2026-10-14 - الأربعاء
نقابة الصحفيين وهيئة الإعلام تبحثان تعزيز التعاون المشترك الأوقاف تطلق خدمة إلكترونية جديدة لتسهيل الإجراءات على المواطنين...صور أوباما: الفلسطينيون لن يرحلوا عن أرضهم.. والتفوق العسكري لا يصنع الأمن والاستقرار اختتام دورة تدريبية حول الإطار القانوني للقانون الدولي الإنساني أثناء العمليات العسكرية مدير شرطة وسط عمان يلتقي المتقاعدين العسكريين وفاة الممثل الأمريكي آر جي ميتي ‏وزارة الشباب: 53.400 مجموع الجوائز المالية للفرق الفائزة لمرحلتي المحافظات والنهائيات هجوم أوكراني على بنى تحتية روسية يؤدي لانخفاض المحتوى "المضلل" ضد إيطاليا فليك ينفرد بإنجاز تاريخي غير مسبوق مع برشلونة عياد تكتب ﴿ عِنْدَمَا يَطْرُقُ الشِّتَاءُ بَابَ الرُّوحِ ﴾ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة السعود ولي العهد يزور وزارة العدل أمين عام حزب التغيير دفوزان العبادي يلتقي رئيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمحافظ ضمن جولة من اللقاءات والأنشطة الحزبية توزيع كراسٍ متحركة للمصابين العسكريين في فرع الشمال...صور إيناس أحمد العرموطي: تعليم العربية لغير الناطقين بها يتجاوز اللغة إلى بناء جسور الثقافة والمعرفة. الشيخ حسن حويله الزبن يقود جاهة صلح كبرى بين الحجايا و الشوابكة العيسوي خلال لقائه وفدا من كلية التمريض في الجامعة الأردنية...صور بيان صادر عن مجلس الإعلام والبث في جمهورية أذربيجان في موضوع إرتداء الحجاب في أذربيجان Ultra Chmicha يقود طموحات المغرب.. و Bakhira FC يقاتل للتأهل في دوري الملوك نائبة رئيس فييتنام تصل إلى أذربيجان للمشاركة في قمة «سيكا»
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

الحياري يكتب السندُ الملكي حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

   الـعمـيد الركن مصـــطفى الحـــــــــياري
مــــــــــــــــدير الإعــــــــــلام العســــــــكري

تستمد الدولُ مكانتَها من قدرتها على أن تجعل القيمَ سيرةً تُقرأ في أفعالها قبل أن تُقرأ في خطاباتها، لأن التاريخ لا يخلّد كثرة الموارد بقدر ما يحتفظ بالمواقف التي تصون كرامة الإنسان ليمنح السياسة معناها الأخلاقي، فتولد المكانة الحقيقية عندما يتطابق القرار مع المبدأ، ويغدو الواجب التزامًا لا يتغير بتبدل الظروف، لتتجاوز الدولة حدود النفوذ إلى فضاء الثقة والاحترام، ويقدم الأردن هذا النموذج في مشهدين توحدا رسالةً وتزامنا زمنًا؛ لقاء "جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين" بأبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة، ومشاركة فريق البحث والإنقاذ الأردني في فنزويلا، وبين المشهدين تمتد فلسفة واحدة تجعل القرب من المواطن واجبًا، ومد يد العون للإنسان مسؤولية، وتؤكد أن قيمة الدولة تُقاس بما تمنحه للحياة من معنى، قبل أن تُقاس بما تمتلكه من أدوات القوة.

يجسدُ لقاءُ "جلالة الملك" بأبناء الجالية الأردنية نهجًا هاشميًا يرسخ الثقة بوصفها أساس العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وقد اكتسب هذا الحضور الملكي دلالة وطنية أوسع مع مشاركة جلالته وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الأردنيين مؤازرة المنتخب الوطني في كأس العالم، وتكريم جلالته لمجموعة من المؤثرين الذين قدموا صورة مشرقة عن الأردن والاردنيين، ما جسّد وحدة المشاعر الوطنية وعمق الانتماء، فالأردني في الخارج لا يقف على هامش المشهد الوطني وإنما يبقى شريكًا في مسيرة البناء، ووجهًا يعكس صورة وطنه.
تمتدُّ الفلسفةُ الأردنية خارج حدود الجغرافيا حين يصبح الإنسان غاية المبادرة، وتغدو النجدة استجابة تمليها القيم قبل أي اعتبار آخر. وفي هذا المشهد، يكشف حضور فريق البحث والإنقاذ الأردني إلى جانب الخدمات الطبية الملكية في فنزويلا، عن رؤية أردنية ترى أن الاحتراف الميداني ثمرة تراكم طويل من التدريب، والتخطيط، وبناء الكفاءات الوطنية، وأن المسؤولية الأخلاقية لا تتوقف عند حدود الوطن، فعندما تمتلك الدولة إرادة الفعل وكفاءة الإنجاز يضيف هذا الحضور بعدًا جديدًا لصورة الأردن الدولية، تلتقي فيها رعاية المواطن بخدمة الإنسان لتتحول القيم إلى سياسة، وتتحول السياسة إلى أثر، ويتحول الأثر إلى مكانة تستقر في وجدان العالم.

 تعيدُ القوةُ الناعمة في عالم اليوم تعريف مكانة الدول في المشهد الدولي، فالسمعة تُبنى بما تخلقه الدولة من رصيد أخلاقي يرسخ الثقة في سياساتها ويمنحها احترامًا يتجاوز حدود المصالح الآنية، ويواصل الأردن تعزيز هذا الرصيد عبر نموذج متكامل، تجسد فيه مؤسساته الإنسانية والطبية والإغاثية الوجه العملي لرسالته في ساحات الكوارث والأزمات، ومن هذا التكامل، تغدو الثقة التي تبنيها في وعي الشعوب رصيدًا استراتيجيًا يعزز حضورها.

ختاما، تصنعُ الأحداثُ عناوينها ثم تمضي، أما النهج فيبقى المعيار الذي تُقاس به الدول عبر الزمن، لأنه يختبر قدرتها على الثبات عندما تتبدل الظروف، وعلى الحفاظ على بوصلتها عندما تتغير الأولويات. تمتلك الأمم التي تنجح في تحويل رؤيتها إلى ثقافة مؤسسية فرصةً أوسع لصناعة مستقبلها، لأن الأجيال لا ترث المواقف العابرة، وإنما ترث طريقة التفكير، وأسلوب العمل، ومنظومة المسؤولية التي تتشكل منها هوية الدولة. وعند هذه الحقيقة يرسخ الأردن أحد أهم عناصر قوته: نهجًا يتجدد مع الزمن دون أن يتخلى عن ثوابته، ليبقى المستقبل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة تأسست على وضوح الرؤية، واتساق المسار، واستمرار الرسالة.