أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات انخراط مليشيا الحوثي في جولة جديدة من "المغامرات غير المحسوبة" لخدمة الأجندة الإيرانية، محذرة من تداعيات سياسات طهران التخريبية التي تهدف لتحويل الأراضي اليمنية إلى منصات ابتزاز وتهديد للسلم والأمن الدوليين.
وجاء الموقف الحكومي الصارم في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عقب إعلان المليشيا الحوثية صباح اليوم السبت تنفيذ أولى عملياتها العسكرية "إسناداً لإيران" عبر إطلاق دفعة صواريخ باليستية استهدفت مواقع تابعة للاحتلال الإسرائيلي في جنوب فلسطين المحتلة. واعتبرت الحكومة أن هذا الالتحاق الحوثي للدفاع عن "النظام المارق" في طهران لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة يائسة لتخفيف الضغط العسكري والسياسي المتزايد على المشروع الإيراني، عبر الدفع بالوكلاء لفتح جبهات إضافية، ما يقدم دليلاً جديداً على الارتباط العضوي بين هذه الجماعة المسلحة والمركز التخريبي في المنطقة.
وشددت الحكومة على أن قرار الحرب والسلم هو "حق سيادي حصري" للدولة ومؤسساتها الدستورية، مؤكدة أن أي أعمال عسكرية تُنفذ خارج هذا الإطار تعد أفعالاً عدائية غير مشروعة يتحمل مرتكبوها وداعموهم المسؤولية الكاملة عن عواقبها الجسيمة. وحذر البيان من أن هذه السياسات تعيد إنتاج "النماذج الكارثية" التي شهدتها دول أخرى، حيث تصر جماعات خارجة عن القانون على مصادرة القرار السيادي وتوريط أوطانها في مواجهات مدمرة، وهو ما يهدد الأمن القومي للبلاد ويفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية ويعطل سلاسل الإمداد.
وفيما أكدت الحكومة التزامها باتخاذ كافة الإجراءات لمنع استخدام اليمن منطلقاً لتهديد الأمن الإقليمي، دعت المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، مطالبة بممارسة أقصى درجات الضغط على المليشيا ودعم استعادة مؤسسات الدولة. واختتمت الحكومة بيانها بتوجيه نداء إلى الشعب اليمني برفض دعوات التعبئة والتجنيد الحوثية، وتجنب الانجرار خلف محاولات تحويل أبناء اليمن إلى وقود لحروب الآخرين أو استخدامهم دروعاً بشرية في معارك لا تخدم مصالح الوطن ومستقبله، مؤكدة رفضها القاطع لتقويض الدولة الوطنية ومصادرة قرارها لصالح المشروع التوسعي الإيراني.