعظم بكثير، ولأسهم ذلك في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وأقل عرضة للجريمة.
نريد أن نناقش الجلوة، نعم، ولكن قبل ذلك نريد أن نناقش كيف نحمي أبناءنا من الوصول إلى الجريمة أصلاً. فمعالجة الأسباب أولى من الاكتفاء بمعالجة النتائج، وهذه هي المسؤولية التي نأمل أن تتصدر أي اجتماع يخص مستقبل البادية وأبنائها.