2026-08-11 - الثلاثاء
تلفريك عجلون يعلن عن برنامج فعاليات مهرجان «SUMMERIC» المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية مخدرات كبيرة بواسطة بالونات قوات الاحتلال تشرع بهدم 12 مخزنا تجاريا على مدخل عنزا جنوب جنين بحضور ولي العهد.. الأمير هاشم بن الحسين يحصل على الحزام الأسود (صور) البنك المركزي يعلن عن 12 بعثة دراسية لطلبة التوجيهي المتفوقين الحمل الكهربائي يسجل 4020 ميجاواط أمس الاثنين قتلى بضربات روسية.. وزيلينسكي يتوعد بالرد في العمق انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن ترامب: نسيطر على مضيق هرمز وأزلنا الألغام الإيرانية الذهب يرتفع لجلسة ثالثة وسط ترقب تقارير عن التضخم كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان مسيّرة تستهدف منشأة نفط في الزاوية بليبيا وتحذير من احتمال إغلاق المصفاة ترامب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو "جيدة جدا" رغم الخلاف بشأن غزة أكسيوس: تفاهمات أميركية مع سوريا لإزالة مواد نووية من موقع سري ارتفاع عدد وفيات زلزال ضرب غربي كولومبيا إلى 111 صحيفة: ترامب غادر قمة الناتو على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة اليوم العراقيون يتصدرون قيمة تملك غير الأردنيين للعقارات بـ53.3 مليون دينار النفط قرب أعلى مستوى في أسبوع مع تلاشي آمال الاتفاق مع إيران مجلس الأمن يبحث الثلاثاء الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة
عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز)

دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

لم تكن سجدة الشكر التي طبعها مسنّ مقدسي على عتبات "باب الأسباط" مجرد صلاة، بل كانت إعلانًا عن عودة الروح إلى جسد المدينة المقدسة، بعد أربعين يومًا من الحرمان فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حالت بين المصلين ومسجدهم.

منذ الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، عاش المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة من القدس حالة من الخنق والإغلاق، في سابقة لم تُسجّل منذ عام 1967، فغابت أصوات المصلين، وحُرم الآلاف من بلوغ رحابه، فيما خلت أسواق البلدة القديمة من المتعبدين والسياح.

اليوم، تحولت أبواب المسجد إلى ساحات للعناق والدموع والسجود، ولم يقتصر المشهد على كبار السن الذين ارتبطت حياتهم بصلاة الفجر، بل تقدّم الشبان الصفوف، يذرفون الدموع فرحًا، في صورة مهيبة تعكس مكانة المسجد في وجدان الفلسطينيين.

كاميرات المارة والناشطين، رصدت مقاطع مؤثرة تصدّرت منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت مصلين يخرّون سُجّدًا فور عبورهم عتبات المسجد. كما ظهر أحدهم عند أحد الأبواب يحمل عبوة مناديل يوزعها على الداخلين، قائلا: "صرلنا 40 يوم محرومين من الأجر... الحمد لله، الناس بتمسح دموعها فرحًا برجوعها للأقصى".

هذه المشاهد أعادت التذكير بأن القدس ليست مجرد جغرافيا أو ملف سياسي، بل عقيدة حيّة وجزء من الهوية اليومية للفلسطينيين، وأن ارتباطهم بمسجدهم يتجاوز كل إجراءات الإغلاق، لتبقى "سجدة الشكر" أبلغ تعبير عن انتصار الإرادة.

وكالعادة، لم يترك الاحتلال مساحة للفرح دون تنغيص؛ فسرعان ما اصطدمت هذه المشاعر بواقع التضييق، إذ تحولت باحات المسجد إلى ساحة لإجراءات مشددة بذريعة تأمين الحماية للمستعمرين.

فقد تحولت الأبواب والساحات إلى نقاط تفتيش، جرى خلالها التدقيق في الهويات، والتنكيل ببعض الشبان، واحتجاز واعتقال آخرين، في محاولة واضحة لتعكير فرحة العودة.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل امتدت لتطال المرابطين؛ إذ أفادت محافظة القدس بأن شرطة الاحتلال اعتقلت إحدى المرابطات وأبعدتها عن المسجد، بعد ساعات من اعتقال شاب داخل باحاته، وإجبار آخرين على المغادرة تحت التهديد، تزامنًا مع بدء اقتحامات المستعمرين.

