وقف إطلاق نار لا يزال هشا في الكونغو الديمقراطية، تتطلب حمايته عمل سريع على تطبيق آلية مراقبة، والتغلب على عدة عراقيل.
وأفادت إذاعة "إر.إف.إي" الفرنسية بأن وقف إطلاق النار المعلن في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت سابق الشهر الجاري، لا يزال حبرًا على ورق، وبعيدًا عن التطبيق الفعلي على الأرض، في ظل استمرار الاشتباكات بين الأطراف المتنازعة.
وأضافت الإذاعة، أن الحكومة الكونغولية وتحالف نهر الكونغو "حركة 23 مارس"، مطالبان رسميًا بالعمل المشترك لمراقبة تنفيذ الهدنة، والتحقق من الانتهاكات، والتحقيق فيها، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها.
وأوضحت أن الجانبين، ورغم المواجهات العسكرية المستمرة، يفترض أن يتعاونا ضمن إطار تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي في سويسرا، لتنسيق آليتين: الأولى ضمن اتفاق الدوحة الإطاري، والثانية عبر المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى.
وتقضي الخطة بإطلاق أول الأنشطة المشتركة مع نهاية الأسبوع، بمشاركة ثلاثة ممثلين عن كل طرف، إلى جانب أعضاء دوليين، مع إمكانية حضور مراقبين من الاتحاد الأفريقي وقطر والولايات المتحدة.
وأشارت الإذاعة الفرنسية إلي أن عمليات التحقق ستشمل إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، على أن تُرفع التقارير إلى آلية مراقبة الدوحة.
إلا أن التنفيذ يواجه تحديات كبيرة، أبرزها غياب التمويل الكافي، وعدم استكمال تشكيل فرق العمل، فضلًا عن صعوبة الوصول الآمن إلى مناطق التماس.
ولفتت إلى أن منطقة مينيمبوي في جنوب كيفو تظل الأكثر تعقيدًا، في ظل اتهامات من المتمردين للحكومة، بمحاولة لاستعادة السيطرة عليها بالقوة، خاصة مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في محيطها خلال الفترة الأخيرة.
إطار رسمي
والأسبوع الماضي، تم وضع إطار رسمي لتنسيق آليتين في سياق مراقبة وقف إطلاق النار، الأولى ناتجة عن اتفاق الدوحة الإطاري، والثانية عن المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى.
وإذا سارت الأمور، كما هو مخطط لها، فمن المتوقع إطلاق أول الأنشطة المشتركة بحلول نهاية هذا الأسبوع.
وعمليا، من المقرر أن يعمل ثلاثة ممثلين عن الحكومة وثلاثة ممثلين عن تحالف نهر الكونغو، جنبًا إلى جنب، إلى جانب أعضاء من منظمة المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى "منظمة دولية للدول الأفريقية".
كما يمكن لممثلين عن الاتحاد الأفريقي وقطر والولايات المتحدة المشاركة، ولكن بصفة مراقبين فقط.