أطلقت مديرية آثار الطفيلة سلسلة تعريفية وترويجية للمواقع الأثرية والسياحية في المحافظة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية وتعريفية ميدانية بالتعاون مع المراكز الشبابية والجمعيات الخيرية ومديرية التربية والتعليم، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الإرث الأثري والحضاري في المحافظة.
وأكدت المديرية في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه السلسلة ستأخذ المتابعين في رحلة لاكتشاف كنوز الطفيلة الأثرية والتاريخية، من خلال منشورات تعريفية متتابعة تستعرض أبرز المعالم والمواقع التي تعكس عمق الحضارات التي تعاقبت على المحافظة عبر مختلف العصور.
وشكلت قلعة الحسا الأثرية أولى محطات السلسلة الترويجية، باعتبارها واحدة من أبرز الشواهد التاريخية في الطفيلة، لما تتمتع به من موقع استراتيجي ارتبط تاريخيا بطريق الحج والتجارة، إذ كانت محطة رئيسية لتأمين القوافل والمسافرين عبر العصور.
وبين مدير آثار الطفيلة بالوكالة، عبدالله الرواشدة، أن المديرية بدأت بتنفيذ برامج توعوية وتعريفية بالمواقع الأثرية في مختلف مناطق المحافظة، بالتعاون مع المراكز الشبابية والجمعيات الخيرية ومديرية التربية والتعليم، بهدف الإسهام في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الأثري والحضاري للمواقع التاريخية المنتشرة في الطفيلة.
وأشار الرواشدة، إلى أن كادر وحدة التوعية الأثرية في المديرية يعمل على تنفيذ برامج ومحاضرات وورش عمل تعريفية بالمواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى فترات زمنية متعددة، تبدأ من العصور الحجرية وحتى الفترات الإسلامية المتأخرة، مؤكدا أن محافظة الطفيلة تحتضن عشرات المواقع الأثرية المهمة والبارزة على خريطة السياحة المحلية والعالمية.
وأوضح أن من أبرز هذه المواقع خربة الضريح، والتنور، والسلع، وقلعتي الطفيلة والحسا، إلى جانب الكنائس القديمة وغيرها من المعالم التي تشكل إرثا حضاريا يعكس عمق التاريخ الإنساني في المحافظة.
ولفت إلى أن البرامج التوعوية تستهدف طلبة المدارس وطلبة جامعة الطفيلة التقنية وأعضاء المراكز الشبابية التابعة لمديرية الشباب، إضافة إلى أعضاء هيئة شباب كلنا الأردن، مشيرا إلى وجود تعاون وتنسيق مستمرين بين مختلف الجهات لإنجاح هذه الحملات، التي تنفذ على شكل محاضرات وورش عمل وزيارات ميدانية.
وأكد الرواشدة أهمية التركيز على تعزيز ثقافة المحافظة على المواقع الأثرية وصيانتها، وإشراك المجتمع المحلي في حملات النظافة والعناية بالمواقع التاريخية، بما يسهم في حماية هذه الكنوز الحضارية وتعزيز مكانتها بوصفها وجهات سياحية وثقافية مهمة على مستوى المملكة.