في تطور دراماتيكي يكشف عن حجم التصعيد في المنطقة، وجه الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الخميس، نداءً عاجلاً ومباشراً إلى جميع العناصر الإيرانية العاملة ضمن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
دعا كوبر في تصريح حمل طابع التحذير والتهديد، هؤلاء العسكريين إلى التخلي عن واجباتهم فوراً والعودة إلى منازلهم، مؤكداً أن استمرارهم في مناصبهم يضعهم في دائرة الخطر المباشر للإصابة أو الموت، مشدداً على أن الضربات العسكرية الأمريكية ضد هذه القوات ستستمر "دون توقف" ولن تتوقف عند حد معين.
جاءت هذه الدعوة الحازمة في أعقاب تداعيات غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الأدميرال علي رضا تنكسيري.
ولم يخفِ الأدميرال كوبر ترحيبه بهذا التطور، معتبراً أن غياب تنكسيري، الذي قاد السفن الحربية الإيرانية لما يربو على ثماني سنوات، جعل المنطقة "بشكل ملموس أكثر أماناً".
وحمّل كوبر القائد الراحل المسؤولية المباشرة عن استهداف مئات السفن المدنية وعن تهديد الملاحة الدولية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مذكراً بأنه كان مدرجاً على قوائم الإرهاب الدولي منذ عام 2019، مما يعزز النظرية الأمريكية بأن الاستهداف كان ضرورة أمنية.
وبالإضافة إلى التحذيرات الفردية للجنود، كشف قائد "سنتكوم" عن النتائج الكارثية التي خلفها ما أسماه عملية "الغضب الملحمي" التي نفذتها القوات الأمريكية وحلفاؤها.
وأوضح كوبر أن العملية نجحت في تحييد ما يصل إلى 92% من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية، وهي نسبة تعني شللاً شبه كامل للقدرات العملاقة للحرس الثوري.
وعلق على هذه النتائج بالقول إن هذه الخسائر الفادحة أدت إلى فقدان الحرس الثوري قدرته الكاملة على فرض نفوذه في الشرق الأوسط أو العالم، واصفاً الوضع الحالي للقوة البحرية الإيرانية بأنه يشهد "تراجعاً لا يمكن الرجوع عنه"، خاصة بعد فقدانها لقائدها التاريخي ومعظم قدراتها العسكرية في ضربة استراتيجية تبدد طموحات التوسع البحري للنظام.