2026-07-05 - الأحد
وزارة العمل: 15 موقعا لإقامة فعاليات اليوم الوطني للتشغيل الثلاثاء nayrouz "النقل البري" تستعد لإطلاق خطي جرش - إربد وجرش - المفرق ضمن مشروع التردد المنتظم nayrouz الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 3100 دينار (تفاصيل) nayrouz إذاعة القوات المسلحة الأردنية تناقش الجريمة بين الانتحار والمرض النفسي في برنامج "إضاءات" nayrouz الفاهوم يكتب كيف تفشل المشاريع؟ nayrouz تخريج دورة الفروسية التأسيسية لأبناء العاملين والمتقاعدين في الأمن العام...صور nayrouz جامعة فيلادلفيا والسفارة الصينية تؤكدان عمق الشراكة الأكاديمية والثقافية nayrouz التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن الطلبة nayrouz خرق أمني يهز الجيش البريطاني.. وثائق سرية في مكب نفايات nayrouz الجزر الأميركية في المحيط الهادئ تستعد لإعصار "خطير جدا" nayrouz العوران: إنتاج القمح والشعير قد يتجاوز 120 ألف طن هذا الموسم nayrouz إليكم أسعار الذهب في السعودية اليوم الأحد nayrouz مطالب بشمول دير علا بحافلات التردد السريع nayrouz سعر مثقال الذهب اليوم في العراق عيار 21 الأحد 5 يوليو 2026 nayrouz بتنظيم من جمعية الرواد للفنون التشكيلية.. فعاليات سمبوزيوم مهرجان جرش الدولي للفنون التشكيلية تنطلق يوم 24 تموز في جامعة اليرموك nayrouz مستوطنون يحرقون مطعما جنوبي نابلس nayrouz مهرجان جرش في دورته الـ40 يقدم تجربة ثقافية هي الأثرى في تاريخه بـ227 فعالية و11 ليلة من العروض الاستثنائية nayrouz إليكم سعر الدولار في سوريا اليوم الأحد nayrouz حركة مرورية نشطة وحوادث وأعمال صيانة تؤثر على عدد من الطرق nayrouz صيادو الماء العكر على ضفاف السوشال ميديا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz

صيادو الماء العكر على ضفاف السوشال ميديا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: جهاد مساعدة
بعضهم لا يدخل إلى الوطن من باب المحبة، بل من ثقب العثرة؛ لا يبحث عن نبضه، بل عن خدش صغير يوسعه حتى يصير مادة للتشهير. يفتش في تصريح مسؤول، أو خطأ مؤسسة، أو ارتباك مشهد، عن فتحة يطل منها بوجه الغيرة الكاذبة. لا يحمل للوطن ضمادا، بل مقصا؛ يقطع الكلام، ويشوه المعنى، ويبيع الوجع للناس على أنه بطولة. هؤلاء لا يدافعون عن الوطن؛ إنهم يتاجرون بتعبه، ولا يكتبون من وجعه، بل يكتبون عليه.
في الأزمات لا يصعد الوعي وحده؛ يطفو معه الوحل أيضا. تخرج وجوه لا علاقة لها بالفهم، ولا بالنقد، ولا بالحقيقة؛ وجوه لا ترى في الخطأ مناسبة للتصويب، بل وليمة للتشهير. لا يعنيها أن يصفو المشهد، لأن صفاءه يقطع رزقها، ولا أن تكتمل الرواية، لأن اكتمالها يفضح تجارتها.

هؤلاء هم صيادو الماء العكر؛ قوم لا يحملون قضية، بل صنارة. لا يملكون موقفًا، بل كمينًا. لا يبحثون عن حقيقة، بل عن ثقب صغير في جدارها يدخلون منه بخناجرهم. يرمون الحجر في الماء، ثم يقفون على الضفة بثياب الوعاظ قائلين: انظروا كم صار الماء ملوثا.

وقد منحتهم وسائل التواصل الاجتماعي سوقًا مفتوحًا: هاتف، وحساب، وصورة شخصية، وعبارة منتفخة عن الوطنية أو النزاهة، ثم تبدأ الحرفة القذرة؛ منشور مفخخ، عنوان ملغوم، مقطع مقصوص، وتصريح مجتث من سياقه كما تجتث الشجرة من جذرها.

