في تطور جديد من أجل ضمان حرية الملاحة الدولية، تعمل الإدارة الأميركية على تشكيل تحالف دولي جديد يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، داعية دولاً أخرى للانضمام له تحت اسم "بناء الحرية البحرية".
وبحسب برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، يهدف هذا التحالف إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية وتبادل المعلومات وفرض العقوبات، وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال".
كما أوضح النص أن التحالف المقترح سيكون شراكة بين وزارة الخارجية الأميركية والقيادة المركزية الأميركية، حيث تتولى الوزارة تنسيق الجهود الدبلوماسية، فيما تقدم القيادة المركزية الأميركية دعمًا مباشرا في مجال مراقبة المجال البحري وتبادل المعلومات المتعلقة بحركة السفن التجارية.
وبحسب البرقية، فإن الهدف من المبادرة هو تعزيز "حرية الملاحة" في المضيق الحيوي للاقتصاد العالمي، مع التأكيد على أهمية العمل الجماعي لمواجهة "التحديات الإيرانية" التي تعيق حركة المرور البحري، بما في ذلك التهديدات المحتملة بزرع ألغام أو استهداف ناقلات النفط.
أداة دبلوماسية وسياسية
من جانبه، أكد مسؤول أميركي رفيع، عند سؤاله عن المبادرة، أن الفكرة تمثل إحدى الأدوات الدبلوماسية والسياسية المتاحة أمام واشنطن، في إطار سعيها لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية.
أتى ذلك، فيما أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، أن الحصار المفروض على إيران يحقق نتائج "فعالة للغاية"، مشيرا إلى نجاحه في الحد من حركة التجارة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأوضح في بيان رسمي، أن القوات الأميركية تنفذ عمليات مكثفة لمنع تدفق السلع عبر البحر، مؤكدا أن هذه الإجراءات أسهمت في حرمان النظام الإيراني من أكثر من 6 مليارات دولار.
كما أضاف أن الحصار أدى أيضا إلى تعطيل تصدير النفط الإيراني.
وفي وقت سابق اليوم، شدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أنه سيُبقي الحصار البحري على إيران إلى أن توافق طهران على اتفاق يبدد مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
يذكر أن الرئيس الأميركي كان فرض حصاراً بحرياً تاماً على إيران في 13 أبريل (نيسان)، عقب فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد في التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط).
ودأبت الإدارة الأميركية خلال الأيام الماضية على التأكيد على أن الحصار باقٍ حتى فتح مضيق هرمز، والتوصل لاتفاق يلبي مطالبها.
في المقابل، كررت طهران مطالبها برفع الحصار البحري قبل النظر في قضية مضيق هرمز، الذي شُلّت الحركة فيه بشكل كبير منذ تفجر الحرب في 28 فبراير إثر التهديدات الإيرانية.