كشفت مصادر مطلعة لوكالة "فارس" الإيرانية عن تفاصيل الرد الأمريكي على المقترح الإيراني الأخير، مشيرة إلى أن واشنطن حددت خمسة شروط رئيسية للمضي قدماً في أي تفاهم.
وشملت الشروط الأمريكية امتناع الولايات المتحدة عن دفع أي تعويضات مالية لطهران، وإلزام إيران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، فضلاً عن الإبقاء على تشغيل منشأة نووية واحدة فقط في عموم البلاد.
كما تضمن الرد الأمريكي رفضاً للموافقة على الإفراج عن نسبة 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع ربط وقف العمليات العسكرية الجارية في جميع الجبهات الإقليمية ببدء وإجراء المفاوضات.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن متحدث باسم البيت الأبيض تأكيده الصارم على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، معتبراً أنه لولا الإجراءات والخطوات المتخذة لكانت طهران قد امتلكت هذا السلاح بالفعل.
تأتي هذه التسريبات لتكشف عن سقف الشروط الأمريكية المرتفع في التعامل مع الملف النووي والنفوذ الإقليمي لطهران، حيث تعكس الشروط الخمسة رغبة واشنطن في تجريد إيران من أوراق قوتها الرئيسية (مخزون التخصيب العالي وتعدد المنشآت الحصينة) قبل الدخول في أي مسار تفاوضي جاد.
ويمثل الربط الأمريكي المباشر بين "وقف الحرب في جميع الجبهات" وإجراء المفاوضات، تحولاً استراتيجياً يسعى إلى تحييد ما يُعرف بـ"جبهات الإسناد" الإقليمية دفعة واحدة، مستغلاً الضغط العسكري القائم لإجبار صاحب القرار في طهران على تقديم تنازلات جوهرية تشمل الجانبين النووي والإقليمي دون الحصول على مكاسب مالية فورية كالأموال المجمدة أو التعويضات.