2026-11-07 - السبت
بلدية أم الرصاص تطلق اسم الشهيد جواد السلايطة على شارع رئيسي في القضاء تخليداً لذكراه دماء الأحرار ومقامات الوفاء: الأردن يترجم عقيدة الفداء بين تضحيات الضابط فراس العنانزة وجواد السلايطة بعد مشاركته في مؤتمر اللغة العربية.. تعرّف على الباحث التربوي أحمد محمد عبدالحميد ومسيرته في التعليم والتأليف رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور رجل الأمن المصاب ويقدّم واجب العزاء باستشهاد العريف السلايطة الأستاذة سارة صلاح سرور تفوز بعضوية مجلس إدارة نادي اليخت بالإسكندرية ثلاثية عراقية تتوج الإنجاز التاريخي في أنطاليا 2026.. وجائزة مستحدثة للمنتخب القطري تعزز قيم التميز الرياضي نائب رئيس الوزراء يقدم واجب العزاء باستشهاد العريف السلايطة ويزور رجل الأمن المصاب الأشغال تبدأ الأحد تنفيذ مشروع صيانة أجزاء من طريق الغور الجالية الأردنية في أميركا تستعد لإطلاق مبادرة وطنية وفاءً لشهداء الوطن اليمن تعزي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام الإدارة المحلية: لا ملاحظات رئيسية بشأن تأثر البنية التحتية بالهطولات المطرية السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن الحربي يكتب دماءٌ طاهرة في شارع المدينة المنورة.. حزنٌ واستنكار ومواجهة حتمية لا تحتمل التأجيل المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر مخلد الصاروم الخضير يزور الملازم أول البطل فراس العنانزة في مدينة الحسين الطبية أوقاف عجلون ترفع جاهزية المساجد للتعامل مع الظروف الجوية الطارئة العميد المتقاعد حسام صايل القاضي ... مسيرة عسكرية حافلة بالعطاء والإخلاص والمواقف المشرفة الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد غدا الاقتصادي والاجتماعي يناقش واقع القطاع السياحي في مادبا مصرع شخصين إثر سقوط واحتراق طائرة صغيرة على طريق سريع في ألمانيا
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

براعم العزة ودستور الحقوق : أطفال هزوا عروش التاريخ في ظلال التربية النبوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​
​بقلم : الباحث والأكاديمي الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​بينما تقف الأمم اليوم مبهورةً أمام مواثيق حقوق الطفل التي ولدت في ردهات المنظمات الدولية قبل عقود ، يطل علينا تاريخنا الإسلامي قبل أربعة عشر قرناً ليعلن للعالم أن " الطفل " في مدرسة النبوة لم يكن مجرد كائنٍ يرعى ، بل كان مشروعاً حضارياً يبنى . إنها قصة " براعم العزة " الذين لم ينتظروا طويلاً ليردوا جميل التربية ، فهزوا عروش الأكاسرة والقياصرة وهم لم يبرحوا سن الحلم ، محتمين بدستورٍ إلهي أرسى حقوقهم وصان كرامتهم وأطلق مهاراتهم .
​أ ) عبقرية المنهج ... حقوقٌ تصنع العظماء :
​إن الريادة الإسلامية في حقوق الطفل لم تكن شعاراتٍ ترفع ، بل كانت حقوقاً " مقدسة " صقلت شخصياتهم . فبينما كان العالم يئد الطفولة تحت وطأة الفقر أو الجهل ، جاء الإسلام ليمنح الطفل حق الحياة والكرامة ، وحق التعليم النوعي الذي جعل من غلامٍ يافع مترجماً بلسانين في أيام معدودات ، وحق الرعاية الحانية التي غرست في نفوسهم ثقةً تناطح الجبال ، فكان الواحد منهم يرى نفسه أمةً ، ويرى في معالي الأمور غايته الكبرى .
​ب ) سجل الفخار ... كوكبة أضاءت ليل التاريخ :
​تأملوا هذا السجل الذي يعجز التاريخ عن تكراره إلا إذا عادت الروح لتربيتنا :
​1 ) علي بن أبي طالب ( 10 سنوات ) : أول من أسلم من الصبيان ، والغلام الذي اتخذ قرار العقيدة في سنٍّ يلهو فيه الصبية ، وكان أول فدائي يبيت في فراش الموت فداءً للحقيقة .
​2 ) الأرقم بن أبي الأرقم ( 16 سنة ) : الذي جعل من بيته " جامعة الثورة الأولى " ، واحتضن الوحي سراً لثلاثة عشر عاماً متصلة في مكة .
​3 ) الزبير بن العوام ( 15 سنة ) : أول من سلّ سيفه دفاعاً عن التوحيد في مكة ، فصار فارس الدنيا الذي تهابه الأبطال وتخشاه الجيوش .
​4 ) أسماء بنت أبي بكر ( 14 سنة ) : العقل الأمني واللوجستي الذي أدار مهام التموين والأخبار في أدق لحظات الهجرة ، لتعلم الدنيا أن الحكمة لا عمر لها .
