كسرت وزارة الخارجية الإيرانية حاجز الصمت المطبق حول مصير المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بإصدار أول تصريح رسمي اليوم الأربعاء، 1 أبريل، فنّدت فيه الأنباء المتداولة حول وضعه الصحي، مؤكدة أنه "يتمتع بصحة كاملة"، وعزت غيابه المستمر عن المشهد العلني منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير الماضي إلى "ظروف الحرب" الراهنة.
ويأتي هذا التصريح الإيراني، لقطع الطريق أمام سلسلة من التشكيكات التي أثارها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول ما إذا كان خامنئي الابن لا يزال على قيد الحياة، وتصريحات مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، التي جزمت في 19 مارس الماضي بإصابة المرشد بجروح بالغة إثر هجوم إسرائيلي. واعتبرت الخارجية الإيرانية، عبر وكالة أنباء "إيرنا"، أنه "لم يعد بإمكان أحد في العالم الوثوق بالدبلوماسية الأمريكية".
وكانت الاستخبارات الأمريكية قد أشارت في وقت سابق إلى أن عملية صنع القرار في طهران تعيش حالة من الغموض نتيجة غياب مجتبى، الذي يُنظر إليه بكونه "أكثر تشدداً" من والده المرشد الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في هجوم أمريكي إسرائيلي مباغت شُنه في اليوم الأول للحرب. ورغم اختيار مجتبى خلفاً لوالده، إلا أنه لم يظهر للعلن منذ ذلك الحين، واكتفى التلفزيون الرسمي ببث رسالة مكتوبة نُسبت إليه بعد أسبوع من توليه المنصب.
وفي سياق ردها على التقارير التي تحدثت عن فقدان السيطرة المركزية بسبب إصابته المفترضة في الهجمات الإسرائيلية، أكدت طهران أن تأخر الظهور العلني للمرشد هو إجراء تفرضه الضرورات الأمنية والميدانية، زاعمة أن مجتبى خامنئي يتمتع بصحة كاملة ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن إصابته بجروح بالغة.