أطلق السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) سلسلة من التصريحات العاصفة، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب يضع "كل الخيارات على الطاولة" لإعادة النظر في علاقة واشنطن بالحلف، في وقت كشفت فيه القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن أرقام ضخمة لعملياتها العسكرية الجارية في إيران ضمن "عملية الغضب الملحمي".
وأوضح السفير الأمريكي أن الإدارة تعيد تقييم جدوى الحلف في ظل التطورات الراهنة، موجهاً انتقاداً لاذعاً للأعضاء بضرورة الانتقال من "مرحلة البيانات" إلى نشر فرقاطات عسكرية فعلياً في مضيق هرمز لتأمين الملاحة. وشدد السفير على أن القوات الأمريكية "متقدمة على الجدول الزمني" المرسوم للعمليات في إيران، وتواصل تحقيق أهدافها الاستراتيجية بكفاءة عالية، مما يضع الحلفاء أمام مسؤولياتهم للمشاركة الميدانية أو مواجهة قطيعة ديبلوماسية وعسكرية مع واشنطن.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن حصيلة عملياتية غير مسبوقة منذ انطلاق الحرب؛ حيث شنت القوات الأمريكية أكثر من 13 ألف طلعة جوية قتالية، استهدفت خلالها ما يزيد عن 12,300 هدف عسكري في عمق الأراضي الإيرانية. وتركزت الاستهدافات على تفكيك الجهاز الأمني للنظام، مع تدمير أو إلحاق أضرار بـ 155 سفينة إيرانية، مؤكدة أن الأولوية تمنح للمواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً للمصالح الأمريكية وحلفائها.
وعلى الصعيد الدولي، كشفت تقارير "بلومبرغ" أن وزيرة الخارجية البريطانية ستستضيف غداً الخميس اجتماعاً وزارياً (عن بعد) لبحث أزمة مضيق هرمز. ويركز الاجتماع على تنسيق الجهود الدبلوماسية عبر قنوات اتصال مع طهران، لكنه يلوح في الوقت ذاته بإجراءات اقتصادية قاسية تستهدف قطاعي النفط والشحن إذا فشلت الدبلوماسية في فتح المضيق. ورغم أن الخيار العسكري المباشر لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن الدول المجتمعة تدرس شروطاً للتدخل المستقبلي، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام وحفظ الأمن بعد توقف القتال.