ومن أخبث أدواتهم اجتزاء التصريحات. يأخذون الجملة من منتصفها، ويحذفون صدر الكلام وسببه وخاتمته، ثم يقولون ببراءة كاذبة: أليس هذا ما قيل؟ لا، ليس هذا ما قيل؛ هذا ما بقي بعد أن مر مقص الحقد على الكلام. هذا ليس نقلا، بل ذبح للمعنى، وليس قراءة، بل تزوير يرتدي قناع الرأي.

صياد الماء العكر لا ينقل التصريح؛ يذبحه على عتبة التأويل، ثم يمسح السكين بثوب الحقيقة. لا يبحث عن المقصود، بل يصنع مقصودا مسموما على مقاس شهوته في الإدانة. يدفن السياق حيا، ويجر الجملة من رقبتها إلى سوق التشهير، عارية من معناها، مشوهة بيديه، مذعورة من نسبتها إليه، ثم يبيعها للناس كأنها وثيقة إدانة، وما هي إلا شظايا معنى بعثرها مقص الحقد.

بعضهم إذا امتطى حماراً ظن نفسه عنترة، وإذا ثار الغبارُ حوله ظنه غبارَ معركة. وهكذا يفعل متصنعو السوشال ميديا؛ يمتطون تصريحا مبتورًا أو لقطة ناقصة أو جملة منزوعة من سياقها، ثم يظنون أنهم دخلوا ميدان الحقيقة، وما دخلوا إلا زريبة التشهير بثياب الفرسان.

إذا وقع خطأ، لا يسألون عن سببه، بل عن أسرع طريق لتكبيره. وإذا ظهرت زلة، لا يبحثون عن سياقها، بل عن زاوية تصلح للطعن. وإذا خرج التصريح كاملا، قالوا بوقاحة: لا يهم، فقد وصل المعنى. وأي معنى هذا الذي يولد من الحذف والقص والتدليس؟ وأي نزاهة تبدأ بالمقص وتنتهي بالتشهير؟

في داخل كل واحد منهم دكان صغير: مقص صدئ، ميزان مكسور، حبر مسموم، وعناوين جاهزة لأي ضحية قادمة. لا يصنعون قيمة، فيعيشون على النيل من قيم الآخرين. لا يملكون مشروعًا، فيحولون عثرات الناس إلى مهنة.
هؤلاء لا ينتقدون؛ يتلذذون. لا يحاسبون؛ يتشفون. لا يملكون شجاعة المواجهة، فيطعنون من الزوايا. يلبسون وجه الحريص، وفي الداخل سمسار صغير يبيع الشماتة بورق المصلحة العامة. يرفعون شعار الحقيقة، ثم يقطعونها نصفين حتى تلائم كراهيتهم.

الاصطياد في الماء العكر ليس نقدا؛ إنه انحطاط له صنارة. وليس جرأة؛ إنه جبن وجد لحظة مناسبة. وليس دفاعا عن الحقيقة؛ إنه اعتداء عليها باسمها. فالحقيقة عند هؤلاء لا قيمة لها إلا إذا كانت ناقصة، مشوهة، قابلة للتعليق على حائط التشهير.

في هذا الزمن الرقمي، لم يعد صياد الماء العكر يحتاج إلى نهر؛ يكفيه تصريح مجتزأ، وحساب مفتوح، ويد ملوثة تعرف كيف ترمي سمّها ثم تكتب فوقه: رأي حر. يكفيه أن يسرق جملة من سياقها، ويمنحها عنوانا مسموما، ثم يتركها تنهش صاحبها بين التعليقات.

هكذا يصنعون مستنقعهم الحديث: مقطع مبتور، وتعليق مسموم، وجمهور مستعجل، وناقد مزيف يخلط بين الوقاحة والموقف. لا يعنيه أن يظلم، أو يشوه، أو يقتل المعنى؛ كل ما يعنيه أن يخرج من المشهد وفي يده صيد رخيص، انتزعه من ماء عكره بنفسه.