وعبّر أحد المواطنين المقدسيين عن ارتياحه لتمكنه من أداء الصلاة في المسجد الأقصى مجدداً، مؤكداً أن العودة إلى الصلاة الجماعية تمثل تعزيزاً لحضور المسلمين في المكان وإظهاراً لقيمهم الدينية.

وأشار إلى أن إغلاق دور العبادة أو الاعتداء عليها يشكل سابقة خطيرة، مستذكراً حادثة إغلاق كنيسة القيامة في وقت سابق، معتبراً أن ما يجري في المسجد الأقصى يبعث على القلق في ظل ما وصفه بالممارسات الاستفزازية داخل باحاته.

وأكد المواطن أن هذه الممارسات تسهم في تأجيج التوتر، داعياً إلى احترام قدسية الأماكن الدينية والحفاظ على الوضع القائم، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن السياسات التي من شأنها إشعال الصراعات، واحترام حق الجميع في العيش بسلام.

ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع تنفيذ قرار يقضي بتمديد ساعات اقتحام المسجد لنصف ساعة إضافية، لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا، بما يرفع مدة الاقتحامات اليومية إلى نحو ست ساعات ونصف، في محاولة لترسيخ واقع جديد داخل الحرم.

وأدى المستعمرون طقوسًا تلمودية جماعية وعلنية مقابل قبة الصخرة، عند الرواق الغربي في المسجد الأقصى، كذلك أدوا ما يسمى "السجود الملحمي"، في ظل دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" المتطرفة لتكثيف الاقتحامات بأعداد كبيرة.

وفي وقت سابق، سُجّلت سبع محاولات لإدخال "قربان الفصح" الحيواني إلى المسجد، وهو أعلى عدد منذ عام 1967، ما يُعد مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم، وخطوة متسارعة نحو تكريس التقسيم الزماني والمكاني.

ومنذ حزيران 2025، وبإيعاز من المتطرف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وسع المستعمرون أداءهم للطقوس التلمودية لتشمل مناطق مختلفة من المسجد الأقصى، وأصبحت تُقام بشكل جماعي وبأصوات مرتفعة.

وكانت سلطات الاحتلال، استغلت غطاء "حالة الطوارئ" خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران، وفرضت سلسلة من الإجراءات غير المسبوقة في المسجد الأقصى والبلدة القديمة من القدس، تمثلت في إغلاقه 40 يوما، وإغلاق كنيسة القيامة في زمن الصوم الأربعيني الذي سبق عيد الفصح، وفرض قيود صارمة على دخول المسلمين والمسيحيين.

وقال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي إن آلاف المواطنين المقدسيين توافدوا إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الفجر، وسط أجواء من الفرح والتأثر عقب إعادة فتحه، مشيراً إلى أن عدد المصلين تجاوز 6 آلاف مصلٍ وفق تقديرات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وأضاف الرفاعي أن هذه الأجواء لم تدم طويلاً، إذ أعقبتها مباشرة اقتحامات نفذها مستعمرون لباحات المسجد، بدأت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، أي بزيادة نصف ساعة عن التوقيت المعتاد الذي كان يبدأ عند السابعة صباحاً ويمتد حتى الحادية عشرة والنصف ظهراً.

ولفت إلى أن جماعات استعمارية كثفت خلال الفترة الماضية محاولاتها لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى، حيث سُجلت سبع محاولات، تم إحباط خمس منها عند أسوار البلدة القديمة، فيما أُوقفت محاولتان عند أبواب المسجد، بعد وصولها إلى أزقة البلدة القديمة.

وأشار الرفاعي إلى أن اقتحامات المستعمرين عادت بالتزامن مع إعادة فتح المسجد أمام المصلين، مع تسجيل زيادة في مدتها خلال الفترة الصباحية، محذراً من مخططات تسعى، بحسب وصفه، إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي.الراي