حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
الهاشميون
والوطن في لوحات الإبداع.. فعالية فنية مميزة لتربية بني كنانة بعيد الاستقلال في
أم قيس
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في مشهدٍ
امتزجت فيه الألوان بعبق التاريخ، وتلاقت فيه أنامل الإبداع مع معاني الولاء والانتماء،
أطلقت مديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة، بالتعاون مع مديرية آثار أم قيس، فعالية
وطنية فنية بعنوان "أنامل تحكي قصة وطن”، احتفاءً بعيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية
التاسع والسبعين، وبمشاركة واسعة من مشرفي ومعلمي التربية الفنية وطلبة المدارس من
مديريات التربية والتعليم في إقليم الشمال.
وجاءت
الفعالية لتؤكد أن الاستقلال ليس مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل محطة وجدانية تستحضر
تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا للأردن مجده وسيادته، ورسالة متجددة تؤكد الالتفاف
حول القيادة الهاشمية الحكيمة، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن.
واحتضنت
مدينة أم قيس الأثرية فعاليات اليوم الفني، حيث تحولت أروقة المكان التاريخي إلى مرسم
وطني مفتوح، ازدانت فيه اللوحات برسومات تجسد رموز الوطن، وصور القادة الهاشميين، ومعالم
الأردن الحضارية، إلى جانب أعمال فنية عبّرت عن معاني الحرية والسيادة والاعتزاز بالهوية
الوطنية.
وأكدت
مدير التربية والتعليم للواء بني كنانة السيدة هدى الشطناوي، في كلمتها خلال الفعالية،
أن عيد الاستقلال يمثل مناسبة وطنية عظيمة نستذكر فيها مسيرة البناء والإنجاز التي
قادها الهاشميون منذ تأسيس الدولة الأردنية، مشيرةً إلى أن الفن يعد لغة حضارية راقية
لترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الهوية الأردنية لدى الطلبة. وقالت الشطناوي: "نؤمن بأن
المدرسة ليست مكاناً للتعليم فقط، بل مساحة لبناء الوعي الوطني وصقل شخصية الطلبة،
وهذه الفعالية تجسد رسالة تربوية وإنسانية تعبر عن حب الوطن والاعتزاز بقيادته الهاشمية
الحكيمة.”
من جهتها،
أوضحت مشرفة التربية الفنية في قسم الإشراف التربوي فاتنه داود يوسف، أن فعالية "أنامل
تحكي قصة وطن” جاءت كتوأمة فنية بين مديريات التربية والتعليم في إقليم الشمال، بهدف
تعزيز التشاركية المهنية وتبادل الخبرات الفنية والتربوية الحديثة. وأضافت: "حرصنا
على أن تكون الفعالية في موقع أثري يحمل عبق التاريخ، ليعيش المشاركون تجربة فنية متكاملة
تربط بين الفن والهوية الوطنية والمكان الحضاري، فالفن رسالة قادرة على توثيق الذاكرة
الوطنية وترسيخ الانتماء في نفوس الأجيال.”
بدوره،
أكد الأستاذ محمد عبده عبيدات من قسم النشاطات، والمشرف على الفعالية، أن هذه المبادرة
تعكس اهتمام مديرية التربية والتعليم بدعم الإبداع الفني لدى المعلمين والطلبة، وفتح
المجال أمامهم للتعبير عن مشاعرهم الوطنية بأساليب بصرية مبتكرة. وقال: "الفن كان وما
يزال مرآة الشعوب وذاكرتها الحية، ومن خلال هذه الأعمال الفنية نؤكد أن الأردن سيبقى
وطناً شامخاً بقيادته الهاشمية، وأن أبناءه يحملون في قلوبهم رسالة الوفاء والانتماء.”
وأشار
رئيس قسم الإعلام في مديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة السيد محمد عبدالكريم الطعاني،
إلى أن هذه الفعالية الوطنية تحمل رسالة ثقافية وتربوية تعكس صورة الأردن المشرق، وتبرز
دور المؤسسات التربوية في صناعة الوعي الوطني وتعزيز قيم المواطنة. وقال الطعاني: "الاحتفال
بعيد الاستقلال لا يقتصر على الكلمات والخطابات، بل يمتد إلى كل عمل إبداعي يعبر عن
حب الوطن. وما نشهده اليوم من لوحات ورسومات هو ترجمة حقيقية لروح الانتماء والوفاء
للأردن وقيادته الهاشمية.”
وشهدت
الفعالية عرضاً للأعمال الفنية والجداريات الوطنية، حيث قدّم الفنانون المشاركون نبذات
تعريفية عن لوحاتهم وما تحمله من رسائل وطنية وإنسانية، وسط تفاعل وإعجاب الحضور.
وعبرت
المشاركة شذى الروسان عن اعتزازها بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية، مؤكدة أن الفن
يمثل وسيلة صادقة للتعبير عن حب الوطن. وقالت الروسان: "في كل لون وضعناه على اللوحات
كانت هناك حكاية وطن، ورسالة وفاء للأردن وقيادته الهاشمية. مشاركتنا اليوم ليست مجرد
رسم، بل تعبير صادق عن فخرنا باستقلال الأردن ومسيرته المضيئة.”
كما أكدت
الفنانة المشاركة ليلى الرشدان أن الأجواء الوطنية التي رافقت الفعالية شكلت مصدر إلهام
لكل المشاركين، خاصة مع إقامة النشاط في مدينة أم قيس ذات البعد الحضاري والتاريخي.
وقالت الرشدان: "حين يجتمع الفن مع التاريخ والوطنية، تولد أعمال تحمل روح الأردن وهويته.
حاولنا من خلال لوحاتنا أن نعكس صورة الوطن الجميل، وأن نوصل رسالة محبة ووفاء لقيادتنا
الهاشمية وللأردن الذي نفخر به دائماً.”
وتضمن
برنامج الفعالية السلام الملكي الأردني، وكلمات وطنية وتربوية، إضافة إلى جولة للاطلاع
على النتاجات الفنية، قبل أن يتم تكريم المشاركين ومديري التربية والتعليم لمديريات
إقليم الشمال تقديراً لمساهمتهم في إنجاح هذا الحدث الوطني والثقافي.
واختتمت
الفعالية بصورة وطنية جسدت روح المحبة والانتماء، فيما بقيت اللوحات شاهدة على أن الأردن،
بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، سيظل وطناً يكتب المجد بريشة أبنائه وإبداعهم، ويحتفل
باستقلاله كقصة عزٍ لا تنتهي.