خيّم الحزن على الأوساط الفنية العربية، عقب الإعلان عن وفاة الفنانة القديرة ليلى الجزائرية (فاطمة الزهراء حكيم) في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، عن عمر ناهز 97 عاماً. وبوفاتها، تطوى صفحة ملهمة من تاريخ الفن الكلاسيكي العربي الذي عاصر ذروة ازدهار السينما والطرب في القرن العشرين.
1. تفاصيل الوفاة واللحظات الأخيرة
أفادت عائلة الراحلة بأن الوفاة كانت طبيعية وحدثت في ساعات ما بعد ظهر الأربعاء. وقد عُرفت الفنانة في محيطها الأسري باسمها الحقيقي "فاطمة الزهراء"، بينما ظل اسمها الفني "ليلى الجزائرية" رمزاً للحضور الراقي في السينما والغناء بمنتصف القرن الماضي.
رحلة الاحتراف ولقاء "ملك العود"
بدأت مسيرة الراحلة من باريس، حيث قادتها الصدفة لاكتشاف موهبتها الغنائية، ليمثل لقاؤها بالموسيقار فريد الأطرش نقطة التحول الكبرى في حياتها:
التبني الفني: آمن الأطرش بموهبتها وقدمها للجمهور العربي كوجه جديد متميز.
التنوع الثقافي: تنقلت بين باريس والقاهرة، مما صبغ تجربتها بمزيج فريد بين الأداء الغربي والروح الشرقية الطربية.
أبرز المحطات الفنية والسينمائية
تركت ليلى الجزائرية بصمة واضحة في الذاكرة الفنية من خلال أعمال سينمائية خالدة، كان أبرزها:
ثنائية فريد الأطرش: شاركت في فيلمي "عايزة أتجوز" (1952) و"لحن حبي" (1953).
دكتور بالعافية: وقفت فيه أمام الفنان كمال الشناوي، حيث لفتت الأنظار بأدائها الهادئ والرزين.
على الصعيد الشخصي، ارتبطت الراحلة بأسطورة كرة القدم المغربية عبد الرحمن بلمحجوب، في زيجة شهيرة جمعت بين بريق الفن ونجومية الرياضة، مما جعلها حاضرة في المشهد الاجتماعي والرياضي المغربي لسنوات طويلة.