​5 ) طلحة بن عبيد الله ( 16 سنة ) : الفدائي الذي جسد معنى الحب بصدق ، حين جعل جسده ترساً يحمي النبي صلى الله عليه وسلم في أُحد حتى شلت يده .
​6 ) معاذ بن عمرو ( 13 سنة ) : بطلٌ غض الإهاب ، تتبع رأس الكفر " أبا جهل " في معمعة بدر ليثبت أن النصر لا يقاس بطول السنين بل بعظم اليقين .
​7 ) معوذ بن عفراء ( 14 سنة ) : شريك النصر الصغير ، الذي رضع العزة مع أخيه معاذ ، فسطرا ملحمةً بطولية في بدر أبهرت قادة الجيوش .
​8 ) زيد بن ثابت ( 13 سنة ) : كاتب الوحي ومترجم الدولة ، العقل الذي أدار مشروع جمع القرآن ، فكان حافظاً لبيضة الإسلام وعموداً من أعمدة حضارتها .
​9 ) عبد الله بن عباس ( 13 سنة ) : " حبر الأمة " الذي زاحم كبار الفقهاء بعقله ، فكان مستشاراً للفاروق ونبراساً للتفسير وهو لم يزل فتىً .
​10 ) أسامة بن زيد ( 18 سنة ) : " الحب ابن الحب " ، الذي عقد له النبي صلى الله عليه وسلم اللواء ليقود جيشاً فيه كبار الصحابة لمواجهة الروم .
​11 ) سعد بن أبي وقاص ( 17 سنة ) : أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله ، والقائد الذي دك عروش الفرس في القادسية ليغير وجه الجغرافيا والتاريخ .
​12 ) محمد بن القاسم ( 17 سنة ) : الفتى الذي قاد الخيول شرقاً ليفتح بلاد السند والهند ، حاملاً نور الهداية لآلاف البشر .
​13 ) هارون الرشيد ( 15 سنة ) : القائد الذي أذل جيوش العالم في مستهل شبابه ، ليتولى الخلافة ويصنع العصر الذهبي للمسلمين .
​14 ) محمد الفاتح ( 14 سنة ) : الملك الذي تولى الحكم صبياً ، وحمل هم البشارة النبوية حتى فتح القسطنطينية في الحادية والعشرين .
​15 ) تميم الداري ( شاب ) : الذي نقل بوعيه الحضاري خبرات التنظيم وإضاءة المساجد ، مساهماً في عمران بيوت الله بروحٍ وثابة .
ج ) الرسالة التربوية  ... أين نحن من هذا المجد ؟
​إن وقوفنا أمام هذه النماذج يضعنا أمام مرآة الواقع ، فهل قصرت عقول شبابنا اليوم ؟ أم قصرت مناهجنا عن استيعابهم ؟ إن هؤلاء العظماء ما كانوا ليصنعوا التاريخ لولا أنهم وجدوا صدراً نبوياً يستوعب طاقاتهم ، ومجتمعاً يحملهم المسؤولية ، وهدفاً أسمى من ذواتهم .
​اللهم ردنا وإياهم إليك رداً جميلاً . إن هؤلاء " القادة الصغار " لم يكونوا أساطير تحكى ، بل كانوا بشراً يربى . فمتى ما آمنا بحقوق الطفل كما سنها الإسلام ، ومنحناه الثقة كما فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فسنرى في بيوتنا قادةً يرفعون راية العدل والبركة من جديد .
​المصادر والمراجع :
​1 ) أحكام الطفولة في الإسلام ، ابن قيم الجوزية ( تحقيق طارق الطنطاوي ) .
​2 ) الإصابة في تمييز الصحابة ، ابن حجر العسقلاني ( قسم صغار الصحابة ) .
​3 ) البداية والنهاية ، ابن كثير القرشي ( أحداث الغزوات وفتوح السند ) .
​4 ) سير أعلام النبلاء ، شمس الدين الذهبي ( تراجم العباقرة والقادة الصغار ) .
​5 ) ميثاق حقوق الطفل في الإسلام ، منشورات الاتحاد ( 2015 م ) .
​6 ) الأطفال في عصر النبوة ، الدكتور محمد خير رمضان يوسف ( دراسة تربوية ) .
​7 ) المغازي ، الواقدي ( توثيق مشاركة الشباب في السرايا والبعوث ) .
​8 ) حقوق الطفولة في دولة الإسلام ، دراسة منشورة عبر شبكة الألوكة ( 2018 م ) .
​9 ) تاريخ الأمم والملوك ، محمد بن جرير الطبري ( العصر العباسي والعصر الذهبي ) .
​10 ) المنهج النبوي في تربية الأطفال ، الدكتور محمد نور سويد .
11 ) تربية الطفل في الإسلام ، دراسة أكاديمية منشورة في أرشيف المكتبة الإسلامية .
​